هناك مَن نخسرهم فنكسب أنفسنا، وهناك مَن نكسبهم فنخسر أنفسنا، كأن نكسبهم فنخسر أو نخسرهم فنكسب، فما قد يقوله البعض لا يعنيني، وما قد يعنيه البعض لا أقوله، خصوصاً عندما يؤكدون لي أن الحياة ستنتهي يوماً، بينما أؤكد لهم أن الموت سينتهي حينها أيضاً، ومع أن الفكرة تحمل المعنى ذاته إلاّ أن وقعها يختلف كلياً بين التفكير السلبي والإيجابي، لأن الحقيقة الغيبية أن الحياة الحقيقية ستبدأ يوماً، ولذلك أراني أدندن بالتفاؤل دائماً، لكن رجاء لا تحذفوا نقطة الغين أثناء (غِـنائي)، فأنا لا أحب تعبي و(عنائي)!

يبدو أن رأسي بات مستطيلاً رباعي الأضلاع، يحب الاستطلاع، يجيد الاطِّلاع، ويتقن الاضطلاع بالمسؤولية في أساليب الإقلاع، عن علاقاتٍ مُرة وصعبة الابتلاع، بل مستحيلة الانخلاع، كالضرس عند الاقتلاع، أو كالحرب بعد الاندلاع، دون الاستعداد لها بالحصون والقلاع، ولهذا تشابكت أفكاري كشباك العنكبوت، وباتت أشبه بورق البنكنوت، من جميع الزوايا، وربما كقطعةٍ نقدية تعدد المزايا، فالبعض قد يعتبر ضعفي عند مرضي جرمٌ جنائي، فيتخلّى عني في عقر فِنائي إلى يوم فَنائي، وهكذا ينبذني عند فقري وحاجتي، رغم صلابتي وقوة حجَّتي، لأشهد أنه يحبني حباً كستنائي، فقط عند بنائي لسعدي وهنائي، أو عند اقتنائي لثرائي ورمز (غَـنائي)!

صحيفة الرؤية