حين يصبح ملح الحياة مراً، ويكون العيش والملح سمّاً، يتكوّن مُركَّب «الملح الأحمر» بدماء تتجمد تحتنا وفوقنا، وفي داخل عروقنا، تأبى السقوط إلى أن تموت، أو نموت من شدة السكوت!

رشة ملح أحمر قانٍ أدمت لي (عيني) ومكاني، بعدما زاحمت خصر الياء كي لا تبتعد (عني) وزماني، أرى طبقاً من النجوم، غزا حرب الوجوم، فتناولته كما يُفترض، بالإكراه وعلى مضض، إلى أن بصقت حقيقة ملحهم الأسود، الذي وضعوه فوق جراحي، مع قهوة صباحي، وفي صحن حسائي وقت عشائي كل مساءِ، فغفوت عنهم مع نومي، إلا أن جاءني يومي، يخبرني كيف أكلوا جذع النخلة! ولم تمتلئ بطونهم، ولماذا قتلوا النحلة، ولم يزدد نحولهم! ثم لم يخبرني عن الحل!

ابتسمتُ عن قناعة، لأنه خلع قناعه، حين أخبرته ألا يأخذ شيئاً لم يعد ملكاً له، وألا ينتظر ما لا ينتظره، كأن يتمنى صداقة من لا يتمنى صداقته، ويهدي حبه لمن لا يحب هديته، حيث إن الفشل هو النجاح في احتقار الذات، والنجاح هو الفشل في احتقارها، ليكون التميز في احترام الذات مع من لا يحترم ذاته، وذلك باعتبار أن الحب سُنة القلوب، بينما الاحترام فرض عين عليها!

حلاوة الأمور حولنا يحددها لسان تفكيرنا، ومن دون السكر الأسود!

الرؤية