نظمت مؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر بدبي، اليوم السبت، حفلاً لتكريم الطلبة القصّر المتفوقين، من الملتحقين بالمدارس والكليات والجامعات، والذين ترعاهم المؤسسة ضمن مسؤوليتها في تأهيلهم وتمكينهم حتى مرحلة التخرج من الجامعة.

 

وحضر حفل التكريم الذي أقيم في فندق أرماني دبي، معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي وزير الدولة لشؤون التعليم العالي، ومعالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة، وسعادة أحمد عبد الكريم جلفار المدير العام لهيئة تنمية المجتمع في دبي، وسعادة طيب الريس الأمين العام لمؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر بدبي. إلى جانب مدراء الإدارات والموظفين في المؤسسة وعدد من رجال الأعمال وأهل الخير.

 

ورحب سعادة طيب الريس خلال كلمته في الحفل بأصحاب المعالي الوزراء مثمناً حضورهم ودعم الحكومة الدائم لأبناء وبنات الإمارات، وأكد الريّس بأن التعليم كان من أوائل مقومات التطور التي سعت قيادتنا الإماراتية الرشيدة، إلى العناية بها، بكل دعم واهتمام، انطلاقاً من الوالد المؤسس، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، الذي فتح المدارس وأنشأ الجامعات، كي يحصل أبناء وبنات الإمارات على المعرفة اللازمة لبناء هذا الوطن المعطاء.

 

وقال الريس: "نستلهم من مقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله: "إن بناء الإنسان هو الأساس، ولا يكتمل بناء الأوطان إلا ببناء المواطن، الذي هو الثروة البشرية الدائمة والعطاء"، دورنا كمؤسسة تلتزم بمسؤوليتها الاجتماعية وتحرص على خدمة المجتمع من خلال تنمية الوقف وتأهيل القصّر، وتوفير بيئة مثالية للتنشئة السليمة لتبقى الإمارات نموذجاً في بناء الإنسان وتحفيز الأجيال على التفوق والإبداع".

 

وأضاف الريس: "على مدى الأعوام الماضية، قدمنا لأبنائنا وبناتنا كل الوسائل والإمكانيات التي تساعدهم في تعليمهم بزيادة تحصيلهم العلمي، من توفير الأجهزة التعليمية، التي تشمل المستلزمات الدراسية وأجهزة الحاسوب، ودروس التقوية بالتعاون مع عدد من المعاهد والمؤسسة، إضافة إلى المتابعة الدورية مع المدارس، لضمان البيئة المحفزة لهم على الإبداع".

 

وأكد أن مؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر حرصت على تكريم الطلاب والطالبات الحاصلين على درجات تفوق الـ85% في مدارسهم وكلياتهم وجامعاتهم، تقديراً منها لمسيرة التفوق والتميز والإبداع التي غرستها فيهم قيادتنا الحكيمة، التي لا ترضى لشعبها ودولتها غير المركز الأول، ليس في التعليم فحسب وإنما في المجالات كافة، متمنيا أن يكون هذا التكريم حافزاً إضافياً للمكرمين والمكرمات لمواصلة مسيرتهم التعليمية والعملية في خدمة مجتمع دولة الإمارات العربية المتحدة.

 

وشاهد الحضور فيلماً وثائقياً قصيراً تضمن عرضاً موجزاً لأهم المبادرات والمشاريع التي تنفذها مؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر، والجهود التي تبذلها من أجل تقديم الدعم الممكن الذي يتيح للقصّر مواصلة مسيرتهم التعليمية، لخدمة مجتمعهم ووطنهم، والمساهمة في تنمية وتطوير دولة الإمارات.

 

وتضمن الحفل فقرة تعهّد خلالها الطلاب والطالبات معاً على مواصلة تفوقهم، والمحافظة على النجاح والتميز في حياتهم العلمية والعملية من أجل خدمة مجتمعهم ووطنهم، والمشاركة الفاعلة في بناء نهضته.

 

وقام معالي الوزراء والأمين العام للمؤسسة بتكريم الطلاب المتفوقين والطالبات المتفوقات والذين وصل عددهم إلى 371 طالباً وطالبة، حيث حصلوا جميعاً على شهادات تقدير من المؤسسة.

 

وعبّر الطلبة المتفوقون عن سعادتهم بهذا التكريم الذي يكافئهم على اجتهادهم ويمنحهم دافعاً للاستمرار في اهتمامهم بالعلم وسعيهم وراء المعرفة، كي يكونوا قادرين على الحصول على وظائف متميزة في المستقبل، تتيح لهم رد الجميل لوطنهم، من خلال خدمة كافة القطاعات في دولة الإمارات، معبّرين عن تقديرهم لتشريف راعي الحفل بالحضور وبأصحاب المعالي الوزراء وكبار المسؤولين.

 

وجاءت إقامة هذا الحفل في عام الخير، لتعكس التزام مؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر بنشر وتعميم قيم الخير والعطاء في مختلف مجالات عملها واهتماماتها، بما في ذلك الاحتفاء بالتعليم وتكريم المتعلمين، نظراً للدور الكبير الذي لعبته المدارس والكليات والجامعات في صناعة النهضة الحضارية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وفي نفس الوقت تخريج أجيال مثقفة ومتعلّمة تدرك قيمة وأهمية فعل الخير لتحقيق الاستقرار والسلام على مستوى العالم.

 

وتشرف إدارة القصّر في المؤسسة على رعايتهم وتأهيلهم، معتمدة في عملها على عدد من البرامج والمبادرات الهادفة إلى إحداث تغيير حقيقي، إيجابي وملموس، في حياة القصّر، لتعزيز الترابط المجتمعي، وإيجاد جو من الرحمة والألفة بين مكونات المجتمع في دولة الإمارات العربية المتحدة.