يُقدّم معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية لعشرات الآلاف من جمهوره، تجربة محاكاة حيّة فريدة من نوعها لهواة الرماية بالقوس والسهام في بيئة مثالية آمنة، تستهدف فئات ذوي المستويين المُبتدئ والمتوسط في هذا النوع الشيق من الرماية، في نشاط تفاعلي مميز لاكتشاف القُدرات الشخصية وتحدّي الأصدقاء والزوار الآخرين. 

كما يُنظّم المعرض ورش عمل وعروضاً تعليمية عن كيفية الرماية بالقوس بالتعاون مع بعض العارضين المُشاركين، وذلك في إطار جهود التعريف بهذه الرياضة الشيقة التي تمّ تأسيس العديد من النوادي الخاصة لها في كثير من الدول. 

وتُقام الدورة القادمة (الـ 18) من المعرض الدولي للصيد والفروسية "أبوظبي 2021"، تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة رئيس نادي صقاري الإمارات، وذلك خلال الفترة من 27 سبتمبر ولغاية 3 أكتوبر القادمين في مركز أبوظبي الوطني للمعارض، بتنظيم من نادي صقاري الإمارات. 

وأكد معالي ماجد علي المنصوري رئيس اللجنة العليا المنظمة للمعرض، الأمين العام لنادي صقاري الإمارات، أنّ الدورة الجديدة (أبوظبي 2021) هي الأكبر في تاريخ المعرض على صعيد عدد المشاركين ومساحة المعرض ومُدّته والفعاليات المُصاحبة، وتشهد لذلك تجهيزات لوجستية غير مسبوقة وحملة تسويقية ضخمة. 

يُقام المعرض هذا العام للمرّة الأولى على مدى 7 أيّام، وذلك تلبية لرغبة كلّ من الزوار والعارضين، ولتعزيز المكانة الريادية لأبوظبي على خارطة صناعة أهم المعارض الدولية، وابتكار المزيد من الأنشطة والفعاليات التي تتوازى مع الإقبال الجماهيري المُتزايد ، وتستقطب الأطفال والشباب وكافة أفراد الأسر التي باتت تنتظر سنوياً اكتشاف الفعاليات العائلية الهادفة في المعرض. 

وقال المنصوري، إنّ الحدث المُنتظر، وإذ يعود من جديد بدورة مميزة تمزج فعالياتها الكثيرة والمتنوعة، بين سحر التراث وآخر ما توصلت إليه حلول التكنولوجيا في عالم الصيد والفروسية وحماية البيئة وعالم الترفيه الهادف في آن، إنما يؤكد أنه حدث هام على مستوى العالم، ينطلق من أبوظبي لكل المهتمين ومن كافة الجنسيات. 

وأوضح، أنّ سلامة الزوار والعارضين تأتي في مقدمة أولويات الحدث، لذا حرصت اللجنة العليا المنظمة على إصدار الدليل الإرشادي لإجراءات بيع وشراء أسلحة الصيد في المعرض، والعمل على تطبيق أفضل الممارسات الآمنة في شراء وبيع الأقواس والسهام بالإضافة لسكاكين الصيد، حيث يُمنع بيعها لمن هم دون السن القانوني، كما يُشترط وجود ولي الأمر للمُشترين الذين تتراوح أعمارهم بين 18-20 سنة، فيما يتم تسليم السكاكين والسهام والأقواس خارج قاعات المعرض الداخلية عند مُغادرة الموقع. 

ويُنظّم المعرض في دورته الجديدة العديد من الفعاليات والمسابقات التراثية والبيئية والثقافية التي لاقت استحسان الجمهور والعارضين خلال الدورات الأخيرة، إضافة إلى تنظيمه أنشطة جديدة تعكس القفزات النوعية التي حققها المعرض على كافة الأصعدة، كما أنّ الجمهور على موعد مع العديد من المفاجآت الشيقة التي سوف يتم الكشف عنها قُبيل انطلاق الدورة القادمة بفترة مناسبة. 

ويتجلّى غنى المعرض وشموليته في الأقسام الـ 11 المُتنوعة التي يضمّها، وهي: الفنون والحرف اليدوية، الفروسية، الصقارة، رحلات الصيد والسفاري، مُعدّات الصيد والتخييم، أسلحة الصيد، مشاريع الحفاظ على البيئة والتراث الثقافي والترويج لها، مركبات ومُعدّات الترفيه في الهواء الطلق، المنتجات والخدمات البيطرية، مُعدّات صيد الأسماك والرياضات البحرية، ووسائل الإعلام المُختصّة. 

 

تاريخ الرماية بالسهام 

يُذكر أنّ بدايات الرماية بالسهام ترجع إلى عصور ما قبل التاريخ (حوالي 20 ألف سنة قبل الميلاد) والتي أحدثت تحوّلاً جذرياً في طرائق الصيد البدائية بهدف الحصول على الغذاء، وعرفت لاحقاً العديد من التطورات والتبدّلات كممارسات بشرية، إذ باتت الرماية بالسهام باستخدام الأقواس وسيلة قتالية أساسية في مختلف الحروب، حتى أضحت تحظى باهتمام كبير كرياضة في حدّ ذاتها إثر دخولها الألعاب الأولمبية وتنظيم العديد من البطولات الدولية لها. 

وقد تمّ العثور على الكثير من الآثار القديمة التي تؤكد وجود الرماية وأدواتها في أنحاء مختلفة بالعالم، وتشير إلى أنّ أول من استخدم القوس والسهم كان قدماء المصريين والحيثيون وجيرانهم الآشوريين في العراق قبل آلاف السنين. 

ومثّل القوس الطويل السلاح الرئيسي للجيش الإنكليزي في حرب المئة عام 1337م، وحقق حملة السهام الإنكليز انتصارات عظيمة في حروبهم مع الفرنسيين. وتمّ إنشاء الجمعية الملكية لهواة الرماية في بريطانيا عام 1781م، كما تأسس الاتحاد الأميركي للرماية بالسهام في عام 1879، فيما تمّ تأسيس الاتحاد الدولي عام 1931، أما اتحاد الإمارات للرماية والقوس والسهم فقد باشر مهامه في العام 1992، وتزخر مسيرته الممتدة لأكثر من ربع قرن بالعديد من الإنجازات التي تمثلت في تسجيل انتصارات كثيرة على المستويات الإقليمية والقارية والعالمية.