اعتمد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، قرار المجلس رقم (6) لسنة 2017 بشأن مراحل تطبيق الضمان الصحي في إمارة دبي، الذي حدّد تاريخ 31 من مارس المقبل حداً أقصى لاشتراك المقيمين وأفراد أسرهم والعمال والفئات المساعدة، فيما يشمل الزائرين بدءاً من تاريخ 31 من ديسمبر المقبل، فيما أكد مدير إدارة التمويل الصحي في هيئة الصحة بدبي، الدكتور حيدر اليوسف، أن إجمالي عدد المشتركين في منظومة التأمين الصحي تجاوز 98%.

وكان القرار قد حدّد مراحل تطبيق الضمان الصحي في دبي للمستفيدين، والجهات المسؤولة عن إشراكهم وبدء تطبيق مراحل الضمان الصحي، ونص على تولِّي حكومة دبي مسؤولية اشتراك مواطني الدولة بدءاً من 1 يونيو 2015، على أن يتحمل صاحب العمل، إشراك المقيمين العاملين لديه بدءاً من 1 يناير 2014. كما حمَّل القرار الكفيل، أو أي شخص يكفُل، وفقاً للتشريعات السارية في الإمارة، شخصاً من غير المواطنين، مسؤولية إشراك أفراد أسرة المقيم المشمول بكفالته، وكذلك العمال والعمالة المنزلية (الفئات المساعدة) بدءاً من 1 يناير 2014.

وحدّد القرار ضوابط إشراك المُستفيد بالضمان الصحي، ومنها إشراك المُستفيد بالتغطية الأساسية حداً أدنى، على أن يكون ذلك من خلال النظام الإلكتروني المُعتمد لدى هيئة الصحة في دبي، وأن تكون بطاقة الضمان الصحي صادرة عن جهة مُصرّح لها بذلك في الإمارة، وأن تكون وثيقة الضمان الصحي، التي تُحدِّد حقوق وواجبات المُستفيد ومُقدِّم التغطية في كل ما يتعلق بالمنافع الصحية، مُتّفقة وأحكام القانون رقم (11) لسنة 2013 بشأن الضمان الصحي في إمارة دبي.

وتتولى هيئة الصحة في دبي التعاون والتنسيق مع الجهات المعنيِّة، وعلى وجه الخصوص الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب، من خلال ربط إصدار أذونات الدخول وتأشيرات الزيارة وإصدار الإقامات وتجديدها بالضمان الصحي.

ونصّ القرار على تطبيق الغرامات والتدابير المنصوص عليها في قرار المجلس التنفيذي رقم (7) لسنة 2016 باعتماد الرسوم والغرامات الخاصة بالضمان الصحي في إمارة دبي، على صاحب العمل أو الكفيل في حال عدم قيامِهِما بإشراك المُستفيد في الضمان الصحي حتى تاريخ 31 مارس 2017 للمُقيمين وأفراد أسرهم، وكذلك العُمّال والعمالة المنزلية (الفئات المساعدة)، وبدءاً من تاريخ 31 ديسمبر 2017 للزائرين.

ووفقاً للقرار، يجوز للمدير العام للهيئة منح بعض الفئات من أصحاب العمل والكفلاء مهلة إضافية لإشراك المُستفيدين في الضمان الصحي، بحيث يتم فرض الغرامات والتدابير عليهم بعد مُضي المهلة.

وأفاد مدير إدارة التمويل الصحي في الهيئة، الدكتور حيدر اليوسف، بأن الهيئة تعكف حالياً على وضع الآليات المنظمة لنظام التأمين الصحي الخاص بالزائرين، مؤكداً أنه وفق القرار فإن زائري دبي بدءاً من تاريخ 31 ديسمبر المقبل، سيكونون ملزمين بالاشتراك في باقات تأمينية خاصة، تمكنهم من الحصول على الخدمات العلاجية في حالات الطوارئ، وبذلك تصبح خدمة التأمين الصحي شاملة للمقيمين والزائرين بدبي على حد سواء.

وقال إن الضغط الذي شهدته شركات التأمين المحددة من قبل الهيئة، نهاية العام الماضي، وصل إلى حده الأدنى حالياً، في ظل المهلة الجديدة التي تعطي فرصة أكبر لغير المشتركين في الخدمة للاشتراك فيها.

وتابع اليوسف: «جميع شركات التأمين تعمل بلا توقف لاستيعاب الشركات والأفراد الراغبين في الحصول على التأمين الصحي، وهناك نسبة كبيرة من المعاملات تتم عبر المواقع الإلكترونية للشركات مباشرة دون الحاجة الى التواجد الشخصي، حيث يتم تفعيل التأمين الصحي على بطاقة الهوية للعامل أو الموظف، وقد تبقى أعداد غير كبيرة ممن لم يُتموا الإجراءات، ويتوقع أن يكملوا إجراءاتهم خلال الأيام القليلة المقبلة».

وأكد أن نظام الضمان الصحي يطبّق وفق أعلى المعايير العالمية، ويراعي المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية والاحتياجات الصحية للسكان. وتابع: «بذلت الهيئة جهوداً كبيرة لتأسيس بنية تحتية تنظيمية وتقنية ملائمة لتنفيذ هذا المشروع الحيوي،

واتخذت العديد من الضوابط، وحددت الآليات لتعزيز التدقيق والرقابة لضمان جودة الخدمة».

وتابع أنها تمكنت من ربط جميع مزودي الخدمة وشركات التأمين بنظام موحد، هو نظام المطالبات المالية الإلكترونية وتسجيل ورقابة مقدمي خدمات التأمين الصحي.