تجسيداً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بدأت الفرق التنفيذية للأجندة الوطنية 2021 اجتماعاتها لوضع خطط عمل وطنية متكاملة تضمن تحقيق مستهدفات 2021.

 

وفي هذا الإطار، عقد الفريق التنفيذي لمؤشرات الأداء الاقتصادي اجتماعه الأول في مقر وزارة الاقتصاد بدبي، برئاسة سعادة المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي وكيل الوزارة للشؤون الاقتصادية، لبحث سبل تفعيل عمل الفريق الذي يتولى مسؤولية تحقيق مؤشر "نسبة نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي"، ومؤشر "نصيب الفرد من الدخل القومي الإجمالي".    

 

ويتكون الفريق من عدد من المسؤولين والمستشارين والباحثين الاقتصاديين الذين يمثلون وزارة الاقتصاد والمصرف المركزي والهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء وغرفة تجارة وصناعة دبي ودائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي ووزارة الموارد البشرية والتوطين والجهات المعنية في الدولة.

 

الشحي: الفريق مظلة متميزة للدفع بالجهود الوطنية المعززة للأداء الاقتصادي

وقال سعادة المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي إن اجتماعات الفرق التنفيذية لتحقيق الأجندة الوطنية تمثل خطوة رائدة نحو ترجمة رؤية القيادة الرشيدة بجعل الإمارات ضمن أفضل دول العالم بحلول عام 2021 ، عبر تضافر الجهود بين مختلف الجهات الحكومية، وتوفير منصة حيوية للعمل المكثف والمشترك وفق خطط مدروسة لضمان بلوغ المستهدفات الاستراتيجية وتحقيق المؤشرات الوطنية التي تعبر عن مرتكزات رؤية الإمارات 2021.

 

وأوضح سعادته أن الفريق التنفيذي لمؤشرات الأداء الاقتصادي يمثل مظلة حكومية متميزة تتكامل من خلالها أدوار عدد من أبرز الجهات الحكومية المحلية والاتحادية المعنية بتطوير اقتصاد الدولة، وتوفر محركاً للجهود الوطنية نحو تحقيق مؤشرين اقتصاديين رئيسيين بحلول عام 2021، وهما نسبة 5% للنمو السنوي للناتج المحلي الإجمالي غير النفطي، وأن تكون الدولة ضمن أفضل 10 دول عالمياً من حيث نصيب الفرد من الدخل القومي الإجمالي. 

 

وأضاف سعادته أن هذين المؤشرين اللذين يرتبطان ببعضهما بعلاقة طردية، يعبران بصورة عملية عن إنجازات الدولة في مسيرة التنمية الاقتصادية المستدامة المبنية على قاعدة واسعة ومتنوعة من القطاعات غير النفطية التي تضيف قيمة للاقتصاد الوطني وتسهم في نموه المتوازن، وتعزز الازدهار والرفاهية والسعادة في المجتمع الإماراتي، ومن هنا تنبع أهمية التعاون بين الجهات المعنية على أوسع نطاق لتحقيق نتائج إيجابية على هذين المؤشرين تلبي مستهدفات الأجندة الوطنية.

 

وتابع الشحي بأن الفريق سيعمل وفق خطة متكاملة تقوم على رفع مستوى التنسيق بين الجهات المعنية لوضع مسارات عمل كفيلة بإيجاد الحلول المبتكرة لأي تحديات تواجهها جهود تحقيق مستهدفي المؤشرين، مشيراً إلى أن تقارير البنك الدولي توضح أن الدولة حلت في المرتبة العاشرة عالمياً من حيث نصيب الفرد من الدخل القومي الإجمالي وفقاً لبيانات عام 2015.

 

وتناول الاجتماع أبرز العوامل التي تؤثر في تحقيق مستهدف نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي، ملقياً الضوء على عدد من الاستراتيجيات المبتكرة الرامية إلى تعزيز تنافسية الدولة في الأسواق العالمية وتطوير علاقاتها بما يخدم مصالحها التجارية والاقتصادية، ويرفع قدرتها على مواجهة المتغيرات.

 

وبحث الاجتماع أبرز المبادرات المقترحة لتحقيق مؤشر نصيب الفرد من الدخل القومي الإجمالي، من خلال بناء سياسات تقوم على ترسيخ سياسة تنويع مصادر الدخل والتركيز على القطاعات الواعدة وذات القيمة المضافة، وأكد أهمية تكثيف جهود بناء الاقتصاد المعرفي وتطوير الصناعات القائمة على الابتكار وتحقيق مبدأ الانتقائية في استقدام العمالة بما يعزز الخبرات الوطنية، لبناء نموذج اقتصادي مرن ومستدام يحقق نسب نمو عالية وزيادة نصيب الفرد من الدخل.

 

إلى ذلك، أكد المجتمعون أهمية استمرار الجهود الهادفة إلى تشجيع الكفاءات الوطنية المتمكنة في مختلف القطاعات الحيوية التي تمثل قاطرة للنمو الاقتصادي في الدولة، عبر تفعيل سياسة التوطين تحديداً في القطاع الخاص، وتكثيف جهود التعليم الذكي وخطط التدريب وبناء رأس المال البشري المواطن.

 

الفرق التنفيذية .. آلية عمل لتحقيق 52 مؤشراً وطنياً

الجدير بالذكر أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وجه في أكتوبر الماضي، بتشكيل "الفرق التنفيذية للأجندة الوطنية" من 550 مسؤولاً يمثلون مختلف الجهات والقطاعات والمستويات، للعمل على تحقيق 52 مؤشرا وطنيا لقياس إنجازات الدولة في تحقيق الريادة وسعادة ورفاهية المجتمع ضمن 6 أولويات وطنية هي: الصحة، التعليم، الاقتصاد، البيئة والبنية التحتية، المجتمع، الأمن والقضاء.

 

وتتمثل مهام الفرق التنفيذية في وضع خطط عمل متكاملة تتضمن مبادرات سريعة الأثر ومتوسطة وبعيدة المدى، واقتراح فرق عمل فرعية مشتركة لتنفيذ المهام والمبادرات، والإشراف على تنفيذ الخطط بالاستعانة بأدوات مبتكرة، والتنسيق مع مختلف الجهات الحكومية والدولية ذات العلاقة لضمان تنفيذها، ومتابعة تطورات التنفيذ ونتائج الأداء، ورفع تقارير دورية بخصوصها.