أعلنت دولة الكويت اليوم عن نجاحها بإصدار أول سندات دين ثنائية الشريحة بقيمة 8 مليارات دولار أمريكي في أسواق الدين الدولية.

ويتضمن إصدار السندات الجديدة شريحتين تبلغ قيمة الأولى 3.5 مليار دولار أمريكي، وتستحق في عام 2022 (سندات لأجل خمس سنوات)، في حين تبلغ قيمة الثانية 4.5 مليار دولار وتستحق في عام 2027 (سندات لأجل عشر سنوات). وتم تسعير السندات لأجل خمس سنوات بنجاح في 13 مارس 2017 بعائد بلغ 2.887% وهامش 75 نقطة أساس، بينما تم تسعير السندات لأجل عشر سنوات بعائد 3.617% وهامش 100 نقطة أساس فوق سندات الخزينة الأمريكية ذات الأجل المماثل.

وفاق الطلب على الاكتتاب حجم السندات المصدرة بنسبة كبيرة، حيث تقدم 778 مستثمراً بطلبات اكتتاب تجاوزت قيمتها الإجمالية 29 مليار دولار مع تسجيل طلب قوي من المستثمرين الدوليين والإقليميين.

وجاء نجاح الإصدار الأول من سندات الدين الكويتية بعد حملة ترويجية دامت لأسبوع كامل وغطت قارتين وأربع مدن هي لندن ونيويورك وبوسطن ولوس أنجلوس. وضم الوفد الكويتي المكلف بهذه الحملة عدداً من كبار المسؤولين في الحكومة الكويتية وترأسه معالي أنس الصالح، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية؛ والتقى خلالها ما يزيد على 100 مستثمر.

وفي إطار تعليقه على إصدار السندات، قال معالي أنس الصالح، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية: "نحن سعداء جداً بالتسعير الناجح لهذه السندات والإقبال الكبير الذي حظيت به من قبل المستثمرين العالميين، وهذا يؤكد بطبيعة الحال على المكانة الائتمانية القوية لدولة الكويت في الأسواق العالمية".

وأضاف معاليه: "أرست الكويت السياسات المناسبة لضمان نمو وتنويع اقتصادها الوطني. وقد نجحت علاوةً على ذلك في بناء مصدات مالية كبيرة كنتيجة مباشرة لقدرتها على إدارة ثروتها النفطية بكفاءة عالية. وسيضمن إصدار السندات الجديدة مزيداً من التنويع لمصادر تمويل الدولة، ويؤسس معياراً جديداً لسيولة الكويت في أسواق الدين الدولية".

وشهدت عملية إصدار سندات الدين تنوعاً ملحوظاً لجهة نوع المستثمرين ونطاق الانتشار الجغرافي؛ حيث ذهبت 4% من السندات لأجل خمس سنوات إلى مستثمرين آسيويين، و 46% إلى مستثمرين من أوروبا والمملكة المتحدة، و24% إلى مستثمرين من الأمريكيتين، و26% إلى مستثمرين من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. أما السندات لأجل عشر سنوات، فتوزعت على مستثمرين آسيويين بنسبة 4%، ومستثمرين من أوروبا والمملكة المتحدة بنسبة 19%، ومن الأمريكيتين بنسبة 51%، ومن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة 26%.

أما بالنسبة لنوع المستثمرين، فقد ذهبت السندات لأجل خمس سنوات إلى البنوك والمصارف الخاصة بنسبة22%، ومديري الأصول بنسبة 60%، والوكالات وصناديق التقاعد ومؤسسات التأمين بنسبة 18%. أما السندات لعشر سنوات، فتوزعت بنسبة 25% على البنوك والمصارف الخاصة، و68% لمديري الأصول، و7% للوكالات وصناديق التقاعد ومؤسسات التأمين.

وتولى كل من "سيتي جروب" و"إتش إس بي سي" و"جيه بي مورجان" دور منسق الاكتتاب العالمي على السندات. بينما تولى كل من "سيتي جروب" و"دويتشه بنك" و"إتش إس بي سي" و"جيه بي مورجان" و"شركة الوطني للاستثمار" و"بنك ستاندرد تشارترد" دوري الضامن الرئيسي المشارك للاكتتاب والمدير المشارك للاكتتاب.