افتتحت مؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر، مشروعها السكني الوقفي الجديد في منطقة الورقاء بدبي، والذي تم إنشاؤه من وقف المرحوم هامل بن خادم الغيث القبيسي، وسيخصص ريعه لصالح مشروع قرية العائلة التابع للمؤسسة، والذي يضم عدداً من الأطفال الأيتام الذين توفر لهم القرية المأوى، والتعليم، والرعاية الصحية والنفسية، في بيئة تمنحهم جواً عائلياً مستقراً ومتوازناً.

 

حضر حفل افتتاح المشروع، سعادة خالد آل ثاني، نائب الأمين العام لمؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر بدبي، وسعادة الدكتور غيث بن هامل الغيث، نائب رئيس شركة الغيث القابضة، وأحمد أبو شهاب، مدير إدارة تنمية الوقف في المؤسسة، وعدد من مدراء ومسؤولي مؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر.

 

وقال سعادة خالد آل ثاني: "يأتي إطلاق هذا المشروع السكني الجديد ضمن جهود مؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر في توفير الموارد المالية اللازمة لتشغيل وتطوير قرية العائلة، التي تحتضن مجموعة من الأطفال القصّر، وتقدم لهم كل سبل الرعاية والاهتمام كي يصبحوا أفراداً صالحين ومبدعين، وفي نفس الوقت يسهم المشروع في توفير مساكن عصرية تلبي احتياجات المواطنين والمقيمين، بمعايير عالية الجودة وأسعار مناسبة".

 

وثمّن سعادته دعم وقف المرحوم هامل بن خادم الغيث لهذا المشروع ولبقية مشاريع المؤسسة، مشيراً إلى أن مساهمات رجال الأعمال وأهل الخير في دولة الإمارات العربية المتحدة، تعزز التكافل المجتمعي، وتتيح للمؤسسة تنفيذ المزيد من المشاريع التي توفر الموارد المالية اللازمة لتطوير وتوسيع الخدمات المقدمة للأيتام والقصّر ولغيرهم من الفئات التي تشملها شروط الوقف بالعناية والرعاية والدعم.

 

من جانبه، عبّر الدكتور غيث بن هامل الغيث عن سعادته بإنجاز هذا المشروع السكني المهم من وقف والده المرحوم هامل بن خادم الغيث القبيسي، وأكد على أن تلبية احتياجات الناس والتخفيف عنهم من أهم أعمال الخير التي دأب قادة دولة الإمارات على غرسها في نفوس المواطنين وتشجيعهم عليها، وسار على خطاهم فيها الآباء والأبناء كي تظل هذه الدولة الطيبة أرضاً معطاءة للبذل والعطاء، كما دعا ال غيث المؤسسات والشركات الكبرى في الدولة إلى المشاركة في تكريم اليتيم، والحرص على المشاركة في تقديم الدعم لهم. 

 

وتفقد الحضور المبنيين وعدداً من الشقق السكنية الواقعة ضمنهما، وأبدوا إعجابهم بالتشطيبات النهائية والمساحات الواسعة للشقق والتي تلاءم احتياجات مختلف العائلات، وأكدوا أن هذه الشقق ستلبي الطلب على المساكن الجاهزة في المنطقة التي تشهد نمواً سريعاً، لقربها على العديد من المواقع الحيوية، وفي نفس الوقت تحقق الأمن الاجتماعي وتدعم مسيرة التنمية.

 

ويتكون المشروع الجديد من مبنيين سكنيين متماثلين، يضم كل واحد منها ستة طوابق إضافة إلى طابق أرضي، ويتضمن كل مبنى 36 شقة من نوع غرفة وصالة، وغرفتين وصالة، وثلاث غرف وصالة، ليصبح المجموع 72 شقة، وتبلغ مساحة البناء 11580 قدماً مربعة، في حين تقدر تكلفة المشروع الإجمالية بحوالي 40 مليون درهم، ومن المتوقع أن يحقق إيرادات تقدر بنحو 4.650 مليون درهم سنوياً.

 

وتحتضن قرية العائلة التي افتتحت في عام 2015، حوالي 33 طفلاً يتيماً، توفر لهم المأوى، والتعليم، والرعاية الصحية والنفسية، في بيئة توفر لهم جميع احتياجاتهم الأساسية، مع تعيين أمهات بدوام كامل لكل مجموعة من الأطفال لتوفير كل الرعاية والحب المطلوبين لهم. وتبلغ السعة الاستيعابية للقرية 130 طفلاً، وهي تتضمن جميع المرافق الخدمية التي يحتاجها الأطفال.