بحضور معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة وتنمية المعرفة، وعدد كبير من القيادات الثقافية  تطلق وزارة الثقافة وتنمية المعرفة  حفلها السنوي الكبير لتكريم الفائزين بـ«جائزة البردة» العالمية في دورتها الرابعة عشرة على المسرح الوطني في أبوظبي مساء اليوم ( الثلاثاء)، ويحضره كافة الفائزين بجوائز الدورة الرابعة عشرة في مجالات الخط العربي والزخرفة والحروفية والشعر بشقية الفصيح والنبطي والذي جاءوا من اكثر من 13 دولة عربية واسلامية إضافة إلى السادة اعضاء لجان تحكيم المسابقة ، ويتضمن الحفل أوبريت "رسول السماحة والسلام" الذي يشدوا  فيه النجم محمد عبده ويشارك في الأوبريت كل من الفنان ابراهيم سالم والإعلامي أيوب يوسف، كما يتضمن الحفل فقرات من التراث الإماراتي في مدح خير الأنام، وتقدمها فرقة "المالد"،  كما تنظم الوزارة على هامش الاحتفال معرضاً فنياً يضم أهم الأعمال الفائزة بجائزة البردة  في الدورات السابقة، والتي تحتوي على مجموعة متميزة  من أجمل وأندر اللوحات في الخط العربي والحروفية والزخرفة التي أبدعها الخطاطون والمزخرفون العالميون الفائزون بالجائزة.

  وأكدت سعادة عفراء الصابري وكيل وزارة الثقافة وتنمية المعرفة أن حفل تكريم الفائزين بجائزة البردة العالمية الذي تنظمه الوزارة برعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة وتنمية المعرفة يأتي تتويجا لأهداف البردة ونتائجها، وليقدم احتفالية تتكامل فيها الثقافة العربية بتراثنا الديني، وحضارتنا الإسلامية التي نفاخر بها حيث يقدم الحفل أوبريت "رسول السماحة والسلام" بصوت النجم محمد عبده، وهو عبارة عن 4 لوحات إنشاديه تذكرنا بسيرة خير الأنام محمد صلى الله عليه وسلم وخصاله الطيبة، وتستخلص الدروس والعبر من هذه السيرة، من خلال عرض يجمع بين البردة الأولى لكعب بن زهير مع بردة الإمام البوصيري ونهجها لأحمد شوقي  ، إضافة إلى مدائح الصحابي حسان بن ثابت في رسول الله، كما يبرز المعرض المصاحب للاحتفال عبقرية الفنان المعاصر في استلهام الحرف العربي والزخرفة الإسلامية لتقديم لوحات إبداعية راقية.

وقالت الصابري أن هذه الاحتفالية لا تقوم فقط على تكريم الفائزين من الشعراء والخطاطين والمزخرفين الذي حضروا من كافة بقاع الأرض لحضور التكريم وإنما تحمل رسالة المحبة والسلام والسماحة من خلال ما تستعرضه من سيرة سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم، الذي هو المثال والقدوة لكل مسلم، مؤكدة أن الجائزة أصبحت علامة بارزة في المحافل الثقافية والفنية محليا وعربيا ودوليا، لما تطلع به من دور في دعم فنون اللغة العربية وخاصة الشعر، إضافة إلى دورها الرائد عالميا في رعاية الفنون الإسلامية المتمثلة في الخط العربي والزخرفة، موضحا أن وصول الجائزة إلى دورتها ال 14 جعل منها واحدة من أهم الجوائز العالمية في هذا المجال، معبرة عن سعادتها بالنجاحات الكبيرة التي حققتها الجائزة على مدى تاريخها.

   ودعت الصابري كافة فئات المجتمع لحضور الحفل الذي ينطلق مساء اليوم على المسرح الوطني بأبوظبي للاستمتاع باللوحات الإنشادية والأداء الراقي لمحمد عبده وابراهيم سالم وأيوب يوسف، إضافة إلى الاستمتاع بالتراث الإماراتي في المدائح النبوية وتقدمها فرقة "المالد"، مؤكدة أن نتاج 14 دورة من جائزة البردة العالمية يعد بمثابة كنز ثقافي من الإنتاج الشعري الفصيح والبطي واللوحات في الخط العربي والزخرفة، إضافة إلى إنتاج متميز في الإنشاد الديني في مدح خير الأنام، من أداء نجوم الإمارات والخليج والعالم العربي، يندر ان تجده في مكان آخر غير مكتبة وزارة الثقافة وتنمية المعرفة وهو ما يمثل رصيدا رائعا وكنزا ثقافيا للأجيال القادمة.

   وأضافت الصابري أن جائزة " البردة" العالمية تسعى سنوياً إلى التطوير والتحديث، بما يحقق الهدف من إطلاقها وهو تحفيز المجتمع بكافة فئاته للتعرف على روعة الفنون الاسلامي وجمالياته، وتعزيز التنافس بين المشاركين وتشجيع روح المبادرة والابتكار في بذل المزيد من الجهد والوقت في البحث في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم إضافة إلى تكريم المتميزين والمبدعين من الشعراء والخطاطين والتشكيليين من جميع أنحاء العالم الإسلامي وإبراز الوجه الحضاري للدولة، موضحة أن وجود هذا العدد الكبير من مبدعي العالم على أرض الإمارات بمثابة فرصة للتعرف على إبداعاتهم الراقية، داعية كافة المهتمين بالفنون الإسلامية إلى زيارة المعرض المصاحب للاحتفالية.

   وعن الفائزين الذين سيتم تكريمهم في ختام الاحتفالية أكدت الصابري أن الفئات الأربعة للجائزة فاز بها هذا العام شعراء وخطاطون ومزخرفون من 13 دولة عربية وإسلامية، هي الامارات ومصر والجزائر والعراق وسوريا والمغرب وعمان واليمن والسودان واوزباكستان وكندا وتركيا وايران، وهم: في فئة الخط  العربي، جاء محفوظ ذو النون يونس من العراق المركز الأول فيما حصل عبده محمد حسن الجمال من مصر على المركز الثاني وجاء محمد جابر السيد أبو العلا من مصر ايضا في المركز الثالث، وحصل منير طهراوي من الجزائر على المركز الرابع، وجاء محسن عبادي من ايران خامسا.

وفي فئة الزخرفة سيتم تكريم  فردوس بقال من تركيا الفائز بالمركز الأول ، نهال توزجان من تركيا ايضا في المركز الثاني ، و شاه علم شاه منصور من أوزبكستان في المركز الثالث، و زینب رهنما من إيران في المركز الرابع، وأخيرا الهام گل افروز نفوتی من إيران خامسا ،وفي فئة الحروفية سيتم تكريم  مهند وليد خليل من كندا الفائز بالمركز الاول، وإحسان حاكم كاظم من العراق صاحب المركز الثاني، وتاج السر حسن من السودان صاحب المركز الثالث، ثم محمود محمد فرح من كندا رابعا، و إبراهيم الحسون من سوريا في المركز الخامس.

أما في مجال الشعر الفصيح فسيتم تكريم مصطفى قاسم عباس من سوريا  الفائز بالمركز الأول، و زاهر عبد الحبيب القرشي من اليمن الثاني، وهشام الدقاق من المغرب والذي جاء في المركز الثالث وصاحب المركز الرابع سيد محمد عبد الرازق عبد العال من مصر، وفي مجال الشعر النبطي سيتم تكريم أحمد بن سعيد بن عامر المعمري من سلطنة عمان الفائز بالمركز الاول، وعبدالعزيز بن حمد بن محمد العميري من سلطنة عمان ايضا وفاز بالمركز الثاني، وأحمد محمد حسن عبد الفضيل من مصر والذي حل ثالثا ، ثم عبدالعزيز ابراهيم المحمد من سوريا رابعا.