إن الاعتراف بحق تصنيف الحقوق وتفصيلها، يفرض علينا النظر إليه بعين الاعتبار، تماماً كالتصنيف الهَرمي في علم الأحياء، حيث إن الاعتراف بالحق (فصيلة).

• مراهق كبير: اعترفَ بأنه عبد مملوك لمصممي أحدث قصات الشعر الغريبة، وبأنه مكبل بسلسلة طويلة تجرّه خلف أغلى العلامات التجارية، بصورة تتعدّى أصول المظهر الخارجي الأنيق، وذلك كي ينشر حلاوة مظهره فوق الحدود، ويُخفي بشاعة جوهره بلا حدود، ولكنني تفهَّمته لأن الاعتراف (بالحَد) فضيلة.

• سيدٌ متزوج: اعترف بأنه أسير شهواته، حبيس رغباته، يعيش خلف قضبان «اللاضمير»، فتجلده الخيانة يومياً، بينما تحرقه «المازوشية» وتدفعه بلذة النار إلى الألم، ومن ثم العودة إلى سجنه في كل مرة باسم الحرية، ولكنني تفهَّمته لأن الاعتراف (بالحر) فضيلة.

• قبيلة رجال: اعترفوا بأنهم يعيشون الذكورة بلا رجولة، وأنهم طمسوا معالم الرجل في وجه «اللارجل»، ثم أخبروني بأن التربية الصحيحة في الصغر، أقوى من النقش على الحجر، ولكنني تفهَّمتهم لأن الاعتراف (بالحَل) فضيلة.

إن بَدِّلتم حرف الحاء في كلمة (الحق) بأي حرف آخر، ستجدون أن الاعتراف (بالنق، والطق، والدق، والشق) قد يكون فضيلة، وكذلك إن وضعتم حرفاً واحداً مكان القاف سيبدو الاعتراف (بالحث، والحد، والحش، والحِس) فضيلة أيضاً، ولكنني أحببتُ أن الاعتراف (بالحب) فضيلة.

الرؤية