حصل الدكتور منتصر قسايمة، الأستاذ المشارك في الهندسة الكهربائية في كلية الهندسة بجامعة أبوظبي على براءة الاختراع الأمريكية رقم 10,824,048 B2 عن تطويره لأداة هي الأول من نوعها تساعد على الربط بين الحواسيب الكمية فائقة التوصيل ضمن مسافات شاسعة.

 

وتعتبر الحواسيب الكمية فائقة التوصيل أجهزة حواسيب استثنائية ومستقبلية ستتفوق على جميع أجهزة الحاسوب المتوفرة حالياً، وتحقق استشعاراً فائق الحساسية وشبكات حاسوبية كمية غير قابلة للاختراق. وعلى خلاف الحواسيب الحالية، يمكن للحواسيب الكمية معالجة كم هائل من البيانات وإتمام عمليات حاسوبية بطرق فائقة جديدة لم تكن ممكنة في السابق. ويمكن الاستفادة من الحوسبة الكمية في تسريع جهود الابتكار في الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة ومواجهة تحديات الأمن السيبراني في المستقبل.

 

ويتكون الجهاز الذي اخترعه قسايمة من مادة "الغرافين"، التي تعتبر "المادة المعجزة"، نظراً إلى مزاياها الكهربائية وحقيقة أنها تُعد المادة الأقل سماكة على الإطلاق، كما أنها ثاني أقوى مادة على مستوى العالم. وساهمت مادة "الغرافين" بالفعل في إثراء قطاع التكنولوجيا وتم استخدامها في الحواسيب المحمولة والهواتف الذكية وسماعات الأذن. وكان قسايمة قد عمل على استكشاف مادة "الغرافين" على مدى السنوات السبع الماضية، وقام بنشر العديد من المنشورات العلمية ذات الصلة. ويقوم الجهاز الجديد بتحويل إشارة الموجات المايكرويفية الكمية التي تحتوي على البيانات إلى أشعة ليزر باستخدام طبقات غرافين مصممة خصيصاً لهذا الغرض والمتصلة كهربائياً والمعالجة بمضخة ليزر.

 

وفي هذا الصدد، قال الدكتور منتصر قسايمة: "أعتز وأفتخر بحصولي على براءة الاختراع الأمريكية. سيسهم اختراعي في تعزيز الحوسبة الكمية في الإمارات وسيقربنا خطوة أخرى نحو عصر الحوسبة الكمية."

 

وأضاف قسايمة: "إن المرحلة المقبلة هي مرحلة الثروات المعرفية التي تجلب معها الفرصة لتطور الجنس البشري. يسعدني أن أعبر عن خالص شكري وامتناني لجامعة أبوظبي على دعمها لهذا المشروع وتزويد فريقي بإمكانية استخدام مختلف المرافق الجامعية المتقدمة، مثمناً الاستثمار المتواصل للجامعة في البحث العلمي."

 

من جهته، قال الدكتور حمدي الشيباني، عميد كلية الهندسة في جامعة أبوظبي: "فخورون بالإنجاز الذي حققه الدكتور منتصر قسايمة، حيث يترجم  حصول أحد أعضاء هيئتنا التدريسية على براءة الاختراع الأمريكية مدى التزام جامعة أبوظبي المتواصل بترسيخ ثقافة الابتكار والمساهمة في تحقيق أهداف الأجندة الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة لتنويع الموارد الاقتصادية وتعزيز البحث والابتكار. وتلتزم كلية الهندسة في جامعة أبوظبي بدعم الأكاديميين الذين يقدمون مثالاً متميزاً يحتذى به لطلبتهم وزملائهم من خلال مشروعات رائدة وسبل تعليم مبتكرة."

 

وجاء تطوير مشروع الدكتور قسايمة بدعم من منحتين هامتين هما: منحة جائزة دائرة التعليم والمعرفة للتميز البحثي، التي تم منحها للمقترح البحثي بعنوان "المُعدِل المستند إلى الغرافين للإرسال الصامت واتصالات الضوء الأبيض"، من وزارة التعليم، وكذلك منحة "تكامل" مع دائرة التنمية الاقتصادية والتي تم منحها لتسجيل براءة الاختراع.

 

وحصل قسايمة على درجة الدكتوراه في الهندسة الكهربائية من جامعة دالهوزي في هاليفاكس في كندا في عام 2010. وفي الفترة من عام 2010 حتى عام 2011، انضم إلى برنامج الزمالة "متاكس إيليفيت" لما بعد الدكتوراه في مختبر أبحاث الموجات الدقيقة والكهرباء الضوئية في جامعة أوتاوا في كندا. والتحق بالهيئة التدريسية في جامعة أبوظبي عام 2011. وبأكثر من 10 أعوام من الخبرة في مجال التعليم والبحوث، نشر قسايمة أكثر من 40 مقالاً في منشورات متخصصة ومؤتمرات دولية مرموقة وترأس 4 براءات اختراع أمريكية، حصلت واحدة منها بالفعل على شهادة براءة الاختراع. وبفضل جهوده، استطاع قسايمة تحقيق تمويل كبير للأبحاث (حوالي 1.8 مليون درهم إماراتي) بما في ذلك جائزتين من دائرة التعليم والمعرفة للتميز البحثي.

 

وخلال فترة عمله في جامعة أبوظبي، عمل قسايمة على تدريس أكثر من 17 مساقاً جامعياً، وهو عضو ناشط في العديد من اللجان العلمية المحلية والدولية وهو عضو بارز في معهد مهندسي الكهرباء والإلكترونيات (IEEE)، أكبر منظمة مهنية تقنية في العالم مكرسة لتطوير التكنولوجيا. ويعمل قسايمة حالياً على عدة موضوعات بحثية بما في ذلك أدلة موجية تيراهيرتز جديدة، وأجهزة كمية لتعمل بدرجة الحرارة الطبيعية، ومُعدِلات فائقة السرعة.