المصدر: 

  • عبير عبد الحليم ــــ أبو ظبي

دعت جمعية المقاولين في الدولة إلى زيادة نصيب الشركات الوطنية والمحلية في عقود المشروعات الخاصة بـ«إكسبو 2020 دبي»، وتكوين كوادر إماراتية في قطاع المقاولات، لاسيما في المشروعات الكبرى المتخصصة.

وأكدت الجمعية أن «إكسبو دبي» سيصبح قاطرة النمو الرئيسة لقطاع المقاولات في الدولة خلال العام الجاري والسنوات القليلة المقبلة، خصوصاً أن استضافة المعرض حفزت على إقامة العديد من المشروعات في عدد من إمارات الدولة وليس دبي فقط.

من جهته، كشف مكتب «إكسبو 2020 دبي» لـ«الإمارات اليوم» أن ثلثي العقود التي تم إرساؤها في قطاع البناء حتى الآن حصلت عليهما شركات محلية، مشيراً إلى أن الشركات الصغيرة والمتوسطة مُنحت ما نسبته 43% من إجمالي مناقصات المشروعات حتى منتصف يناير الماضي.

وأكد «إكسبو دبي» أن عملية طرح المناقصات لديه مفتوحة للجميع وتتميز بشفافيتها، لافتاً إلى أن إقامة معرض استثنائي تتطلب العمل مع المقاولين المحليين.

نشاط كبير

وتفصيلاً، قال رئيس اللجنة الاستشارية الفنية لجمعية المقاولين في الدولة، الدكتور عماد الجمل، إن «قطاع المقاولات سيشهد نشاطاً كبيراً اعتباراً من النصف الثاني من العام الجاري، مدفوعاً بترسية عدد كبير من المشروعات الخاصة بمعرض (إكسبو 2020) الذي تستضيفه دبي، فضلاً عن العديد من المشروعات الحكومية المطروحة في أبوظبي».

وأضاف الجمل لـ«الإمارات اليوم» أن «(إكسبو 2020 دبي) سيصبح قاطرة النمو الرئيسة لقطاع المقاولات في الدولة بدءاً من النصف الثاني من عام 2017 وخلال السنوات القليلة المقبلة، خصوصاً أن استضافة المعرض حفزت على إقامة العديد من المشروعات في العديد من إمارات الدولة وليس في دبي فقط»، مشيراً إلى أن «العديد من الشركات أعلنت خلال الفترة الماضية بدء طرح المناقصات الخاصة بمشروعات جديدة والإعلان عن بدء الأعمال الإنشائية في مشروعاتهم في دبي، لاسيما في قطاعات الفنادق والعقارات والتجارة استعداداً لـ(إكسبو)».

ودعا الجمل إلى «زيادة نصيب الشركات الوطنية والمحلية في المشروعات الخاصة بـ(إكسبو)»، لافتاً إلى أن «جانباً من المشروعات الكبيرة المتخصصة بالمعرض تم إرساؤها بالفعل على شركات أجنبية كبرى، إذ يحتاج بعضها إلى تكنولوجيات متقدمة تتوافر في هذه الشركات».

كما دعا الجمل إلى «تكوين كوادر وطنية إماراتية على مستوى عالٍ في قطاع المقاولات، خصوصاً في المشروعات الكبرى المتخصصة، مثل مشروعات البتروكيماويات والطرق والجسور وغيرها».

تفاؤل

وفي الوقت نفسه، أعرب نائب رئيس جمعية المقاولين في الدولة، أحمد المزروعي عن «تفاؤله بعودة القطاع إلى النشاط مجدداً بقوة خلال العام الجاري بعد تراجعه في العام الماضي»، متوقعاً أن «يشهد القطاع حركة لم تكن موجودة طوال عام 2016».

وأرجع المزروعي ذلك إلى «استعداد الشركات لاستضافة دبي معرض (إكسبو) وما يتطلبه المعرض من منشآت سكنية وفندقية وتجارية لمواجهة تزايد الطلب بشكل كبير، إضافة إلى مشروعات البنية التحتية الكبيرة التي طرحتها الحكومة، خصوصاً مشروعات القطاع الطبي والأنفاق ومساكن المواطنين وغيرها».

وأكد «أهمية زيادة حصة شركات المقاولات الوطنية والمحلية من مشروعات (إكسبو) والمشروعات الحكومية في الدولة بصفة عامة»، لافتاً إلى أن «الشركات الأجنبية تستحوذ على عقود المشروعات التي تحتاج إلى تكنولوجيات عالية، مثل مشروعات المطارات والأنفاق والجسور والبتروكيماويات، ما يتطلب إعداد كوادر وطنية ومحلية متخصصة في هذا النوع من المشروعات المتخصصة الكبيرة».

وأشار المزروعي إلى «وجود عدد من الشركات المحلية الكبرى التي تقوم بمنافسة الشركات الأجنبية والفوز بعدد من العقود».

معرض استثنائي

من جهته، قال نائب رئيس التطوير العقاري لدى مكتب «إكسبو 2020 دبي»، أحمد الخطيب، إن «(إكسبو دبي) سيكون أول (إكسبو) دولي يقام في المنطقة، ولدينا رغبة في التأكد من استغلال كل فرصة لنظهر لملايين الزوار الذين سيأتون من كل أنحاء العالم ما يمكن للإمارات إنجازه»، مشيراً إلى أن «هذا يضمن العمل مع مقاولين محليين لإقامة معرض استثنائي، ضمن الوقت والميزانية المحددين».

وكشف الخطيب أنه «تم حتى الآن إرساء ستة عقود في قطاع البناء، من بينها أربعة عقود حصلت عليها شركات محلية أو مشروعات مشتركة محلية، أي أن الشركات المحلية حصلت على ثلثي العقود»، موضحاً أن «شركة النابودة، ومقرها دبي، نفذت أعمالاً ميدانية رئيسة في موقع (إكسبو)، فيما حازت شركة (تريستار) للهندسة والإنشاءات، ومقرها أبوظبي، على عقد البنية التحتية في منطقة قرية (إكسبو) في الموقع، إضافة إلى شركة (الفطيم كاريليون) ومقرها دبي، التي مُنحت عقداً لبناء مجسم لأحد الأجنحة في واحدة من المناطق الخاصة بموضوعات (إكسبو)، بينما تعمل شركة خانصاحب ومقرها دبي على إنشاء الطرق المؤدية إلى موقع (إكسبو)».

الشركات الصغيرة

وبين في هذا الصدد أن «ثلاثة تعاقدات من الستة هي تعاقدات رئيسة، وهي الأكبر من حيث القيمة والحجم وهي المباني الدائمة، في حين أن التعاقدات الثلاثة الأخرى صغيرة وخاصة بمشروعات المباني المؤقتة التي تتيح المزيد من التطوير لموقع المعرض».

وذكر الخطيب أن «الشركات الصغيرة والمتوسطة مُنحت ما نسبته 43% من إجمالي مناقصات المشروعات حتى منتصف يناير الماضي»، لافتاً إلى أن «20% من إجمالي إنفاق (إكسبو) المباشر وغير المباشر أي ما يعادل نحو خمسة مليارات درهم من التعاقدات مخصصة للشركات الصغيرة والمتوسطة».

وأضاف أن «(إكسبو 2020 دبي) منح في العام الماضي أكثر من 1200 عقد، ما نتج عنه استثمار بأكثر من ملياري درهم (544.5 مليون دولار) في الاقتصاد، كما بدأت هذا العام المرحلة الرئيسة للأعمال الإنشائية، حيث يطرح مكتب (إكسبو) عقود البناء بقيمة 11 مليار درهم خلال العام الجاري وما قيمته 360 مليون درهم من مشروعات في مجالات غير البناء».

مناقصات شفافة

وأكد الخطيب أن «عملية طرح المناقصات لدى (إكسبو دبي) مفتوحة للجميع وتتميز بشفافيتها»، مشيراً إلى أنه «قبل اعتماد المناقصات الكبرى يتم إجراء عملية فحص مسبق للمؤهلات وتكون مفتوحة لكل المقاولين، فقد استجابت 35 شركة لعملية الفحص المسبق للمناطق الخاصة بالموضوعات».

وأفاد بأن «مكتب (إكسبو) اعتمد منهجاً يعرف باسم (التعاقد التقدمي)»، موضحاً أن «هذا المنهج يعني أنه يتم تعيين المقاول الرئيس في مراحل مبكرة، ويدخل المقاولون الفرعيون في العملية في مراحل لاحقة». وبين الخطيب أن «معدل قيمة عقود المقاولين الفرعيين يصل إلى 60% من القيمة الإجمالية لكل حزمة بناء».