استعدادا للنهائيات التي ستقام على مدار اليوم الأربعاء (15 مارس) في بطولة فزاّع للرماية للمواطنين  (السكتون)، التي ينظمها ويشرف عليها مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، في ميدان شرطة دبي بمنطقة الروية، شهدت المسابقات التاهيلية أمس الثلاثاء 14 مارس منافسات محتدمة في فئة إسقاط الصحون الثنائية وفئة الناشئات.

وجاءت البطولة هذا الموسم للمرة الأولى بنفس حجم بطولة فزاع للرماية المفتوحة للجنسين السكتون الرئيسية لتفتح المجال أمام المواطنين للتنافس ضمن الفئات الخمس، وهي: فئة الرجال، فئة الناشئين، فئة السيدات، فئة الناشئات وإسقاط الصحون. وفي فئة إسقاط الصحون تأهلت أفضل 8 فرق للنهائيات، فيما تأهلت بالمرتبة الأولى روضة سعيد سالم الدرعي بنتيجة 70 من 80 تلتها طرفة خلفان القايدي وأحرزت 66 نقطة وفي المرتبة الثالثة حققت ونوي محمد الكتبي 64 نقطة.

فئة النشئ

وتحدثت سعاد إبراهيم درويش، مدير إدارة البطولات في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، عن أهمية إقامة بطولة للمواطنين وأثنت على حرص المشاركين في جميع الفئات للتدريب وصقل مهاراتهم في الرماية عموما وبالبندقية السكتون خصوصاً وقالت "تميزت البطولة المخصصة للمواطنين بالمشاركين المحترفين في جميع الفئات، إلا أن مشاركات فئة النشئ فاقت التوقعات والفضل لذويهم الذين ساهموا بتدريبهم واصطحابهم إلى الأماكن المخصصة للرماية، كما شهدنا العديد من الأسر التي قدمت للمشاركة لأول مرة في البطولة حرصاً منهم على استمرارية موروث الرماية بالبندقية السكتون". وأضافت "هناك توقعات بكسر أرقام التأهل وتحقيق أرقام جديدة في البطولة".

وعلى صعيد متصل، أشاد العميد محمد عبيد المهيري، رئيس اللجنة المنظمة، بالعلامات التي تم تحقيقها في فئة الناشئات وقال "تميز غير مسبوق من فئة الناشئات اللاتي حققن نتائج احترافية ونافسن بمهارة لتحقيق علامات عالية على نفس المدى والبعد المخصص للرجال والنساء. وهو أمر يستحق الثناء والتقدير لكون الناشئات أثبتن قدرتهن في الرماية ونتمنى أن يستمر الدعم المقدم من ذويهن لإعداد بطلات يمثلن وطنهن في البطولات العالمية والأمر ينطبق على فئة الناشئين ايضا لما حققوه من تميز".

وأضاف العميد محمد عبيد المهيري عن الفرق الثنائية "استقبلت البطولة العديد من الفرق القوية والمتمرسة في مجال الرماية، لأن عدد من هذه الفرق لم يحظى بفرصة المشاركة في البطولة الرئيسية، وبادروا بالمشاركة في الجولات التأهيلية التي أختتمت أمس الثلاثاء".

نصائح هامة

وعبرت عفرا البادي، البطلة الأولمبية، التي أحرزت المراكز الأولى من قبل في بطولات فزاع للرماية المفتوحة للجنسين الرئيسية، عن أهمية اتباع الأسس والمعايير والإلتزام بها لأحراز المراكز الأولى، وقالت "بالرغم من سنوات خبرتي الطويلة في الرماية، ومشاركتي في بطولات على المستويين المحلي والعالمي، إلا أنني لا زلت حتى الآن أتعلم شيئا جديداً كل يوم".

وأضافت "برأيي أهم خمس نصائح ذهبية هي: أخذ نفس عميق قبل الرمي للتخلص من الشحنات السالبة، التخلص من الخوف والرهبة بعيداً عن التفكير في الربح أو الخسارة، التأكد من الوضعية الخاصة بالتصويب لأن كل شيء في غير مكانه يعيق الرماة، أحتواء الطاقة والتأهب قبل البطولة من خلال تمارين تبعث الهدوء بما فيها تحاشي الكلام والحركة الكثيرة قبل الرمي، وأخيراً، عدم الحركة بعد التصويب والرمي للحظات حتى إصابة الهدف".

التدريب

منذ الإعلان على التدريب، حرص المدرب والمشرف العام للبطولة راشد الكلباني على تهيأة اللاعبين نفسيا ومعنويا وفنيا، وبفضل خبرته المتواصلة في المجال، فهو يتعامل مع كل متسابق ومتسابقة بناء على نقاط الضعف والقوة وقال "التدريب بالنسبة لي هواية كما الرماية التي اتقنها، وأدرب جميع المستويات، المبتدأين والمحترفين، وأول ما أحاول التعرف عليه هو نقاط الضعف والقوة، فهناك محترفين تتملكهم الرهبة وهناك مبتدئين لديهم ثقة تامة في أنفسهم وتنقصهم الدروس الفنية في التصويب، ويعتبر الشق الفني أسهل بكثير من الشق المعنوي لكونها آلية يتعلمها الرامي".

وأضاف "لذا في الكثير من الأحيان يكون التدريب معنوي ليطمئن المتسابق ويعيد ثقته بنفسه، وأحيانا أخرى، تأتي الجوانب الفنية ودقة التصويب ومحاولة رفع المستوى، وجميعها تحديات يجتازها المدرب والمتسابق سوياً".

أول مشاركة

تشارك مريم أحمد جاسم للمرة الأولى في بطولات فزاع للرماية، وكونها محترفة في الرماية، شكلت البندقية السكتون تحديا لها، وعن تجربتها قالت "لم أتوقع بأنني سأشارك بحياتي في بطولة تستخدم بندقية عريقة وتراثية مثل السكتون، وعندما بدأت التدريب لم يكن الأمر سهلا بالنسبة لي، ولكنني استمتعت كثيرا بهذه التجربة، وتعتبر خبرة جديدة بالنسبة لي".

وأضافت "بعد بضعة أيام من التدريب، أشعر بأنني مستعدة للمنافسة، تعلمت كثيرا من هذه التجربة، إضافة إلى أن الجوائز محفزة في هذه النسخة المخصصة للمواطنين، ولكن أكثر ما أعجبني، الإحتكاك باللاعبات خلال التدريب، وتعرفت على مجتمع جديد وأعجبتني هذه الرفقة الطيبة والأجواء العامة والتنظيم الرفيع المستوى".