يدعو "مجلس الإمارات للأبنية الخضراء"، المنتدى المستقل الذي يهدف إلى الحفاظ على البيئة من خلال تعزيز وتشجيع الممارسات المتعلقة بالأبنية الخضراء، مع المجلس الأعلى للطاقة في دبي الفنادق ومراكز التسوق والمدارس التي تتخذ من الإمارة مقراً لها للمشاركة في مشروع جديد لتقييم مستوى كفاءة الطاقة في مبانيها.

 

ويأتي إطلاق المشروع في أعقاب الإعلان عن الشراكة بين "مجلس الإمارات للأبنية الخضراء" والمجلس الأعلى للطاقة في دبي العام الماضي لدعم برنامج تسريع وتيرة الكفاءة في المباني الذي تم إطلاقه تحت مظلة مبادرة "الطاقة المستدامة للجميع" من قبل الأمين العام للأمم المتحدة، وبتمويل من "مرفق البيئة العالمية GEF".

 

وتقوم مجالس الأبنية الخضراء، بإشراف من "معهد الموارد العالمية" وعبر شراكة مع "المجلس العالمي للأبنية الخضراء"، بتفعيل التواصل مع أهم المدن في العالم للارتقاء بمستويات الكفاءة في إطار برنامج تسريع وتيرة الكفاءة في المباني. ويعتبر "مجلس الإمارات للأبنية الخضراء" أحد أربعة مجالس فقط على مستوى العالم تتعاون مع الهيئات الحكومية، مثل المجلس الأعلى للطاقة في دبي، ضمن إطار المبادرة الجديدة وذلك استناداً إلى خبراته الواسعة في مجال كثافة الطاقة وإدارة الطلب.

 

وسيطلق "مجلس الإمارات للأبنية الخضراء" برنامجاً لتقييم أداء الطاقة في 100 مبنى في دبي ضمن ثلاث فئات رئيسية: الفنادق، مراكز التسوق والمدارس. وفي هذا السياق، يتواصل المجلس الأعلى للطاقة في دبي مع شركائه لتوفير الدعم اللازم للمشروع الذي يعد أول مشاريع برنامج تسريع وتيرة كفاءة المباني في دبي، وستمثل نتائج مرجعاً رئيسياً يعتمد عليه في تعزيز كفاءة الطاقة في مباني المدينة وتحقيق الأهداف الرامية إلى مضاعفة معدلات الكفاءة في المباني بحلول عام 2030.

 

بهذه المناسبة قال سعيد العبار، رئيس مجلس إدارة "مجلس الإمارات للأبنية الخضراء": "يمثل هذا المشروع الطموح خطوة في غاية الأهمية نحو تحديد مستويات كفاءة الطاقة في الأبنية القديمة في دبي حالياً. ونحن على ثقة بأن النتائج المستقاة من هذه الخطوة سيكون لها دور جوهري في تحديد الإجراءات الواجب اتخاذها لتحديث الأبنية، وتوفير المعلومات التي تساعد في وضع القوانين والتشريعات الضرورية المتعلقة باستدامة البيئات العمرانية".

 

 

 

 

وأضاف العبار: "يستفيد مشروعنا الجديد من تجربتنا الناجحة العام الماضي في إطلاق دراسة مماثلة حول معايير مقارنة استهلاك الفنادق للطاقة والمياه في دولة الإمارات العربية المتحدة. وسيعمل فريقنا الذي يضم نخبة من الخبراء المتخصصين على تقييم البيانات وتقديم النتائج إلى جميع المعنيين، مما يؤسس لمنصة جديدة للتعاون نحو بناء مستقبل أكثر استدامة للجميع من خلال اتباع أفضل الممارسات وتطبيق أحدث الحلول لتعزيز كفاءة استهلاك موارد الطاقة في أبنيتنا".

 

من جانبه، قال سعادة أحمد بطي المحيربي، أمين عام "المجلس الأعلى للطاقة في دبي": "انطلاقاً من مكانة المجلس كعضو في برنامج تسريع وتيرة الكفاءة في المباني، فإننا حريصون على اتخاذ خطوات فعالة للترويج لكفاءة الطاقة في بيئاتنا العمرانية والمساهمة بدور بنّاء في تحقيق أهداف استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050 التي أعلن عنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله".

 

وأضاف سعادته: "يمثل مشروع ’مجلس الإمارات للأبنية الخضراء‘ لتقييم مستويات كفاءة الطاقة مبادرة هي الأولى من نوعها في المنطقة، وسيقدم معلومات قيّمة حول الممارسات المعتمدة لكفاءة الطاقة في أبنية الإمارة. وسيتم توظيف النتائج التي سيثمر عنها المشروع للترويج لاستدامة البيئات العمرانية والإدارة المثلى لموارد الطاقة، إضافة إلى تقديم توصيات لقطاع الإنشاءات نحو إطلاق مبادرات جديدة للحفاظ على موارد الطاقة من الهدر، واستهلاكها بحكمة".

 

وتم في ديسمبر الماضي تنظيم ورشة عمل استشارية حول برنامج "تسريع وتيرة الكفاءة في المباني" بمشاركة عدد من أبرز المعنيين بقطاع الإنشاءات في دبي، ويجري توظيف نتائج هذه المبادرة في رسم ملامح المشروع الجديد لتقييم كفاءة المباني ومساعدة المجلس الأعلى للطاقة في دبي على وضع التشريعات المتعلقة بأداء الطاقة في المباني القديمة في دبي.

 

ويمكن للمهتمين بالمشاركة في المشروع من مالكي ومشغلي الفنادق ومراكز التسوق والمدارس في دبي التواصل مع مكتب "مجلس الإمارات للأبنية الخضراء" على الرقم 3468244 04 أو عبر البريد الإلكتروني [email protected]، علماً بأن المجلس سيضمن خصوصية وسرية كافة البيانات المقدّمة من قبل المشاركين.

تعتبر الطاقة المستهلكة في المباني مسؤولة عن 50% من إجمالي الانبعاثات الكربونية في بعض المدن، وقد تصل إلى 80% في عدد من المدن الكبرى. وحسب التوقعات التي تشير إلى توجه ثلثي سكان العالم للعيش في المدن بحلول عام 2050، فقد باتت الحاجة إلى مبانٍ أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة وقادرة على توفير مستويات معيشة عالية الجودة ملحّة أكثر من أي وقت مضى.