المصدر: 

  • أحمد طارق ــ دبي غرافيك : محمد داود

أكد رياضيون أن الأندية الإماراتية أمامها فرصة كبيرة للتتويج بلقب دوري أبطال آسيا في نسخة 2017 التي ينطلق دور المجموعات بها 20 الجاري، مشيرين إلى أن الإمكانات التي تمتلكها الأندية الأربعة التي تمثل الدولة، الأهلي والعين والجزيرة والوحدة، تؤهلها لتكون من أقوى المرشحين لحصد اللقب.

وقالوا لـ«الإمارات اليوم» إن «تأهل الأهلي والعين إلى نهائي آخر نسختين يعزز من حظوظ الأندية الإماراتية في مواصلة العروض القوية والنتائج الإيجابية التي توجتهما كأفضل أندية غرب آسيا، قبل التعثر في النهائي أمام غوانزهو إيفرغراند الصيني، وتشونبوك هيونداي الكوري الجنوبي»، مؤكدين أن «استعصاء البطولة القارية على الأندية الإماراتية في آخر 14 عاماً، منذ التتويج الأول والوحيد لنادي العين في 2003 في النسخة الأولى للبطولة بنظامها الجديد، يجب أن ينتهي في 2017، وأن تتعلم الأندية من الأخطاء التي ارتكبتها في النسخ الماضية، وأهمها اللمسة الأخيرة».

الظروف مهيأة

من جهته، قال لاعب الوحدة السابق والمحلل في قناة أبوظبي الرياضية، ياسر سالم، إن «كل الظروف مهيأة أمام الأندية الإماراتية لتقديم بطولة قوية، والمنافسة على لقب دوري أبطال آسيا»، مشيراً إلى أن «تأهل الأهلي والعين إلى نهائي آخر نسختين، إضافة إلى فوز أحمد خليل وعمر عبدالرحمن بلقب أفضل لاعب في آسيا 2015 و2016، يؤكد التطور الذي تعيشه الكرة الإماراتية، وقدرتها على حصد اللقب الآسيوي».

وأضاف: «تأهل أربعة أندية لدور المجموعات للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات أمر يبشر بالخير، إذ إن الأندية الأربعة قادرة على الوصول إلى دور الـ16 وتعزيز حظوظ أحدها في التتويج باللقب».

وأشار إلى أن نادي الجزيرة يعد الأكثر جاهزية وقدرة على تقديم بطولة قوية، وفقاً لما يقدمه في دوري الخليج العربي، وقال: «أرى أن الجزيرة لديه الحظوظ الأكبر في تخطي دور المجموعات والمنافسة على اللقب، وذلك إذا نظرنا إلى مستواه وثبات نتائجه في الدوري، إذ إن تصدره لائحة الترتيب بفارق مريح يعطيه أفضلية في التركيز بصورة أكبر على دوري أبطال آسيا، خصوصاً في أول مباراتين تمثلان أهمية كبيرة في تحديد قدرة كل فريق وحظوظه في التأهل إلى دور الـ16».

وأضاف: «جمع النقاط في بداية مرحلة دور المجموعات مهم للغاية، خصوصاً أن المباريات الأربع الأخرى ستشهد ضغطاً كبيراً من ناحية خوض المنتخب الوطني مباريات تصفيات كأس العالم، وأرى أن هذه المرحلة يجب أن يتم الاستعداد لها بصورة جيدة، من ناحية تهيئة وتجهيز اللاعبين، بالتنسيق بين المنتخب والأندية، سواء من خلال سفرهم بطائرة خاصة، أو طرق التدريب، ويجب ألا تكون هناك أعذار، خصوصاً أن الجميع يعلم ماذا ينتظر الأندية والمنتخب في هذه الفترة».

أبرز المرشحين

بدوره، اتفق المحلل في قناة أبوظبي الرياضية، رضا بوراوي، مع ياسر سالم، في أن الجزيرة هو أبرز المرشحين للظهور بمستوى جيد في دوري أبطال آسيا، مشيراً إلى أن المردود الذي يقدمه الأهلي والعين الوحدة في الدوري يجعل حظوظها ضعيفة في الذهاب بعيداً في البطولة القارية.

وقال بوراوي إن مردود الأهلي والعين والوحدة في الموسم الحالي مخيف، ولا يبعث على الاطمئنان، موضحاً: «بالنظر إلى هذه الأندية نجد أن العين يعيش فترة تخبط، سواء من ناحية تغيير المدرب أو بالنسبة إلى اللاعبين الأجانب، والسؤال الذي نطرحه: هل هو قادر على تجاوز المشكلات التي يعيشها، ويظهر بصورة مختلفة في دوري أبطال آسيا؟».

وأضاف: «العين خرج من جميع البطولات تقريباً، بابتعاده عن المنافسة على لقب الدوري، وبات أمامه هدف واحد هو التركيز في البطولة الآسيوية، وأرى أنه في الوقت الحالي يدفع ضريبة خسارة نهائي النسخة الماضية من أبطال آسيا أمام تشونبوك الكوري، التي أتبعها بسلسلة من النتائج السلبية بالخروج من كأس الخليج العربي وكأس رئيس الدولة، وإهداره صدارة الدوري، بينما استغنى عن خدمات الكرواتي زلاتكو داليتش، وتعاقد مع مواطنه زوران ماميتش، وقام بتغيير البرازيلي دوغلاس، وتعاقد مع السعودي ناصر الشمراني».

وأضاف: «دوغلاس تعرض لضغط كبير، بسبب ركلة الجزاء التي أهدرها في النهائي أمام تشونبوك، لكن كيف يضحي العين بلاعب يلعب معه منذ فترة طويلة، ومعدلات تهديفه جيدة، من أجل أن يتعاقد مع الشمراني، الذي لم يكن يشارك بصفة مستمرة مع الهلال السعودي في آخر عام ونصف العام، وأرى أن العين لديه خبرة تحقيق الانتصارات في البطولة القارية، والحل الوحيد لمواصلة مشواره هو أن يتخطى الأزمات التي يعانيها، ويصل إلى دور الـ16 قبل أن يعيد ترتيب أوراقه في فترة الانتقالات الصيفية».

في المقابل، أشار إلى أن مردود الوحدة في الدوري وأمام الوحدات الأردني يوضح أنه ليس بإمكانه تحقيق الكثير في أبطال آسيا، وقال: «مشكلة الوحدة في اللاعبين الأجانب، خصوصاً أن التشيلي فالديفيا لم يقدم الإضافة المنتظرة منه، كما أن الكوري شانغ ريم، والبولندي جوجاك، ليس لهما دور مؤثر، بينما يعد الأرجنتيني تيغالي هو الأكثر أهمية، لكن لن يقوم بمفرده بكل شيء».

وتابع: «الأهلي يبدو أفضل قليلاً من الوحدة والعين، لكنه يعاني على مستوى الأجانب بعدم تعاقده مع لاعب آسيوي بدلاً من الكوري كيونغ، ولم ينجح في تعويض البرازيلي رودريغو ليما، خصوصاً مع عدم ظهور الغاني جيان بمستواه المعروف عنه، وتظل الآمال معقودة على السنغالي ماكيتي ديوب، إضافة إلى البرازيلي إيفرتون ريبيرو، لكن هل يستطيع الفريق مواصلة مشواره بلاعبين أجنبيين فقط؟».

وأكمل حديثه بقوله: «أعتقد أن الجزيرة في الوقت الحالي هو الأفضل والأكثر جاهزية، لكن قد نرى أن (فخر أبوظبي) يركز بصورة أكبر على دوري الخليج العربي، الذي سيؤهله إلى كأس العالم للأندية، لذلك من حقه أن يهتم بالبطولة المحلية أكثر من القارية».

سمعة جيدة

أكد عضو المكتب التنفيذي رئيس اللجنة الفنية بلجنة دوري المحترفين، عبدالحميد المستكي، أن الأندية المشاركة في نسخة 2017 من دوري أبطال آسيا لديها الإمكانات الفنية والبدنية والمادية والبنية التحتية التي تؤهلها للمنافسة على لقب البطولة.

وأضاف: «الأندية الإماراتية لديها سمعة جيدة في أبطال آسيا، خصوصاً أن آخر نسختين وصل فيهما الأهلي والعين إلى النهائي، كما أن المنتخب يؤدي بصورة جيدة في تصفيات كأس العالم، بينما حصد أحمد خليل وعمر عبدالرحمن لقب أفضل لاعب في آسيا آخر عامين، لذلك فإن الكرة الإماراتية تعيش أفضل فتراتها، ومرشحة بقوة للتتويج باللقب القاري».

وأشار المستكي إلى أن مشاركة أربعة أندية تعزز من حظوظ المنافسة على اللقب، وقال إن «النتائج التي حققها الأهلي والعين والنصر في آخر نسختين، أسهمت في ارتفاع الإمارات إلى التصنيف الأول على مستوى غرب آسيا، والثاني على مستوى القارة، ولا شك أن وجود أربعة أندية في دور المجموعات يمنح الأندية الإماراتية أفضلية كبيرة في الوصول إلى النهائي والمنافسة على اللقب، خصوصاً في حال نجاحها جميعاً في تخطي دور المجموعات».

وتابع: «في البداية كانت لدينا مشكلة في تخطي دور المجموعات، والمردود غير الجيد من الأندية، لكن في السنوات الأخيرة باتت مشكلتنا في المباراة النهائية، والفوز بالبطولة، التي لم نحصدها سوى مرة واحدة عن طريق العين في 2003، وأعتقد أن الخبرات التي اكتسبها الأهلي والعين في آخر نسختين سيكون لها دور كبير في مشاركتهما الحالية، إضافة إلى استفادة الوحدة والجزيرة كذلك».

وعن تخوّف البعض من إهمال الأندية دوري أبطال آسيا، بسبب التركيز في الدوري الذي يؤهل الفائز للمشاركة في كأس العالم للأندية، وتكرار ما حدث عندما استضافت أبوظبي مونديال الأندية 2009 و2010، قال: «لا أعتقد أن الأندية ستضحي بالمشاركة في أبطال آسيا، خصوصاً أنها بطولة مختلفة، ولها أهميتها وقيمتها الكبيرة، وكما ذكرت فإن التأهل إلى النهائي في آخر نسختين يرفع من طموحات الأندية الإماراتية في تكرار الأمر نفسه والتتويج باللقب».

توقيت صعب

قال لاعب المنتخب الوطني ونادي النصر السابق، عبدالرحمن محمد، إن انطلاق دور المجموعات يأتي في توقيت يبدو صعباً بالنسبة لجميع الأندية، لأننا في منتصف الموسم، والمنافسة على لقب الدوري على أشدها، إضافة إلى المراكز الأخرى، كما أن المنتخب سيلعب أهم مباراتين في تصفيات كأس العالم أمام اليابان وأستراليا.

ولفت إلى أن بعض الأندية ستحتاج إلى اللعب على الجبهتين، المحلية والقارية، وقال: «الجزيرة يتصدر الدوري، وبإمكانه أن يكون تركيزه أكبر في البطولة الآسيوية، بعد ضمان حسم لقب الدوري، أما العين ففرصته صعبة في المنافسة على الدوري، وخرج من بقية البطولات، لذلك تركيزه سيكون أكبر على أبطال آسيا، والأمر نفسه بالنسبة إلى الوحدة الذي يتبقى له كأس رئيس الدولة، والذي لن يمثل له عائقاً في التركيز في البطولة القارية، خصوصاً أنه سيكون بحاجة للتركيز في مباراتين فقط في الكأس، وأخيراً الأهلي يعود للمشاركة في البطولة، ويرغب في تكرار مشواره الناجح في 2015 عندما وصل إلى النهائي للمرة الأولى في تاريخه».

ورداً على سؤال حول أن الجزيرة قد يركز على الدوري الذي يؤهله إلى كأس العالم للأندية، قال: «بالتأكيد الأولوية للجزيرة الفوز بالدوري، لكن ذلك لا يمنع أن يؤدي بقوة في دوري أبطال آسيا، ويمحو الصورة السلبية التي ظهر بها في مشاركته الأخيرة، كما أننا في الوقت نفسه بحاجة إلى أن تؤدي جميع الأندية بقوة، وتحقق نتائج إيجابية تسهم في حفاظ الأندية الإماراتية على مقاعدها في البطولة، بل نتمنى أن تتأهل أربعة أندية مباشرة إلى دور المجموعات».

وشدد عبدالرحمن على ضرورة وجود تنسيق بين الأندية والمنتخب الوطني، وقال: «المنتخب ستكون لديه مباراتان حاسمتان، و95% من قوام المنتخب في الأندية التي تشارك في دوري أبطال آسيا، لذلك نتمنى أن يحدث التنسيق بين الأجهزة الفنية في هذه الأندية والجهاز الفني لـ(الأبيض)، بحيث لا يتأثر أي منهم بصورة سلبية بضغط المباريات، مع التأكيد على أن الأولوية في المقام الأول للمنتخب الذي يحلم الجميع بتأهله إلى مونديال روسيا، وسيكون لزاماً على الأندية أن تتنازل نوعاً ما لمصلحة المنتخب».

قوام المنتخب

قال عضو لجنة المسابقات في اتحاد كرة القدم، خالد عبيد، إن مشاركة أربعة أندية في نسخة 2017 ترفع من حظوظ الأندية الإماراتية في تخطي دور المجموعات، لكنه أشار إلى أن أبرز ما يثير القلق هو مستوى الأندية المشاركة في الوقت الحالي.

وأضاف: «رغم النتائج الجيدة التي حققها الأهلي والعين في آخر نسختين بالتأهل إلى النهائي، إلا أن هناك العديد من العوامل التي قد تقف عائقاً أمام تكرار هذا الإنجاز في النسخة الحالية، أبرزها الخوف من الإرهاق، وتراجع مستوى بعض الأندية».

وتابع: «العين والأهلي يشكلان القوام الأساسي للمنتخب الوطني الذي يخوض تصفيات كأس العالم في التوقيت نفسه لدوري أبطال آسيا والمباريات الحاسمة لدوري الخليج العربي، وكلها ستكون مواجهات صعبة وضغطاً كبيراً على اللاعبين الدوليين، أما الوحدة فلا يقدم مستوى جيداً في الدوري، ويبدو محل شك في الظهور بمستوى أفضل في البطولة القارية».

في المقابل، أكد عبيد أن الجزيرة هو المرشح الأبرز لتخطي دور المجموعات، وقال: «الجزيرة هو الأفضل من الناحية الفنية والبدنية حالياً، وهو يتصدر الدوري بفارق مريح، ما يجعله يخوض مباريات دوري أبطال آسيا وهو في وضع مريح، وتركيز على مواصلة نتائجه الإيجابية، إضافة إلى أنه بالنسبة للاعبين الدوليين لن يتأثر كثيراً، لأنه يضم لاعبين أو ثلاثة فقط سينضمون إلى المنتخب الوطني».