ذكرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف" أن عام 2016 كان الأسوأ بالنسبة لأطفال سوريا خلال ثلاث سنوات.

جاء ذلك في تقرير نشرته المنظمة اليوم في جنيف قالت فيه إن 652 طفلاً قتلوا في سوريا خلال عام 2016، منهم 255 طفلاً على الأقل قتلوا في مدارسهم أو بالقرب منها.

وأوضحت المنظمة أنه مع اقتراب دخول الثورة السورية عامها السابع فإن آلة القتل العمياء لم تفرق بين الأماكن التي قضي فيها هؤلاء الأطفال، سواء أكانت مدرسة أو ملعباً رياضياً أو حديقة، فضلاً عن منازلهم.

وأشارت "يونيسيف" إلى أن الأطفال لا يموتون فقط من القنابل والرصاص، ولكن أيضاً بسبب عدم إمكانية الوصول إلى الأطباء والخدمات الأساسية.

وأكدت المنظمة أن معاناة الأطفال في سوريا ازدادت بشكل ملحوظ، منوهة إلى ارتفاعات العام الماضي الحادة في جرائم القتل والإصابات وتجنيد الأطفال.

وقالت إن عدد الأطفال الذين زُجّ بهم في ساحات القتال بسوريا قفز إلى أكثر من 850 طفلاً، بواقع الضعف عما كان عليه في عام 2015.

وذكر التقرير أن المحرقة التي طال أمدها في سوريا دفعت بعدد كبير من الأطفال إلى العمل في سن مبكرة في ظل تدهور المرافق الصحية، وأن عدداً منهم مات بسبب انتشار الأوبئة والأمراض.

وقال المدير الإقليمي لليونيسيف في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا "خيرت كابالاري" الذي يزور سوريا حالياً: "إن الأطفال الأكثر تأثراً بالأزمة يبلغ عددهم حوالي ثلاثة ملايين، بينهم أكثر من 220 ألف طفل يعيشون تحت الحصار وفي حالة انقطاع شبه كامل عن تلقي المساعدات الإنسانية".

وأوضح المسؤول الدولي أن ستة ملايين طفل في سوريا يعتمدون على المساعدات الإنسانية. مضيفاً أن "عمق المعاناة لم يسبق له مثيل".

ويعيش نحو ربع مليون طفل في مناطق محاصرة، وبالتالي فهم محرمون من هذه المساعدات، كما يعيش الكثيرون غيرهم في مناطق يصعب الوصول إليها، وأصبح ملايين الأطفال نازحين داخل سوريا، بينما فر أكثر من مليوني طفل عبر الحدود إلى دول أخرى في المنطقة.