المصدر: 

  • دبي ـ وام

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أن توحيد الطاقات والإمكانات بين الدولة والمملكة العربية السعودية، يمكن أن يخلق فرصاً تاريخية للشعبين، والمنطقة بأكملها.

جاء ذلك خلال حضور سموه جانباً من «خلوة العزم» المشتركة بين الإمارات والسعودية، التي عقدت أمس بجزيرة السعديات في أبوظبي، بحضور سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، وعدد من الوزراء والمسؤولين من الجانبين الإماراتي والسعودي.

وأشار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم إلى أن «خلوة العزم»، التي تجمع 150 مسؤولاً من الجانبين، هدفها تحويل الاتفاقات والتفاهمات إلى مشروعات ميدانية، تعود بالخير على الشعبين الشقيقين، والوصول لمستوى جديد من العلاقات الاستثنائية بين الإمارات والسعودية.

وتابع سموه «بتكاملنا وتعاضدنا وتوحدنا، نحمي مكتسباتنا، ونقوي اقتصاداتنا، ونبني مستقبلاً أفضل لشعوبنا»، معرباً سموه عن تفاؤله بالخلوة، قائلاً «متفائل بقيادات شابة تدير مسيرة التكامل بين البلدين، الأمير محمد بن سلمان، وسمو الشيخ منصور بن زايد، نراهن عليهما وعلى فرق عملهما، وعلى طاقاتهما وإنجازاتهما».

وتابع سموه أن «ترؤس سمو الشيخ منصور بن زايد للجانب الإماراتي، أكبر ضمانة لنجاح هذه المسيرة، وثقتنا كبيرة بإدارته لهذا الحراك التاريخي بين البلدين».

وتأتي الخلوة انطلاقاً من توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، وأخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ملك المملكة العربية السعودية، لتعزيز العلاقات التاريخية بين البلدين، ووضع خارطة طريق لها على المدى الطويل.

وتأتي الخلوة كخطوة ضمن لقاءات مشتركة بين الإمارات والسعودية، ضمن مجلس التنسيق السعودي الإماراتي، الذي يترأسه من جانب الإمارات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، ومن الجانب السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية في المملكة العربية السعودية، لمناقشة المجالات ذات الاهتمام المشترك، ووضع إطار عام وخطط لعمل المجلس التنسيقي السعودي الإماراتي. من جانبه، أكد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، خلال حضوره «خلوة العزم»، أن العلاقات بين الإمارات والسعودية قوية، وتسعى القيادة لأن تكون العلاقات استثنائية ونموذجية وتنتقل لمستوى جديد ومختلف. وأضاف سموه «نحن نشكل أكبر اقتصادين عربيين، ونشكل القوتين الأحدث تسليحاً، ونشكل نسيجاً اجتماعياً واحداً، ولدينا قيادتان تريدان مزيداً من التعاون، وشعبان يطمحان لمزيد من التكامل».

وتابع سموه أن «حجم اقتصادي المملكة والإمارات يمثل ناتجاً محلياً إجمالياً يبلغ تريليون دولار، الأكبر في الشرق الأوسط، وصادراتهما تجعلهما الرابع عالميا بقيمة تبلغ 713 مليار دولار». وأشار سموه إلى أن عدد السياح من المملكة للإمارات يبلغ مليوناً و900 ألف سائح، وقيمة مشروعات الإمارات في المملكة تبلغ 15 مليار درهم، وحجم التبادل التجاري بين البلدين يبلغ 84 مليار درهم.وقال سموه إن «الهدف من (خلوة العزم) بحث الإمكانات الموجودة، والفرص التي يمكن أن نعمل عليها معاً في كل القطاعات، وناقشت الخلوة 10 مسارات للتكامل، وسيتم الإعلان عن كل المشروعات والمبادرات خلال الفترة المقبلة في الرياض». وكانت أعمال «خلوة العزم» استهلت بكلمة مشتركة من وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، محمد بن عبدالله القرقاوي، ووزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، المهندس عادل فقيه، أكدا فيها أهمية الخلوة ومخرجاتها في دعم التعاون بين البلدين، وأهداف مجلس التنسيق السعودي الإماراتي، وتعزيز جهودهما ضمن منظومة مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وقال القرقاوي «نهدف من خلال (خلوة العزم) إلى تطوير العلاقات الإماراتية السعودية، ضمن مختلف القطاعات نحو آفاق أوسع وأشمل، وهدفنا خلق منصة للتشاور والتنسيق بين فرق العمل».

وتناقش «خلوة العزم» ضمن أجندتها ثلاثة محاور استراتيجية، تختص بالجانب الاقتصادي، والجانب المعرفي والبشري، والجانب السياسي والعسكري والأمني.

وشاركت في الخلوة فرق عمل ضمت أكثر من 150 مسؤولاً من الحكومتين الإماراتية والسعودية، وخبراء في القطاعات المختلفة، بالإضافة إلى ممثلي القطاع الخاص ضمن 10 فرق عمل مختلفة كمرحلة أولى، من أصل 20 فريق عمل، على أن تتم مناقشة الموضوعات العشرة الأخرى في خلوة أخرى يتم عقدها بالرياض في القريب العاجل.

وحدد لكل محور من المحاور الثلاثة عدد من الجلسات النقاشية التخصصية، التي ترأسها بصورة مشتركة عدد من أصحاب السمو في كلا البلدين، بحضور مسؤولين حكوميين وخبراء في القطاعات المختلفة، وذلك لمناقشة الوضع الراهن والتحديات المحتملة والخروج بأفكار ومبادرات نوعية، فيما ستستمر اللقاءات والمناقشات خلال الأشهر المقبلة بين فرق العمل لاستكمال وضع المبادرات وتنفيذها.

وفي الجانب الاقتصادي، تم التركيز على آليات تعزيز المنظومة الاقتصادية المتكاملة بين البلدين، وإيجاد حلول مبتكرة للاستغلال الأمثل للموارد الحالية، من خلال عدد من الموضوعات والجلسات الرئيسة، مثل جلسة السياحة والتراث الوطني، التي ترأسها الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، رئيس هيئة السياحة والتراث الوطني في السعودية، ووزير الاقتصاد سلطان بن سعيد المنصوري.

وأكد القرقاوي أن «العمل لن يتوقف بانتهاء الخلوة وأعمالها، حيث سيتم تشكيل فرق عمل ومجموعات، لتنسيق العمل بين مختلف القطاعات لتنفيذ مختلف المبادرات، وبما يتوافق مع أهداف المجلس ورؤية القيادة، ورسم مستقبل أفضل لأبنائنا وأوطاننا والمنطقة».

الشباب وريادة الأعمال

ترأس جلسة الشباب الأمير عبدالله بن مساعد بن عبدالعزيز آل سعود، رئيس الهيئة العامة للرياضة، ووزيرة الدولة لشؤون الشباب شما بنت سهيل بن فارس المزروعي، وجلسة التطوير الحكومي والخدمات الحكومية، التي ترأسها نائب وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي محمد التويجري، ووزيرة الدولة للسعادة مدير عام مكتب رئاسة مجلس الوزراء عهود بنت خلفان الرومي.

فيما ترأس جلسة ريادة الأعمال محافظ هيئة المنشآت الصغيرة والمتوسطة السعودية الدكتور غسان السليمان، ووزير الاقتصاد سلطان بن سعيد المنصوري، وجلسة الطاقة المتجددة ترأسها رئيس مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة، الدكتور هاشم يماني، ووزير الدولة، الدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر، وترأس جلسة الاتحاد الجمركي، وزير المالية السعودي محمد الجدعان، ووزير الدولة للشؤون المالية، عبيد بن حميد الطاير.