كنت سأروي لكم عن قصة (المضطر) مع وباء (المضطرب) الذي انتشر بين البشر في فترة قريبة، منذ الأزل لا أكثر! ولهذا اضطربت فاضطررت أن أكتب عن سيرة حياة (المضطر) مع حرف باء (المضطرب) في آخره، لأؤكد لكم أن السعادة في الاطمئنان، وأن الاطمئنان في الأمان، وأن الأمان يوزع مجاناً بابتسامة صادقة، ذات معانٍ فارقة، وأحلام طارقة، لا كاذبة ولا سارقة، ولا خانقة ولا حارقة، ولا حتى في النوم غارقة، لتكون الابتسامة سعيدة، والسعادة مبتسمة.

كان هنالك فتور واضح في درجات (الاختلاف)، حد القضاء على حرف الخاء في سبيل (الإتلاف)، فالتابوت الرخيص يفي بالغرض، تماماً كنظيره الباهظ الثمن، حيث إنه يحمل في أحشائه أثمن ما في الحياة، باسم «الموت الأول»، وربما أقسى ما في الموت، باسم «الحياة الثانية»، أما ما بينهما فهو برزخ الأعمال الصالحة، وكأننا في رحلةٍ لا نعلم موعد بدايتها أو وقت نهايتها، فنأمل أن تمضي معنا ونمضي فيها بعيداً عن (العبث) إلى يوم (البعث).

أدمن الخطأ، ففقد «صوابه»! ثم أدمن الصواب، فاستعاد خطأه، وما زال الفرق بين وباء «الاضطرار» بالراء، وباء «الاضطراب» بالباء رهن الخطأ والصواب.

لقد صغر في عيني كثيراً حتى اختفى، أكاد أقسم إنني لا أراه «بالميكروسكوب».

الرؤية