أبرمت القمة العالمية للصناعة والتصنيع  شراكة استراتيجية مع "الكونفدرالية الإسبانية لمنظمات أصحاب المشاريع"، وذلك خلال اجتماع رفيع المستوى عقد في مقر الكونفدرالية في العاصمة الإسبانية مدريد. وبموجب هذه الشراكة، سيتعاون الطرفان لتعزيز البيئة الداعمة للابتكار والتطور التقني في القطاع الصناعي، والاستفادة من النمو الهائل الذي تشهده تقنيات الثورة الصناعية الرابعة وما تحدثه من تغيرات كبيرة في العمليات والمنتجات الصناعية.

واستقطب الاجتماع اقبالاً كبيراً من الشركات الإسبانية الصناعية حيث شارك فيه ما يصل إلى 150 من قادة هذه الشركات، ومن البعثات الدبلوماسية في إسبانيا، حيث بلغ عدد ممثلي سفارات دول من قارات آسيا وأمريكا وأوروبا ما يصل إلى 21 دبلوماسياً. وشهد الاجتماع جلسة نقاشية، أدارها إنريكي فردجوير، مدير كلية "إساد" للأعمال والقانون، وتناولت الجلسة التوقعات والآفاق المستقبلية للقطاع الصناعي في كل من إسبانيا وأوروبا والعالم، وذلك بمشاركة كل من سعادة الدكتورة حصة عبدالله أحمد العتيبة، سفيرة دولة الإمارات لدى إسبانيا؛ وخوان روسل، رئيس مجلس إدارة "الكونفدرالية الاسبانية لمنظمات أصحاب المشاريع"؛ وخوسيه لويس كايزر، مدير عام التجارة الدولية والاستثمارات في وزارة الاقتصاد والصناعة والتنافسية الإسبانية؛ وأليخاندرو كروس برنابيو، نائب مدير عام سياسات القطاعات الصناعية في وزارة الاقتصاد والصناعة والتنافسية الإسبانية؛ وبدر سليم سلطان العلماء، الرئيس التنفيذي لشركة "ستراتا للتصنيع" ورئيس اللجنة التنظيمية للقمة العالمية للصناعة والتصنيع؛ وغيليرمو أولاثيا، رئيس مجلس إدارة لجنة الصناعة والطاقة في "الكونفدرالية الإسبانية لمنظمات أصحاب المشاريع"؛ وأنخيل لويس باوتيستا، مدير العلاقات المؤسسية في شركة "ريبسول".

وتوفر "الكونفدرالية الإسبانية لمنظمات أصحاب المشاريع"، والتي تأسست في العام 1977، خدمات دعم تطوعية لما يزيد عن مليوني شركة ورائد أعمال في مختلف أنحاء اسبانيا وفي مختلف القطاعات الاقتصادية. وستعمل القمة العالمية للصناعة والتصنيع بالتعاون مع "الكونفدرالية الإسبانية لمنظمات أصحاب المشاريع" على تعزيز قدرة الشركات الصناعية الإسبانية الناشطة في مختلف القطاعات على الاستفادة من فرص النمو التي توفرها تقنيات الثورة الصناعية الرابعة وسلاسل القيمة العالمية. وتأتي  الشراكة مع "الكونفدرالية الإسبانية لمنظمات أصحاب المشاريع" ضمن قائمة طويلة من  الشراكات التي وقعتها القمة مع شبكة عالمية من الجهات الصناعية والتجارية في كل من أوروبا وآسيا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وتعقد الدورة الافتتاحية للقمة العالمية للصناعة والتصنيع في جامعة باريس السوربون أبوظبي من 27 وحتى 30 مارس 2017. وتعتبر القمة مبادرة مشتركة بين وزارة الاقتصاد في دولة الإمارات ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو)، وتشارك في استضافتها دائرة التنمية الاقتصادية – أبوظبي، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة. وتعد القمة أول تجمع عالمي للقطاع الصناعي يجمع أكثر من 1200 من صناع القرار من قادة الحكومات والشركات ومنظمات المجتمع المدني لتبني  نهج تحولي في صياغة مستقبل القطاع.

وفي هذا الصدد، قال خوان روسل، رئيس مجلس إدارة "الكونفدرالية الإسبانية لمنظمات أصحاب المشاريع": "تقوم منظمتنا بالتعبير عن آراء وحاجات الشركات في الأسواق العالمية، ما يمكن هذه الشركات من التأثير في عملية صنع القرارات التي توفر البيئة المناسبة لها لتحقيق النجاح والنمو، مثل تطبيق قانون يشجع نشاط هذه الشركات أو فتح أسواق استثمارية جديدة أمامها. ولا شك في أن الشراكة مع القمة العالمية للصناعة والتصنيع ستوفر لأعضاء الكونفدرالية إمكانية الانفتاح على عالمٍ من الفرص الكبيرة التي تتيحها تقنيات الثورة الصناعية الرابعة وسلاسل القيمة العالمية. ونتطلع إلى الاستفادة من هذه الشراكة لتوفير البيئة الملائمة لنمو شركات الكونفدرالية ودعم قدرتنا على توجيهها للمساهمة في تحقيق مستقبل مستدام للقطاع الصناعي داخل إسبانيا وخارجها."

ومن جانبها، قالت سعادة الدكتورة حصة عبدالله أحمد العتيبة، سفيرة دولة الإمارات لدى إسبانيا: "نتطلع من خلال هذه الشراكة إلى تحقيق نمو اقتصادي مستدام عبر تعزيز القطاع الصناعي، والاستفادة القصوى من الفرص التي يتيحها التطور التقني السريع وسلاسل القيمة العالمية. وتعتبر كلاً من تقنيات الثورة الصناعية الرابعة وسلاسل القيمة العالمية روافداً أساسية لتحقيق رؤيتنا في دولة الإمارات لبناء اقتصاد متنوع ومستدام وتوفير فرص العمل. ويسرنا أن نشهد هذه الشراكة التي تجمع مبادرة عالمية ممثلةً في القمة العالمية للصناعة والتصنيع ومؤسسة الكونفدرالية الإسبانية لمنظمات أصحاب المشاريع والتي تشترك مع دولة الإمارات في نفس الرؤى والأهداف الاقتصادية الطموحة. ونتطلع إلى العمل مع القمة العالمية للصناعة والتصنيع والكونفدرالية الإسبانية لمنظمات أصحاب المشاريع لإيجاد طرق جديدة ومبتكرة للاستفادة من الفرص التي توفرها تقنيات الثورة الصناعية الرابعة بما يحقق أكبر المكاسب للقطاع الصناعي في الإمارات وإسبانيا والعالم أجمع."

ومن جهته، قال بدر سليم سلطان العلماء، الرئيس التنفيذي لشركة "ستراتا للتصنيع" ورئيس اللجنة التنظيمية للقمة العالمية للصناعة والتصنيع: "توفر الكونفدرالية الإسبانية لمنظمات أصحاب المشاريع الدعم لرواد المشاريع والشركات الصغيرة والمتوسطة، والتي تعتبر أحد أهم القطاعات التي تساهم في تحقيق النمو الاقتصادي والاجتماعي المستدام في كافة أنحاء العالم. وتتيح تقنيات الثورة الصناعية الرابعة، وخصوصاً تقنيات "إنترنت الأشياء" الصناعية، لهذه الشركات الناشئة فرصاً غير مسبوقة لتحقيق النمو والتي لم تكن متاحة من قبل للشركات الصناعية التقليدية. ولا شك في أن  الخبرة والتوجيه الذي توفره مؤسسات مثل ’الكونفدرالية الاسبانية لمنظمات أصحاب المشاريع‘ لهذه الشركات، والدور الذي تلعبه في توفير الدعم الدولي لأعضائها، ينسجم تماماً مع الأهداف التي تسعى القمة العالمية للصناعة والتصنيع إلى تحقيقها."

وتندرج أكثر من 4 آلاف منظمة تمثل أكثر من 200 جمعية إقليمية وقطاعية في إسبانيا في عضوية "الكونفدرالية الاسبانية لمنظمات أصحاب المشاريع". وتمثل "الكونفدرالية الإسبانية للشركات الصغيرة والمتوسطة" هذا القطاع من الشركات في "الكونفدرالية الإسبانية لمنظمات أصحاب الأعمال"، كما يتم تمثيل رواد الأعمال من خلال "الفدرالية الإسبانية لرواد الأعمال".

وتكتسب القمة العالمية للصناعة والتصنيع أهمية عالمية حيث تتيح للشركات المشاركة فرصة الاطلاع على أفضل الممارسات العالمية في قطاع الصناعة. وسيطلق هذا التجمع العالمي الأول من نوعه العديد من الأفكار والرؤى الجديدة ويمهد الطريق للنقاش والعمل على تمكين القطاع الصناعي من المساهمة في صياغة مستقبل جديد للمجتمعات العالمية، ودمج الأنشطة الصناعية في الأسواق المتقدمة والناشئة، وتكريس المسؤولية الاجتماعية للشركات تجاه الأجيال المقبلة، والتأكيد على دور القطاع الصناعي في إعادة بناء الازدهار الاقتصادي العالمي. وستجمع القمة قادة القطاعين العام والخاص، وممثلي المجتمع المدني، لمناقشة التحديات العالمية في قطاع الصناعة. وستركز القمة على ستة محاور رئيسية وهي: التكنولوجيا والابتكار، وسلاسل القيمة العالمية، والمهارات والوظائف والتعليم، والاستدامة والبيئة، والبنية التحتية، والمعايير، والمواءمة بين الجهات ذات العلاقة بالقطاع الصناعي.