اختتمت بنجاح كبير مساء أمس  السبت الموافق 11 مارس، بطولة فزاّع للرماية المفتوحة للجنسين بالبندقية  (السكتون)، التي نظمها وأشرف عليها مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، في ميدان شرطة دبي في منطقة الروية، وشهدت مشاركة أكثر من ألف ومائة رامٍ ورامية من مختلف الفئات العمرية من داخل وخارج الدولة.

وحضر فعاليات اليوم الختامي وقام بتتويج الفائزين سعادة/ عبدالله حمدان بن دلموك، الرئيس التنفيذي لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، سعادة/ سالم الكثيري، القائم بأعمال رئيس مكتب سلطنة عمان التجاري في دبي، العميد محمد عبيد المهيري رئيس اللجنة المنظمة للبطولة، السيد/ راشد بن مرخان، نائب الرئيس التنفيذي للمركز، والسيدة/ سعاد إبراهيم درويش مدير إدارة البطولات في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، والسيد/ محمد عبد الله بن دلموك، مدير إدارة الدعم المؤسسي بالمركز، وعدد كبير من المسؤولين وأعضاء اللجنة المنظمة.

 

وبعد يوم حافل بالتنافس والمستويات القوية في الجولات النهائية لفئات البطولة، أسفرت النتائج عن تفوق واضح لرماة سلطنة عمان الذين يقبلون على المشاركة بأعداد كبيرة دائما، وذلك على النحو التالي:

في فئة الرجال توج العماني أسعد المعمري بالمركز الأول، بعدما حقق العلامة 79 من 80، وجاء بالمركز الثاني العماني محمد الوهيبي بمجموع 78 نقطة متفوقا بالجولة الفاصلة على مواطنه محمد المعشني الذي جاء بالمرتبة الثالثة.

وفي فئة السيدات حققت راميات سلطنة عمان المراكز الثلاث الأولى، حيث كسبت المركز الأول نعيمه حميد المقبالية بمجموع 78 نقطة، وجاءت بالمركز الثاني عفراء خميس المقبالية بمجموع 77، متفوقة بعلامات التصويب على عائشة مصبح الكعبي التي حققت المركز الثالث بنفس المجموع من النقاط.

وفي فئة الناشئين، حصد العماني محمد المقبالي المركز الأول بمجموع 78 ضربة، متفوقا في الجولة الفاصلة على مواطنه سعيد الكثيري الذي جاء ثانيا، وحقق الإماراتي محمد الكتبي المركز الثالث بمجموع 77 نقطة.

وفي فئة الناشئات حققت راميات سلطنة عمان المراكز الثلاث الأولى، وجاءت بالمرتبة الأولى ميثة المقبالية بمجموع 77 نقطة، وبالمركز الثاني عائشة راشد الكعبية التي حصدت 73 نقطة، وتفوقت بعلامات التصويت على شقيقتها موزة راشد الكعبية التي حققت نفس المجموع وجاءت ثالثة.

وفي منافسات الفرق في إسقاط الصحون، وهي الفئة التي كانت الأكثر تشويقا وإثارة نظرا لجمعها بين السرعة والمواجهات بين الثنائيات بطريقة إقصائية، حقق العمانيان عوف بن خصيب العوفي ويونس السيابي المركز الأول، وجاء ثانيا العمانيان خميس أحمد الدرعي ونعمان سيف الدرعي، وبالمركز الثالث العمانيان حميد سعيد الدرعي ونبهان سالم النبهاني.

الفوز

من جانبها باركت السيدة/ سعاد ابراهيم درويش، مدير إدارة البطولات في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، الفوز للجميع وأعربت عن فخرها لوصول البطولة لهذا المستوى، وبالرغم من عدم تحقيق نتائج كاملة من قبل المتسابقين، كما كان الحال في الموسم الماضي إلا أن المشاركات كانت كبيرة، وزادت نسبة الفرق في إسقاط الصحون وأعداد الناشئين والناشئات والسيدات، وقالت "أصبحت بطولات فزاع أشبه بكرنفالات تراثية يضعها الزائر على أجندة المواقع التي يرغب بزيارتها في الدولة، ووصلنا إلى كل ذلك بفضل دعم ولي عهد دبي المتواصل، لنشر الموروث وتعزيز الهوية الوطنية على الصعيدين المحلي والإقليمي".

وأضافت عن البطولة "تمكنت البطولة هذا الموسم من إستقطاب أكثر من 1100 رام ورامية، ويندر ما نجد هذا العدد من المتسابقين في الرماية حتى في البطولات العالمية، وهو إنجاز يضاف إلى سجل المركز، كما ساهمت التكنولوجيا الذكية التي نحرص على تطويرها كل موسم في تسهيل عملية التسجيل ومتابعة الحدث من داخل الخيمة والرفع من وتيرة التشويق بين التنافسين في جميع الفئات".

فوائد عديدة

أكد العميد محمد عبيد المهيري رئيس اللجنة المنظمة للبطولة، أن الحدث حصد العديد من الفوائد بداية من مواصلة العمل على نشر هذا الموروث الشعبي، وتوفير فرصة اللقاء بين مواطني المنطقة معا للتنافس في هذه الأجواء، وقال "فرحتنا كبيرة كل عام بتوافد أعداد ضخمة، وأفراد وعائلات من الدول المجاورة وتحديدا سلطنة عمان للمشاركة والتنافس على المراكز الأولى، وهو من شأنه من يساهم في رفع مستوى الرياضة وزيادة أعداد ممارسيها تحديدا بين الناشئين مع تخصيص فئة لهم لتشجيعهم عليها".

 

13

ميثه المقبالي، الفائزة بالمركز الأول في فئة الناشئات، وبالرغم من ان سنها لم يتجاوز الثالثة عشر إلا أنها أكدت بأنها تحب الرماية والرسم والشعر منذ أن كانت في الثامنة حيث سارعت للمشاركة في بطولة فزاع للرماية المفتوحة للجنسين عندما سمعت بإضافة فئة الناشئات إلى البطولة وقالت "لم أتوقع الفوز ولكن الرماية تحتاج إلى هدوء الاعصاب والتركيز والصبر لذا فإنني استمريت على التدريب لأكتسب مهارات وصفات تجعلني من المتميزات، لهذا أنصح الناشئات بتعلم الرماية لكونها تعلم الصبر والشجاعة والثقة بالنفس". 

وفي غمرة الفوز عبرت نعيمة المقبالي التي تشارك لمدة خمس سنوات في بطولة فزاع للرماية المفتوحة بالبندقية السكتون عن سعادتها وقالت "لم أحصد المراكز المتقدمة إلا هذا الموسم، وجاء ذلك بفضل الله أولا ومن ثم الأهل والأقارب وخالي الذي لم يدخر جهدا في تدريبي".

وأضافت "لكل مجتهد نصيب فقد عقدت العزم وتدربت قبل البطولة بأربعة أشهر. أهدي الفوز لخالي وجميع أهلي".  

نجاح من المحاولة الأولى

قلب العماني أسعد المعمري التوقعات في فئة الرجال، بعدما كسب المركز الأول والجائزة الكبرى، وذلك في مشاركته الأولى على الإطلاق في بطولات فزاّع للرماية يالبندقية السكتون، وتحول إلى حديث جميع المشاركين والجماهير بعدما فاجئ الجميع، وتحدث المعمري، وقال "أمارس الرماية بالسكتون منذ سنوات طويلة، ولم يكتب لي المشاركة في هذه البطولة من قبل، ولكن دخلت مضمار المنافسة في البطولة هذا الموسم ، وقمت بالرمي كما اعتدت دائما وتوفقت بالحصول على المركز الأول.

وفيما جلس المعمري على خط الرماية رقم 26 على أقصى الجهة اليسرى من الميدان، نجح بهدوء من حصد أعلى العلامات، وقال "ركزت على الرماية دون التفات لنتائج زملائي، وسعيت لتكرار النتيجة التي حققتها في التصفيات، وحينما أعلنت النتيجة النهائية شعرت بسعادة بالغة وفرحة قلما تتكرر معي في ميادين الرماية".

صداقة السنوات الطويلة

كشف العمانيان عوف بن خصيب العوفي ويونس السيابي، الحاصلان على المركز الأول في فئة إسقاط الصحون، عن صداقتهما الممتدة منذ سنوات طويلة بحكم صلة قرابة تجمعهما، إلى جانب كونهما يعيشان في نفس المنطقة وتربيا معا، وعشقا ممارسة هذه الرياضة، وقال عوف العوفي "بدأنا بالمشاركة معا كفريق في المنافسات منذ 3 سنوات، وتواجدنا في هذه البطولة بشكل سنوي دون أن يكتب لنا النجاح في المرات السابقة، لكن الوضع اختلف العام الحالي وسارت الأمور بشكل إيجابي للغاية".

فيما أوضح السيابي، أن الموسم الحالي حمل التفوق نتيجة العمل الكبير والتدريبات المتواصلة، وقال "تدربنا بشكل مكثف خصوصا الشهر الماضي، وقبل أيام من انطلاق المنافسات، وتواجدنا هنا للتدريبات وكنا نتمنى التواجد على منصة التتويج، ونجحنا بالحصول على المركز الأول والجائزة الكبرى وهو ما يضاعف من سعادتنا".

البداية في سن مبكرة

حقق العماني محمد المقبالي المركز الأول في فئة الناشئين، وتحدث عقب ذلك، وقال "أبلغ من العمر 16 عاما، لكن بدأت بممارسة هذه الرياضة منذ إن كنت في الثامنة من عمري، حيث كنت أشاهد أفراد عائلتي يجيدون فن الرماية، خالي تألق في ميادين الرماية، وأخواني الأكبر سنا مارسوها، وهو ما شجعني على تجربتها والتدريب دائما كلما سنحت لي الفرصة، حيث أحرص على إنهاء واجباتي المدرسية ثم القيام ببعض التدريبات دائما.

وتابع "أتمنى أن أعود في المستقبل، وأصبح يوما ما بطلا في فئة الرجال في هذه البطولة، طموحاتي ليس لها حدود بعد هذا الانتصار الذي يشعرني بالسعادة".

بطولة المواطنين تدخل يومها الثاني

على صعيد آخر تقام يوم غد الاثنين (13 مارس) منافسات اليوم الثاني  لبطولة فزاّع للرماية للمواطنين بالبندقية  (السكتون)، التي تشهد زيادة في أعداد المشاركين بعد زيادة الجوائز المالية المخصصة لها.

وتتواصل في اليوم الثاني تصفيات فئة الرجال والناشئين، على أن يكون ختام البطولة يوم الأربعاء المقبل 15 مارس.