طلقت جامعة أبوظبي ضمن مبادرة "تعليم 2030 - سلسلة مستقبل التعليم" شهادة "تبني نماذج التعليم والتعلم المعاصرة" الأولى للتطوير المهني للعاملين في القطاع الأكاديمي. وقدمت كلية الآداب والعلوم الدورة التدريبية خلال يناير الماضي بالتعاون مع المركز الإقليمي للتخطيط التربوي، الذي أُنشئ في إطار الاتفاقية الموقعة بــين حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة والمنظمة الدولية للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو).

 

ويهدف البرنامج إلى إتاحة الفرصة أمام المعلمين لبحث ومناقشة الممارسات التعليمية الحالية والمستقبلية، وتمكينهم من مواصلة تطوير كفاءاتهم التربوية والتعليمية، وذلك للمضي قدماً في تعزيز استراتيجيات التعلم وقدرات طلبة المستقبل. وينقسم البرنامج إلى خمس وحدات وتركز بشكل كبير على بناء القدرات للتعليم والتعلم المستقبلي والإشراف على تبني الابتكار في التدريس والتعلم، وتطوير خطط الدروس الفعالة، ومشاركة الطلبة، وكذلك وضع ومراجعة التقييمات.

 

وقال البروفيسور وقار أحمد، مدير جامعة أبوظبي: "في ظل النقلات النوعية الهامة التي يشهدها التعليم، يبرز التطوير المهني للأكاديميين كأحد أهم عوامل نجاح هذا القطاع بشكل عام. تقدم سلسلة مستقبل التعليم فرصة للأكاديميين وإدارات المدارس والمستشارين لمناقشة الممارسات التعليمية الحالية والمستقبلية لتطوير كفاءات التدريس والتعلم في المستقبل، حيث نساهم في تزويد المشاركين بالمؤهلات اللازمة لمستقبل قطاع التعليم بما في ذلك التوجهات والتغييرات والمتطلبات."

 

وأضاف: "نعتز بالعمل مع المركز الإقليمي للتخطيط التربوي - اليونسكو وشركائنا الاستراتيجيين في القطاعين العام والخاص لتقديم شهادة التطوير المهني للمعلمين ومدراء المدارس والمستشارين، مؤكدين التزامنا بالتطوير المستمر لأعضاء هيئتنا التدريسية بما يسهم في تعزيز تفوق الطلبة في المستقبل وتمكينهم من أن يصبحوا قادة ورواداً للتغيير في جميع القطاعات."

 

من جانبها، قالت سعادة مهرة المطيوعي، المدير العام للمركز الإقليمي للتخطيط التربوي: "لقد تغيرت بيئة التعليم بوتيرة سريعة خلال العقود الماضية، كما نشهد حالياً تحولات متسارعة أكثر من أي وقت مضى في ظل جائحة كوفيد-19 في العديد من البلدان حول العالم، بما في ذلك دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تحول معظم التعلم المدرسي إلى التعلم عن بُعد خلال الجائحة. وقد لعب المعلمون دوراً محورياً في ضمان استمرارية المنظومة التعليمية للطلاب أثناء الجائحة. يعتز المركز الإقليمي للتخطيط التربوي، الذي يعمل على دعم تنمية القدرات لقطاع التعليم والتخطيط في وزارات التربية والتعليم، مع التركيز بشكل خاص على دول مجلس التعاون الخليجي والبلدان العربية، أن يشارك في تقديم هذه الشهادة مع جامعة أبوظبي، حيث ستعمل على رفد المعلمين بمزيد من الاستراتيجيات والمهارات الجديدة لتمكينهم في جهودهم الأكاديمية مع الطلبة".

 

وأضافت المطيوعي: "تسهم هذه السلسلة في تعزيز جهود بناء اقتصاد قائم على المعرفة في دولة الإمارات العربية المتحدة، والذي يتماشى مع الخطط الاستراتيجية للحكومة الاتحادية والأطر التنظيمية والمبادرات التنموية لتحقيق رؤية 2021 ومئوية الإمارات 2071."

 

وتتضمن سلسلة مستقبل التعليم خمس شهادات تطوير مهني أخرى يتم تقديمها في الفترة من يناير حتى ديسمبر2021، وتستهدف إدارات المدارس والمعلمين والمستشارين. وتغطي الشهادات مجموعة واسعة من الموضوعات بما في ذلك نماذج التدريس والتعلم المعاصرة، والقيادة في التعليم، وإدارة التغيير للموجهين، واستخدام التكنولوجيا في التعليم عن بعد، ونماذج التعليم الشامل.