يصادف الثاني من ديسمبر 2021 مناسبة غالية عزيزة، وغالية على قلوب الإماراتيين، إنه «عام الخمسين»، وما ادراك ما الخمسين ؟؟ 
إنه عام الاحتفال بالإنجازات، وما أكثرها، وما أعمقها، وما أغلاها، في شتى مجالات التنمية، سواءً على مستوى تطوير البنية التشريعية لإرساء دعائم القانون، أو الارتقاء في تقارير التنافسية العالمية باحتلال الإمارات المركز الأول على عدة مستويات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وعلى المستوى العالمي، وهي سلسلة من الإنجازات والجوائز والمراكز المتقدمة من الصعب حصرها، أذكر منها على سبيل المثال لا الحصر، المراكز المتقدمة التي حصل عليها الجواز الإماراتي حيث عزز صدارته كأقوى جواز سفر بالعالم، بعد أن زاد عدد الدول التي يدخلها حامله دون تأشيرة أو بتأشيرة وصول لـ 153 دولة.
على الصعيد الإقتصاد الوطني الإماراتي فقد حافظ على نموه المتوازن خلال 2020 رغم جائحة كوفيد 19، وعززت الإمارات ترتيبها على مؤشر الاقتصاد الإسلامي العالمي متصدرة عدة قطاعات. 
على صعيد التسامح كقيمة إنسانية فحدث ولا حرج عن دولة التسامح بلا منازع، فقد تمكنت من إثبات حضورها العالمي في مجال التسامح بمواصلة جهودها لتعزيز التعايش ومحاربة التطرف والكراهية عبر منظومة مؤسساتية تتصدرها وزارة التسامح.
كل ذلك لم ينس الإمارات النظر إلى المستقبل بثقة حيث دخلت خلال عام 2021 عصر التصنيع الفضائي الكامل بعد نجاحها بإطلاق «مسبار الأمل» الذي أشرف على صناعته وتطويره مهندسون إماراتيون بنسبة 100 في المئة من خيرة شباب الوطن الذين يعتبرون وبحق القوة الناعمة لدولة عينها على التاريخ، والعين الأخرى على المستقبل بكل تفاصيله وحجم تحدياته، 
هل يمكن الحديث عن عام 2021 ونسيان او تخطي أعظم حدث عالمي، حدث بحجم العالم، حيث اختصر العالم في مدينة من خلال استضافة معرض إكسبو دبي 2021 على أرض اسمها دانة الدنيا قولاً وفعلاً 
الاحتفال باليوم الوطني ال 50 ، إنما هو الاحتفال بالإنجازات التي تتحقق خلال عام وتضاف إلى الرصيد المتصاعد، تُضاف إلى إنجازات تحققت خلال 50 عاماً، فيبدو الهرم المتصاعد كأنه يحاكي عنان السماء، ويعانق الشمس، ويسكن إلى جوار القمر، نعم لقد أصبحت الإمارات جارة القمر، وكأن صاحبة الصوت الملائكي فيروز عدما صدح صوتها عام 1995 بهذه الأغنية كانت تعني الامارات، وكأنها كانت تغني لعام الخمسين !! 
نعم، كان قمر فيروز يسكن خلف تلال وجبال الإمارات وصحاريها، يسمع صدى ألحاننا وأهازيجنا، ويعرف أننا على موعد مع المجد والفخار، وموعد مع الاحتفال في عام 2021 بعام الخمسين، وأننا على موعد مع بناء قصة جديدة مكتوبة بماء الذهب خلال الخمسين عاماً المقبلة، خمسين عاماً يداً بيد مع المستقبل والتطور والنمو والحداثة دون أن ننسى تاريخنا، أو ننفصل عن تراثنا...  بهذا الفهم نحتفل في عام 2021 بعام الخمسين... وما أدراك ما عام الخمسين؟؟؟
رسالتنا في هذا العام موجهة الى القادة المؤسسين وعلى رأسهم زايد الخير وراشد باني دبي وعضيد زايد الذين أرسوا دعائم الاتحاد ووضعوا اللبنة الاولى لدولة قامت على الوحدة والتضامن وضمان رفاهية المواطن والسعادة لكل من أقام على هذه الارض الطيبة وتعاهدوا جميعا مع بقية القادة المؤسسين على بناء دولة عصرية ابهرت العالم بكل معنى الكلمة وفي وقت قياسي. 
والعهد للقيادة الحكيمة ممثلة بسيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" وسيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بأن نبقى نحن أبناء الامارات مخلصين لهذه القيادة بالولاء والانتماء لإكمال مسيرة البناء على خطى المؤسسين في الخمسين عاما المقبلة، بكل ثقة، وأن تبقى دولة الإمارات النموذج، والمثال، ومضرب الأمثال في الرقي، والتقدم، والابتكار، والابداع، في عصر لم تعد فيه قوة الدول تقاس بالمساحة، أو عدد السكان، وإنما بما تمتلكه من قوة ناعمة، وعلاقات دولية متينة، واحترام وتقدير عالمي، وقدرة على التأثير والتغيير، وحل المشاكل العالمية، وإرساء أسس السلام العادل والشامل في العالم أجمع، ونشر ثقافة التسامح إنطلاقا من عاصمة التسامح وبلد التسامح.