(بدأت حقيقة أعدائي، حين ظننتهم أصدقائي!)، هذه القضية تقيس مدى طيبتي وسذاجتي، وربما قسوتي وسماجتي، كلما سامحتهم باسم الصداقة وحاجتي، لأن ألهو معهم بدرَّاجتي، إلى أن بردت مشاعري كثلاجتي، وزاد انزلاق زلاتهم كزلَّاجتي، حتى ضاق صبري كفوهة زجاجتي، فتركت عنّي جُبن دجاجتي، ورحلتُ عمّن ليس بحاجتي!

(انتهت حقيقة أصدقائي، حين ظننتهم أعدائي!)، وهذه القضية تحسب معيار الشك والريب، وعقدة ما وراء الغيب، كلما قمتُ باتهامهم بلا إدانة، وبدون شروعهم بالخيانة، وقبل استخدامهم للطعن والذم والإهانة، مع أنهم لم يفعلوا شيئاً للأمانة، أي مجرّد لعانة! لوَساوس تعبانة، تتعامل باستهانة مع تلك المكانة، بحجة أنني إنسانة، أخشى النفوس الخوّانة، فأصبحتُ أنا الخسرانة!

لستُ أنا المقصودة بتلك (الأنا)، وإنما كل مَن تعرّض للأذى، فبات يتحاشى الأذية بالأذية، أي تعقّد فعقَّد، ونُبِذَ فنَبَذَ، وظُلِم فظَلمَ، وعُذِّب فعذَّب، وهذا قانون مخيف وسخيف، ولهذا أرى الحل بالتعلّم من هذا وذاك، وكل مَن آذاني وآذاك، إلى أن يفوح شذاي وشذاك.

أنتَ (بي)، وأنا بك، وهكذا نصبح بنا، وباللهجة المصرية، دعني أقول:

معلهيش لو محبتش B المرة D يا C سيّد، لأنك عارف إنتَ A بالنسبة لي!

وبلهجتنا المحلية أقول:- F وربي تعبت! يعني معقولة يصير فيني G؟

الرؤية