"يحتفي العالم بيوم المرأة التي لطالما كانت العضد والسند في قيادة دفة تقدّم البشرية على مدى القرون، مقدّمة اليوم بصمات إيجابية في مختلف الميادين الحيوية التي ترسم ملامح القرن الحادي والعشرين. وقدّمت دولة الإمارات نموذجاً متفرّداً في تمكين المرأة التي قطعت أشواطاً متقدمة على درب التميز والريادة، مضطلعةً بأدوار مؤثرة في دفع المسيرة التنموية الطموحة، في ظل الرؤية الحكيمة لقيادةٍ رشيدة تؤمن بأنّنا "نحن لا نمكن المرأة.. نحن نمكن المجتمع بالمرأة". وليس مستغرباً ما تحققه بنات الإمارات حالياً من مكتسبات هامة، وهنّ اللواتي يستلهمن العزيمة والإصرار على التميز من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية "أم الإمارات"، والتي تعتبر رائدة العمل النسائي وصاحبة الفضل في  إرساء نهجٍ واضح لتنظيم العمل النسائي وتفعيل دور المرأة كشريك فاعل في دفع مسار النهضة الشاملة، من خلال تحقيق التوازن بين مواكبة متطلبات العصر والتمسك بالهوية الوطنية والوفاء للتقاليد العربية والإماراتية الأصيلة. وتمضي المرأة الإماراتية قدماً في تحقيق إنجازاتٍ متفوّقة أهّلتها لتتبوأ مناصب وزارية وقيادية وتكون الأولى عربياً في نسبة المشاركة في عملية صنع القرار. ويبرز التعليم باعتباره حجر الأساس في تمكين الكفاءات النسائية، التي باتت بدورها قوةً دافعة في الارتقاء بجودة التعليم والتعلّم باعتباره الضمانة الحقيقية لاستمرار التنمية في الأوطان، مستحوذةً على نسبة 75% من إجمالي الكوادر العاملة في قطاع التعليم في الإمارات. ولا يسعنا اليوم، ونحن نحيي "اليوم العالمي للمرأة"، سوى أن نجدّد العهد في "جامعة حمدان بن محمد الذكية" على توفير السبل الضامنة لبناء القدرات العلمية والمعرفية والمهاراتية لبنات الإمارات في المجالات ذات الصلة باستشراف وصنع المستقبل، استكمالاً لنجاح مشاركة المرأة الإماراتية في مشروع استكشاف المريخ بنسبة 50% من الفريق القيادي و34% من إجمالي فريق العمل. ونتطلّع قدماً إلى مواصلة دورنا كقوة دافعة في توفير التعليم النوعي لمبتكري ومبتكرات المستقبل، وتخريج قيادات شابة وقادرة على توجيه دفة النماء خلال السنوات الخمسين المقبلة والوصول بدولتنا إلى موقع الصدارة بين الأمم الأكثر تقدماً في العالم بحلول مئوية الإمارات في العام 2071."