انطلقت صباح اليوم الأربعاء 8 مارس بطولة فزاّع للرماية المفتوحة للجنسين بالبندقية السكتون - الرئيسية، التي تتواصل حتى يوم السبت المقبل 11 مارس في ميدان شرطة دبي في منطقة الروية في دبي، وتقام بتنظيم وإشراف مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث.

وانطلقت المنافسات بتدشين المرحلة الأولى من تصفيات فئتي الرجال والناشئين بمشاركة 300 راميا تم توزيعهم على عشر مجموعات تضم كل واحدة 30 راميا، وسط تنافس قوي من أجل حجز بطاقات التأهل لأفضل 25 للجولة النهائية التي تقام يوم السبت المقبل، وهي الجولة التي ستكون حافلة مع إقامة نهائيات خمس فئات في ذلك اليوم حيث تقام أيضا  فئات السيدات والناشئات وإسقاط الصحون.

وتميزت تصفيات الرجال والناشئين بالمشاركة المحلية من أبناء دولة الإمارات العربية المتحدة والمقيمين فيها، وإقليمية من الدول الخليجية أبرزها سلطنة عمان والمملكة العربية السعودية والكويت، ودول المنطقة والعالم، مع وجود رماة من إيطاليا والهند وباكستان، وهو نفس الحال في تدريبات السيدات والناشئات التي تتواصل حتى موعد التصفيات التي تنطلق بعد غد الجمعة، حيث تواجدت راميات من فرنسا والأردن إلى جانب بقية الدول الخليجية.

وأكدت سعاد إبراهيم درويش، مدير إدارة البطولات في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، أن البداية القوية جاءت متوافقة مع التوقعات نظرا لمتابعة الرماة في فترة التدريبات التي أقيمت في الأيام الماضية، وقالت "المستوى بات احترافيا في هذه البطولة من الرماة المشاركين، وهو ما يؤكد أهمية رماية السكتون ودورها في إعداد الأبطال خلال السنوات الماضية، وتقديمهم للساحة بصفتهم أبطال حصلوا على مراكز متقدمة نظير جهدهم وتفانيهم في هذه الرياضة التراثية، وسنحرص على تشجيع أبنائنا وفتياتنا على ممارسة الرماية التي تحقق لهم فوائد عبر اكتساب مهارات جديدة، والتركيز والتنافس في أجواء قوية، آملين أن تواصل البطولة تقديم المزيد من هذه المستويات في الأيام المقبل".

وتحدث العميد محمد عبيد المهيري رئيس اللجنة المنظمة للبطولة، معبرا عن رضاه بالمشاركة الواسعة في البطولة التي تضاعف المسؤولية على اللجنة المنظمة التي لم تدخر جهدا لتوفير كافة احتياجات الرماة وتسهيل مهمتهم للتفرغ لممارسة هذه الرياضة التراثية والإبداع فيها، وقال "المشاركة الواسعة في التصفيات يعكس الشعبية التي تحظى بها رماية السكتون، والإقبال عليها من كافة الفئات العمرية، وما يميزها المستويات المرتفعة والمتطورة في كل نسخة بفضل الخبرات التي اكتسبها الرماة، تحديدا السيدات والناشئات حيث لمسنا الزيادة الأكبر مع ارتفاع مستويات المشاركات نظير تواجدهن السنوي هنا، ومع إتاحة فرصة أمامهن للتدريب بشكل أطول وذلك إلى يوم السبت المقبل، فإننا نتوقع رؤية منافسة محتدمة بينهن لحجز بطاقات التأهل للجولة النهائية، وهي الغايات الأساسية التي تقوم عليها هذه البطولات الساعية إلى نشر هذه الرياضة بين أوساط المجتمع محليا وإقليميا ودوليا، وإبراز تراثنا العريق على مستوى العالم".

 

مصدر للسعادة والطاقة الإيجابية

كشفت سمية سلامة من مدينة العين، التي تتدرب في الميدان المخصص للنساء، أن رماية السكتون أكثر من مجرد هواية بالنسبة لها، وقالت" تمنحنا هذه الرياضة السكون والقدرة على رفع درجة التركيز وتعلم الكثير من الجوانب في الحياة أيضا من خلال هذه الرياضة التراثية، وعبر تعلم الإمساك ببندقية السكتون والقدرة على الموازنة وتحديد الهدف بدقة، فإن هذه اللحظات تكون خالية من أي تفكير آخر، وتمنحك صفاء ذهني، ورغبة بتحقيق أفضل النتائج عبر الرماية الدقيقة، وبالنهاية حصد السعادة والطاقة الإيجابية من ممارستها".

وأوضحت الرامية إنها المرة الرابعة التي تشارك فيها في البطولة، وقالت "مع عودتنا كل مرة فإننا نجد المزيد من التسهيلات والترتيبات من اللجنة المنظمة، ونسعد دائما باللقاء مع فتيات عربيات يمارسن هذه الرياضة في ظروف تضمن لنا كافة أشكال الخصوصية وتراعي العادات والقيم الدينية، علما إنني سبق لي التواجد بين العشر الأوائل، وأسعى لتحقيق أفضل نتيجة، لكن اللقب ليس هاجسي الأكبر بقدر حبي للمشاركة في البطولة دائما".

وتتواصل تصفيات فئة الرجال والناشئين حتى يوم غد الخميس، ليتم بعدها أختيار أفضل 25 رام للتنافس على اللقب يوم السبت الموافق 11 مارس الحاري.

يذكر أن الرعاة الرسميين لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث هم: الطاير للسيارات ولاند روفر ومطارات دبي وعبد الواحدالرستماني (العربية للسيارات) والقرية العالمية واذاعة الأولى.