تعلقتُ بطفلةٍ مريضة راحلة إلى تلك السماء، فبراءة مثلها لن تقوى على هذه الأرض، ولهذا سأروي لها حكايتين قبل الموت، لنلتقي في الجنة بعد النوم.

•اعتكفَ واقفاً فوق قمة الجبل، يناجي الصبر عند حافة الضغط الجوي، فقد كان المكان مهيباً لإقامة الصلاة، برغم اشتياقه لتسلق أشجار النخيل، وتذوق ثمرها اللذيذ، ولهذا نبتت في صدره نخلة، أثمرت بلحاً صابراً طازجاً من ضلع روحه، حينها تأكد أنه لا بأس بالصراخ أحياناً، ولا ضير من السقوط عند الفشل، فالأهم هو الاستمرار والمقاومة في سبيل النجاح، ولذلك مسح على رأس قلبه، وتمتم بتناغمٍ موسيقي مع نبضاته: يا جبل ما يهمّك (طيح)!

•لم يعلم أحد من أفراد عائلتها، أنها كانت تعشق المجون حد الجنون، لترقص علناً على سفح المحيط، والكل بها محيط، عبر المواقع الاجتماعية، فأصبح حسابها قنبلة جماعية، تجمع بين السخف والتفه بالقوى (السحرية) بعد إضافة نقطة الخاء على (السخرية)، وحين اكتشفت أسرتها عدد الأرقام التي اصطفت فوق رصيدها في البنك، صفَّقت لصفاقتها بحرارة، بل وهمسوا في أذنها ضد كل خيرٍ يحاربها: يا (هـبل) ما يهزك ريح!

بالمناسبة طفلتي لن تموت إلى يوم القيامة، فهي كناية عن الحق عند نومه أو قيامه.

الزؤية