المصدر: 

  • منصور السندي - دبي

حدّد خبراء رياضيون أربعة جوانب يحتاجها المنتخب الوطني لكرة القدم خلال الأيام السبعة التي تسبق مباراته المرتقبة أمام اليابان في 23 الجاري على استاد هزاع بن زايد في مدينة العين، ضمن الجولة السادسة لمباريات المجموعة الثانية في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم «روسيا 2018»، وتتمثل في الأمور المعنوية والتكتيكية والتهيئة النفسية الجيدة للاعبين، واستغلال المعرفة التامة بالمنتخب الياباني، وتفادي نقاط الخلل، والعمل على تعزيز نقاط القوة، واستثمار الجاهزية الفنية لأغلب اللاعبين ومشاركتهم بدوري أبطال آسيا.

وقالوا لـ«الإمارات اليوم» إن «اللاعبين يعتبرون في قمة جاهزيتهم من خلال مشاركتهم مع فرقهم في الدوري المحلي الذي بات حالياً في مراحله النهائية، بجانب مشاركة عدد كبير منهم مع فرقهم بدوري ابطال آسيا للأندية، لذلك فإن كل هذه الأمور تعزز من جاهزية المنتخب من الجوانب كافة، ولهذا فإن مباراة اليابان تتطلب أموراً معنوية ونفسية أكثر منها فنية، خصوصاً مع قصر فترة الإعداد التي لا تتعدى السبعة أيام فقط».

ويستعد المنتخب للتجمع اعتباراً من اليوم لبدء تحضيراته لمواجهة اليابان، بعدما اختار المدرب مهدي علي 25 لاعباً، وسيكتفي الجهاز الفني في تجهيز المنتخب بتمارين يومية دون خوض أي تجربة ودية تسبق مواجهة اليابان، نظراً إلى ضيق الوقت.

وقال اللاعب الدولي السابق إسماعيل راشد إن المنتخب بحاجة إلى التحضير من الجوانب المعنوية والتكتيكية والنفسية أكثر من الفنية خلال مباراته المقبلة أمام اليابان، مشيراً الى أن اللاعبين وصلوا الى مراحل متقدمة من ناحية الاحتكاك من خلال اللعب أمام مدارس كروية مختلفة.

وأضاف إسماعيل راشد «على الصعيد الفني أعتقد أن اللاعبين في قمة الجاهزية، خصوصاً أن الدوري حالياً في نهاياته، بجانب مشاركة لاعبين في المنتخب مع فرقهم في دوري ابطال آسيا، وكل الأمور تساعد بشكل كبير على جاهزية اللاعبين حتى تكتمل المنظومة».

وتابع «دون شك، المدرب مهدي علي يعرف خياراته جيداً، وفي المقابل يعرف اللاعبون جيداً الأسلوب الذي ينتهجه مدربهم، بجانب أن المنتخب على معرفة تامة بكل منتخبات مجموعته من خلال مواجهاته لها في المباريات السابقة».

وشدد إسماعيل راشد على أن مباراة اليابان تعد بمثابة مفترق طرق للمنتخب، والفوز فيها مهم جداً، حتى يتمكن المنتخب من تعزيز حظوظه في المنافسة بقوة، مشيراً إلى أن ثقتهم كبيرة باللاعبين، مطالباً إياهم بأهمية الظهور بصورة جيدة، والتسلح بالروح المعنوية وبالثقة الكبيرة بأنفسهم وبقدرتهم، كون الوصول الى المونديال يمثل حلم وطن.

من جهته، قال عضو مجلس إدارة نادي الشارقة، اللاعب الدولي السابق عبدالعزيز محمد، إن مباراة اليابان تعتبر مصيرية في مشوار المنتخب بتصفيات مونديال روسيا، مشدداً على أنه ليس هناك أي أعذار تحول دون تحقيق المنتخب الفوز في هذه المباراة، لاسيما انه تمكن من الفوز على المنتخب الياباني في أرضه ووسط جمهوره، مؤكداً أن لاعبي المنتخب يدركون تماماً حجم المسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتق كل واحد منهم.

وأضاف عبدالعزيز محمد «في تقديري أن المنتخب خلال فترة الأيام السبعة التي تسبق لقاء اليابان بحاجة الى المثلث المعروف المتمثل في الأمور النفسية والمعنوية والتكتيكية، بحيث يتم تهيئة اللاعبين بشكل جيد، حتى تتكامل الأمور المعنوية والنفسية مع الجاهزية الفنية للاعبين، خصوصاً أن الدوري المحلي، وكذلك مشاركات بعض الأندية المحلية بدوري ابطال آسيا، يمثل إعداداً جيداً للاعبين من الناحية الفنية».

وطالب عبدالعزيز محمد اللاعبين بالتركيز وعدم الاستعجال خلال المباراة، مؤكداً أنه «مثلما حقق المنتخب الفوز على اليابان في أرضه فإنه قادر على تحقيق ذلك مجدداً».

وتابع عبدالعزيز محمد «من المهم جداً أن يكون كعب المنتخب عالياً على اليابان خلال المواجهة المرتقبة، وثقتنا كبيرة بقدرة اللاعبين على تخطي عقبة اليابان، وننتظر منهم أن يفرحوا جمهورهم في هذه المباراة وتكرار سيناريو الفوز عليه مرة أخرى».

ورأى اللاعب الدولي السابق، بدر أحمد، أن الفوز في المباراة المرتقبة أمام اليابان يمثل نقطة انطلاقة جديدة وقوية في بداية مشواره في هذه المرحلة الجديدة، مشدداً على أهمية أن يركز الجهاز الفني على الأمور المعنوية والنفسية من خلال تهيئة اللاعبين بشكل جيد لهذه المباراة. وأضاف بدر أحمد «لا شك في أن الكل يقف وقفة رجل واحد مع المنتخب، خصوصاً أن اللاعبين بحاجة الى الدعم المعنوي والنفسي، وبث روح الجدية والحماس في صفوفهم، من أجل عبور اليابان».

بدوره، أكد الحكم المونديالي المساعد السابق في كرة القدم، عيسى درويش، أن المنتخب الياباني يعد كتاباً مفتوحاً بالنسبة للأبيض من خلال المواجهة الأخيرة التي جمعت المنتخب باليابان، وحقق خلالها المنتخب الفوز بهدفين مقابل هدف، مشيراً إلى أن مصدر خطورة المنتخب الياباني تكمن في الانطلاقات السريعة وردّة الفعل القوية للاعبيه، خصوصاً في خطّي الوسط والهجوم، مشيراً الى أن ذلك يتطلب أن يكون خط دفاع الأبيض في كامل جاهزيته للحد من خطورة المنتخب الياباني، وإيقاف الانطلاقات السريعة لمهاجميه، كما وضح ذلك خلال مباراة المنتخب السابقة في اليابان، مشدداً على أنه على صعيد الخطوط الأخرى فانه لا خوف على المنتخب اطلاقاً، مشيراً إلى أن وجود لاعب النصر، طارق أحمد، حلّ مشكلة غياب لاعب الأهلي، ماجد حسن، في الفترة الماضية بسبب الإصابة.

وأضاف عيسى درويش «يجب أن نستغل معرفتنا التامة بالمنتخب الياباني، ونسعى الى تفادي نقاط الخلل، والعمل على تعزيز نقاط القوة في المنتخب، وصولاً الى تكرار سيناريو الفوز على اليابان مجدداً».