تمكن مركز شرطة بر دبي من تسوية بلاغات شيكات بين أطراف متنازعة بقيمة 824 مليوناً و451 ألفاً و200 درهم، خلال العام الماضي، بزيادة تصل إلى 68% على عام 2015، الذي شهد تسويات قيمتها 489 مليوناً و887 ألفاً و753 درهماً.

وقال مساعد القائد العام لشرطة دبي لشؤون البحث الجنائي، اللواء خليل إبراهيم المنصوري، لـ«الإمارات اليوم»، إن برنامج تسوية بلاغات الشيكات في مراكز الشرطة يحل مشكلات كبيرة، لأن المتهمين في هذه القضايا غالباً ليسوا مجرمين في قضايا جنائية، ومنهم تجار وأصحاب أعمال يتعثرون لسبب أو لآخر، وحين يتم حل البلاغات المحررة ضدهم ودياً، يمكنهم ممارسة نشاطاتهم مجدداً واستمرار حياتهم.

من جهته، ذكر مدير مركز شرطة بر دبي، العقيد عبدالله خادم سرور المعصم، أن إجمالي البلاغات التي سجلها المركز خلال العام الماضي بلغ 21 ألفاً و661 بلاغاً، تصدرها الشيكات بواقع 16 ألفاً و532 بلاغاً، مقابل 489 بلاغاً مقلقاً مرتبطاً بجرائم مثل السطو والاعتداء والقتل.

وتفصيلاً، ذكر المنصوري أن مركز شرطة بر دبي يعد من أكبر المراكز، من حيث النطاق الجغرافي الذي يقع في اختصاصه، ويغطي مناطق سكنية وتجارية وسياحية، لذا يمثل أهمية كبيرة في ما يتعلق بالتعامل مع البلاغات الجنائية والمرورية والخدمات التي يقدمها للجمهور.

وأشار إلى أن نائب رئيس الشرطة والأمن العام، الفريق ضاحي خلفان تميم، وضع نظاماً لتسوية هذه البلاغات داخل المراكز، بهدف حلها ودياً، قبل أن تحال إلى الجهات القضائية، لأن بعض البلاغات يكون ناتجاً عن تعثر مؤقت، وسجن محرر الشيك ربما لا يكون من مصلحة الطرفين. وأوضح أن إجمالي بلاغات الشيكات التي تلقاها مركز شرطة بر دبي خلال العامين الأخيرين يكاد يكون متطابقاً، بواقع 16 ألفاً و532 بلاغاً في العام الماضي، مقابل 16 ألفاً و314 بلاغاً في عام 2015، لكن استطاع المركز تحقيق تسويات بزيادة نسبتها 68%، وبواقع 824 مليوناً و451 ألفاً و200 درهم في 2016، مقارنة بـ489 مليوناً و887 ألفاً و753 درهماً في 2015.

وعزا ذلك إلى إجراءات عدة أسهمت في تسوية كثير من البلاغات، أبرزها تخصيص مكتب داخل التوقيف، يمكن للطرفين الجلوس فيه والتفاوض في ما بينهما، حول كيفية حل المشكلة ودياً، ومنحهما الفرصة والوقت الكافيين، وبمجرد اتفاقهما تتم كتابة تعهد في المركز، وعدم إحالة البلاغ إلى النيابة.

وأوضح أن القرار الصادر عن حكومة دبي خلال العام الماضي بإخلاء سبيل الأشخاص الذين يسددون ما عليهم من شيكات أو مستحقات، كان له أثر بالغ في تسوية كثير من القضايا، خصوصاً أن الطرفين يستفيدان كثيراً من الحل الودي، فصاحب المال يستعيده، والمدين لا يدخل السجن.

إلى ذلك، قال مدير مركز شرطة بر دبي العقيد عبدالله خادم سرور المعصم، إن تطبيق آلية تسجيل بلاغات الشيكات إلكترونياً، أسهم في تسهيل تحرير ومتابعة هذا النوع من البلاغات، إذ صار بإمكان الطرفين الاطلاع على جميع الإجراءات إلكترونياً، بدلاً من الحضور إلى المركز.

وأضاف أن نسبة البلاغات المعلومة تصل إلى 98% من إجمالي البلاغات المسجلة لدى المركز خلال العام الماضي، وعددها 21 ألفاً و661 بلاغاً، مشيراً إلى أن هناك فرقاً متخصصة بالمركز أسهمت في تحقيق هذه النسبة بالتنسيق مع إدارة البحث الجنائي، منها فريق «كش حرامي»، المتخصص في تعزيز الجانب الوقائي، ومنع الجرائم قبل وقوعها، بالإضافة إلى ضبط اللصوص والمطلوبين.

وأشار إلى أن الفريق يعمل وفق خطة انتشار غير مركزية في مناطق الاختصاص، ما أسهم في إحباط كثير من الجرائم، منها ضبط لص تسلل إلى إحدى الفيلات، وأثناء خروجه منها حاملاً المسروقات، وجد الفرقة بانتظاره.