تنطلق غدا (اليوم الأربعاء) 8 مارس بطولة فزاّع للرماية المفتوحة للجنسين بالبندقية السكتون- الرئيسية، التي تتواصل حتى يوم السبت المقبل 11 مارس في ميدان شرطة دبي في منطقة الروية في دبي، وتقام بتنظيم وإشراف مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، وسط إقبال كبير ومشاركة واسعة من داخل وخارج الدولة. فيما تستمر الإستعدادات لبطولة فزاع للرماية بالسكتون للمواطنين التي ستقام من 12 ولغاية 15 مارس الجاري.  

وتوافد أكثر من 400 رامٍ ورامية بشكل يومي لإكمال التحضيرات بهدف الفوز بالجوائز القيّمة المخصصة لأصحاب المراكز الأولى، وحضر المشاركون من المواطنين والمقيمين في الدولة ومواطني دول مجلس التعاون الخليجي، إلى موقع البطولة لخوض التدريبات التي أطلقتها اللجنة المنظمة لمدة 3 أيام، بهدف إتاحة المجال أمامهم وإعدادهم لمضمار المنافسة وإظهار أقوى المستويات خلال البطولة الرسمية، إلى جانب إكمال أوراق تسجيلهم وتسجيل أسلحتهم في البطولة، وذلك مع فتح اللجنة المنظمة أبواب الموقع يوميا من السابعة صباحا وحتى الخامسة والنصف مساء.

واعتمدت اللجنة المنظمة برنامج البطولة التي تشمل 5 فئات بمختلف المستويات، المخصصة للرجال والسيدات والناشئين والناشئات وإسقاط الصحون، حيث تم تعميم المواعيد، وتقام تصفيات مختلف الفئات لمدة 3 أيام، على أن تكون نهائيات جميع الفئات يوم السبت المقبل 11 مارس الجاري، فيما ستنطلق بعد البطولة الرئيسية مباشرة، بطولة فزاع للرماية بالسكتون للمواطنين بتاريخ 12 ولغاية 18 مارس بنفس فئات البطولة الرئيسية.

كما أنجزت اللجنة المنظمة ترتيبات جديدة في موقع البطولة الذي تزين بخيم الضيافة الحديثة التي توفر كافة الخدمات من الشاشات الإلكترونية لمتابعة النتائج، والضيافة والراحة للاستمتاع بحضور أقوى العروض في أجواء تراثية.

وركزت اللجنة على إجراءات الأمن والسلامة التي تعتبرها أساس نجاح البطولة، بداية من وضع نقطة لاستلام وتسليم السلاح عند الدخول والخروج من ميدان الرماية بإشراف مختصين من فرق عمل اللجنة من شرطة دبي ممن يقومون بمعاينة السلاح والتأكد من مطابقته للمواصفات بشكل كامل.

وعبرت سعاد إبراهيم درويش، مدير إدارة البطولات في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، عن توقعها أن تشهد النسخة الحالية مستويات قوية ومرتفعة تماشيا مع الزيادة في المكافآت المرصودة، والتنظيم الذي يواكب البطولات العالمية وقالت "تعتبر رماية السكتون من الرياضات التراثية العريقة التي تساهم في إعداد الأبطال الرياضيين، وتنمية مهاراتهم وقدراتهم من خلال هذا السلاح الذي يبدو بسيطا، لكنه يتطلب دقة ومهارة عالية من الرماة. لذا بدأنا بمرحلة التدريبات لإعداد المتنافسين من جميع الفئات للبطولة الرئيسية والمنافسات المحلية من بطولة فزاع للرماية بالسكتون للمواطنين وستقام في نفس المكان بميدان الرماية يوم السبت المقبل 12 مارس".

وتابعت "تسعدنا  الزيادة المتواصلة في أعداد الراميات المشاركات من السيدات والناشئات، وحرصنا على توفير خصوصية لكل المشاركات من أجل التنافس بكل أريحية، وإبراز قدراتهن في هذه الرياضة الشعبية".

 

وكشف العميد محمد عبيد المهيري رئيس اللجنة المنظمة للبطولة، عن توقعه بمتابعة مستويات قوية بعد التدريبات التي تواجد فيها أمهر الرماة والراميات، وقال "مستوى البطولة في تطور فني سنويا والدليل الأرقام التي تسجل هنا في كل نسخة، وهو ما يجعلنا نواكب هذا الأمر عبر تطوير كافة الإجراءات التنظيمية، وأبرزها الشاشات الإلكترونية التي تقوم برصد نتائج الرماة وتقديمها لهم بشكل مباشر عبر الشاشات الموجودة عند منطقة الرمي، وفي الشاشات المخصصة للجماهير، لتكون عملية رصد النتائج بكل شفافية ووضوح للجميع، والعمل على ضمان النزاهة من خلال رصد لجنة التحكيم عملية الرمي من المشاركين ومراجعة النتائج النهائية بصورة فورية.

وأوضح، أن تطوير موقع البطولة يأتي ضمن السعي سنويا لتقديم كل ما هو جديد للمشاركين والجمهور، وقال "نرحب بكافة ضيوفنا من داخل وخارج الدولة سواء الرماة أو محبي هذه الرياضات التراثية، وندعوهم للحضور وقضاء أفضل الأوقات عبر خدمات الضيافة التي تليق بهم جميعا، والنابعة من الكرم الإماراتي والعربي الأصيل".

وكشف المهيري أن هذه الرياضة تراثية وغير مرتبطة بألعاب الرماية الأولمبية، لكنها قادرة على إعداد رماة قادرين على تعلم المهارات اللازمة لإكمال مسيرتهم لاحقا في الرماية الأولمبية المعتمدة، داعيا الجميع للاستفادة من هذه الرياضة التي شكلت الأصل في تطور الرماية في المنطقة.

 

مشاركة خليجية واسعة

تتميز البطولة بالمشاركة الخليجية الواسعة، مع اعتبارها أكبر وأهم بطولات رماية السكتون على مستوى المنطقة، على صعيد جذب أفضل الرماة وبالنسبة للجوائز المالية الكبيرة المخصصة للفائزين.

وتحدث سالم المزروعي عضو لجنة التحكيم، وقال "شارك في التدريبات رماة من سلطنة عمان بغالبية كبيرة على صعيد دول مجلس التعاون، كما حضر إلى التدريبات رماة من المملكة العربية السعودية، وهو أمر يزيد من التحفيز للرماة المواطنين واللجنة المنظمة عبر التنافس بين الأشقاء في إطار رياضي وتراثي يتزين دائما بروعة اللقاء على أرض الخير في دولة الإمارات العربية المتحدة ".

وأوضح المزروعي، أن التزام الرماة المشاركين يسهل على اللجنة المنظمة القيام بدورها لخدمتهم، وهو أمر نابع من الخبرات التي تكونت عند الرماة عبر حضورهم هنا سنويا، والالتزام بالتعليمات المحددة التي تضمن العدالة للجميع، وتساهم في سير العملية التنافسية بأفضل صورة، وقال "الإقبال كبير للغاية منذ تم فتح اليوم الأول للتدريبات، وتم تخصيص 12 دقيقة لكل مشارك للتدريب، علما أن الوقت المخصص له خلال المنافسات الرسمية سيكون 8 دقائق فقط، وهو ما ساهم بخوض هذا العدد الكبير التدريبات على مدار اليوم الذي يبدأ التحضير له منذ الفجر وحتى وقت غروب الشمس".

ومن بين الرماة الذين كانوا يخوضون التدريبات، تواجد العماني سليم الكثيري، الذي تحدث عن تجربته للمرة الثالثة، وقال "لم يحالفني التوفيق بالصعود للأدوار النهائية خلال العامين الماضيين بعدما سجلت 77 و76 نقطة، وهو أمر لا يحبطني، وعلى العكس يشجعني على مضاعفة جهدي في المحاولة الثالثة للصعود للنهائيات ومحاولة الفوز بأحد المراكز الأولى".

وكشف الكثيري أن سر الحضور العماني في هذه البطولة، يعود إلى مكانة بطولات فزاّع التي تحظى بشعبية واهتمام من كافة دول المنطقة، وتعد مقصدا لهواة الرياضات التراثية، وقال "الكل في سلطنة عمان يترقب هذه البطولة، وينظم أموره سنويا للمشاركة فيها، نشكر الأخوة في دولة الإمارات العربية المتحدة ومركز حمدان بن محمد لإحياء التراث على حسن الضيافة والتنظيم، وهو العهد الدائم بهم".

يذكر أن الرعاة الرسميين لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث هم: الطاير للسيارات ولاند روفر ومطارات دبي وعبد الواحد الرستماني (العربية للسيارات) والقرية العالمية واذاعة الأولى.