لَكَ النهيُ يا اللهُ في الخَلقِ والأمرُ
وفي يدِكَ المبسوطةُ النَّفعُ والضُّرُّ

فطاعتُكَ التسليمُ بالأمرِ في القَضا
وعِصيانُكَ الشكوى بِما شِئتَ والكُفرُ

مُرِ الدَّهرَ يفعلُ ما تشاءَ فإنَّهُ
بِأمرِكَ يجري في تَصَرُّفِهِ الدَّهرُ

فكيفَ يُقاسُ البحرُ جوداً بِلا مدى
ومِن بعضِ ما تحويهِ قَبضَتُكَ البحرُ

فلستُ أُهَنَّى بالزَّمانِ وإنّما
تُهَنَّى بِكَ الأيامُ والعامُ والعَصرُ

فرُبَّ صباحٍ لا يعودُ مساؤُهُ
نعَم.. ومساءٍ لا يكونُ لهُ فجرُ

وإنِّي مِنَ التذكيرِ باللهِ مُكثِرٌ
فذي غايتي أن ينفعَ النَّظمُ والنَّثرُ

وما كُلُّ مَن صاغَ القوافي بِشاعِرٍ
ولا كُلُّ نظمٍ حينَ تقرَؤُهُ شِعرُ

فلا خيرَ في شعرٍ بدونِ رسالةٍ
ولا شِعرَ ذا إن لم يكُن شَأوَهُ الخيرُ