التواصل هو غريزة أصيلة لدى الانسان ولا نستطيع الحياة بدونها وتعريف التواصل هو عملية انتقال المعلومات بين الأشخاص عن طريق استخدام رموز و علامات و سلوك متعارف عليه بهدف التأثير و التأثر بين الأطراف المتواصلة ،، ما هي انواع التواصل ؟ تواصل بالكلمات حوارات، مكالمة هاتفية...إلي تواصل بالصور مثل خرائط, اعلانات، علامات مرورية...إلخ ،، تواصل بالكتابة: مثل خطابات، تقارير، ورقة تواصل إليكترونى البريد إليكترونى، الفاكس، وشبكة الإنترنت ،، و لكى تحدث عملية التواصل بشكل جيد  وتصل المعلومة إلى الطرف الآخر بشكل دقيق يجب مراعاة ما يلى ،، خلق البيئة المناسبة. وذلك عن طريق ،، اختيار الوقت المناسب: الوقت المناسب للتحدث عن أى موضوع مهم جداً لكى يكون الآخر مستعد لتلقى المعلومة بشكل صحيح وتكون لديه الرغبة للتفهم ،، اختيار المكان المناسب: مثل فى حالات إخبار أحد بخبر سيء، يفضل ابعاده عن الناس لمراعاة مشاعره  وانفعالاته ،، إبعاد أى مؤثرات خارجية: مثل إغلاق الأجهزة الإليكترونية حتى لا يحدث تشتيت. ( نصيحة اليوم ثقي بنفسك  )

تنظيم أفكارى تنظيم أفكارى قبل الحديث: يجب مراعاة تنظيم أفكاري قبل الحديث والتركيز على ما أريد أن أعرفه للطرف الآخر وعدم تشتيت نفسي والدخول فى أمور فرعية ،، مراعاة لغة الجسد مراعاة تعبيرات الوجه يجب أن تعكس شكل إيجابى حتى لا تعطي انطباع بالندية لمن يحاورني وبالتالى قد تؤثر سلباً بشكل كبير على مجريات الحوار ( الإنطباع السلبى يأتى من: رفع الحاجب مثلا كملمح من ملامح الغضب...) مراعاة النظر إلى عين من أحاوره: تعطى انطباع بالاهتمام بالطرف الآخر والثقة ،، مراعاة استخدام إشارات اليد: هناك بعض الحركات التى نقوم بها وقت التحاور والتى قد تعطى انطباع سئ مثل الإشارة بإصبع السبابة لأنه يشعر الآخر بالاتهام، وأيضا تربيع اليدين لأنها تعطي انطباع بعدم الرغبة فى استقبال أى معلومة من الطرف الآخر ،، التواصل الجيد أثناء الاختلاف ،، الاستماع إلى الطرف الآخر: استمعى إلى الطرف الآخر عند عرضه وجهة نظره وتفهميها جيداً قبل البدء بالرد ،، تحدثي بصوت هادئ: هذا يجعل تقبل الاختلاف ممكن ولا ينتهى الحديث بكارثة ،، لا تتعجلي الوصول إلى ما تريدين من الحديث بأى ثمن، إذا قرر الطرف الآخر عدم إكمال الحديث اتركيه حتى تعود لديه الرغبة مرة أخرى ،، لا تحاولي إنهاء الحديث لصالحك: قد ينتهى الحديث على إنكما لم تتفقا على هذا الموضوع وهذا ليس معناه هزيمتك معلومة هذا المقال لا يشتمل على العلاقات الزوجية فقط ولكنه يتحدث عن العلاقات الإنسانية عامة أرجوا أن أكون قد أضفت إليكِ شيئاً جديداً يا ايتها الام والأخت والزوجة و الابنة يا امرأة يا حواء العالم ،، فن التواصل هو اللغة القيادة المعتمدة ،، الشيء الأهم في التواصل هو الاستماع إلى ما لا  يقال ،، التواصل هو العلاج الذي يناسب جميع الناس لكل الامراض المشكلة الكبيرة ،،الوحيدة في التواصل هي الوهم بأن ذلك حدث لدينا اثنين من الأذان، وفم و احد لكي نستضعف ما يتكلم ،، تحدث وقت غضبك وسوف تقول أفضل كلام يمكنك أن تندم على قوله بين كل الاختراعات للتواصل الجماهيري تظل الصور هي اللغة الأكثر فهما في العالم ،، الادراك ربما لا يحدث مع أفضل نظم الاتصال المكتبية مثلما يحدث وقت شرب القهوة معاً في وقت الاستراحة ،، يتحدث الحكماء فقط عندما يكون لديهم شيئاً ما ليقولوه، بينما يتحدث الأغبياء عندما يكون لديهم فقط الرغبة لقول شيء ما

‎أي مشكلة كبيرة أو صغيرة داخل الاسرة، تبدأ بمشكلة في التواصل ،، شخص ما لا يسمع ،، لن يمكنك ابداً أن تنصت لشخص ما  بحق، بينما تقوم بعمل شىء اخر في نفس الوقت ،، الفرق بين قول الحق، وقول بعض الحق ،، تماماً كالفرق بين البرق والبق ،، إن فن التعامل مع الناس فن لا يتقنه الكثير,بل هي من أصعب وأهم العلاقات الإنسانية.. ولها تأثير بالإيجاب والسلب على نفوس من نتعامل معهم.. وإن الدراسات التي كتبت في فنون التعامل مع الناس لكثيرة متشعبة.. بل إن بعض المعاهد والجامعات الغربية اتجهت لتدريس هذا الفن كمادة تخصص.. ولا عجب أنهم بحاجة لذلك في ظل واقعهم الأخلاقي والفكري المنحرف والذي ضمن لنا ديننا الإسلامي بدلاً عنه آداباً وأخلاقاً وتضمنتها الآيات القرآنية والأحاديث النبوية وكتب العلماء والمصلحين تجعلنا في غنى عن كل غثاء الشرق والغرب .. ولكن تظل كل هذه الآداب والأخلاق تركز على الجانب النظري التعليمي بعيدة كل البعد عن الجانب التطبيقي التربوي ..إننا نتعلم لا نتربى ..إننا نقرأ لانطبق .. وواقعنا اليوم يشهد بذلك.. 

وسوء التعامل الملاحظ بين الناس على جميع قطاعاتهم يحتم علينا الحاجة إلى التربية 

العلمية والإبداع المخطط له لنتجاوز هذا الخلل

في ظل الإبداع والتطبيق لن تكون الآداب الإسلامية المتضمنة لطرق وقواعد التعامل الجامدة متوقفة عند معنى وشكل واحد.. بل سيتسع فهم الجميع لهذه الآداب بتغير الزمان والمكان وتكرر الموضوع وسيبدع الجميع في ظل هذا الفهم لفنون التعامل.. ولكي نعطيك مفاتيح هذا الإبداع لابد قبل ذلك من وقفة قصيرة مع النفس إنها وقفة إقناع بضرورة هذه الخطوة فهل أنت مقتنع بضرورة وأهمية التعامل مع الناس وبناء علاقات جديدة قوية؟ ولكي نجيب عن ذلك يجب التعرف لماذا التعامل ولماذا القناعة؟

فنقول أن الإنسان اجتماعي بفطرته يحب الجماعة والخلطة ويكره العزلة والانزواء.. يقول تعالى: ((وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا )) فكيف بالمسلم الذي يحب دينه الذي يدعو لحسن التعامل ومخالطة الناس 

فالقناعة بذلك هي نصف الحل ولا ننسى أن المصالح والمنافع المتبادلة بين الناس لا يمكن تجاهلها ،، والواقع السيئ للتعامل لا يمكن إنكاره ،،والكل يهمه أن يَعرف ويعرف ويحب ويحب فالتعامل والعلاقات الاجتماعية أمر لا يستغني عنه كل إنسان سوي وعندما نصل لقمة القناعة بضرورة كل ما ذكرت نبدأ .. ولكن من أين؟! 

أيضاً من النفس الإنسانية فمعرفة المرء لسماته الشخصية وعيوبه الاجتماعية والأخلاقية يساعده على معالجتها وتربية نفسه لكي لا يسقط في وسط الطريق أو يهرب ،، فالطالب لهذا الفن يجب أن يعالج نفسه من الكثير من الأمراض النفسية والأخلاقية كالخجل والشعور بالنقص والكبر والغرور والغضب والكذب الخ ،، وإلا فكيف يواجه الناس والمواقف بكل هذه العيوب المذمومة وعلاج كل ذلك يحتاج لوقت وصبر وتحد للنفس وتوفيق من الله والتوكل عليه قبل كل شيء كما أن تنظيم المرء لوقته مهم في هذه المرحلة فالتعامل وبناء علاقات جديدة ومؤثرة قضية تحتاج لوقت وجهد  فالواجبات أكثر من الأوقات فلابد من الإبداع في تنظيم الوقت وتعلم وسائل الاتصال والتعامل السريعة المفعول القليلة الوقت والمجهود.. لابد من استغلال كل فرصة ومناسبة حتى نتقرب من تلك القلوب المنطوية المنزوية ونفتحها بطرقات خفيفة رحيمة إن أساس الإبداع في بناء تكوين العلاقات الطيبة يتمحور في معرفة قواعد وفنون هذا البناء.. وكيف أستطيع أن أوظف جميع الآداب والأحاديث المتخصصة في هذا المجال لتكون محاور تطبيق فنحن لا ننكر أثر الابتسامة والسلام والهدية والزيارة والاتصال الهاتفي والمظهر الأنيق والكلمة الطيبة ،،هذه الأمور وغيرها مما تضمنتها الكتب الإسلامية وكتب التعامل وكسب الناس ،، ولكن الإبداع يكون في طريقة ووقت كل منها.. فإن لم تمتزج هذه الأمور بالصدق الخالص والحب الأكيد.. فلن تكون أثر من صور جامدة ومشاعر باردة.. يقول أحدهم الناس في حاجة إلى كنف رحيم .. وإلى رعاية فائقة وإلى بشاشة سمحة وإلى ود يسعهم وحلم لا يضيق بجهلهم وضعفهم ونقصهم .. في حاجة إلى قلب كبير يعطيهم ولا يحتاج منهم إلى عطاء ويحمل همومهم ولا يعنيهم بهمه ويجدون عنده دائماً الاهتمام والرعاية والعطف والصدق والود والرضا.. فحتى تصل للإبداع في تعاملك .. عش هذا الوجود بكل صدق وحب وعطف ولن تصل لهذا إلا بالإخلاص والصدق مع الله أولاً ثم مع نفسك ومن حولك .. ثم إنه ليس هناك أقوى لك من سلاح الدعاء.. ويالها من مفازة عندما ترفع يداك للسماء لتهتف أن يا رب أصلح ما بيني وبين الناس وألف بيننا واجمع قلوبنا .. وإلا فنحن لا ننكر أثر الدعاء في الإسلام فلنمزج كل أسلوب جميل وكلمة طيبة بالصدق والحب ثم لنتخير الوقت والفرصة المناسبة فليس أوقع منها في النفس إلا حين تكون في وقتها المناسب ،، وقس على ذلك كل فنون وقواعد التعامل التي تعرفها وتمدنا بها الكتب والدراسات المتخصصة فيها ولنتذكر دائماً

الصدق + الود + الوقت المناسب = نجاح وعلاقة طيبة هنا نقدر نقول هذا فن التواصل .