لا أؤمن بأبراج الحظ وتأثيراتها على أطباعنا وحياتنا، على عكس أناس يتعاملون مع هذا الموضوع بجدية كبيرة وإيمان راسخ في التخطيط لحياتهم او تفسير ما يمرون به من أحداث ومناسبات على الصعد العاطفية والصحية والمهنية.
 أنا من برج القوس وكثيرون من أعز صديقاتي وأصدقائي هم من قبيلة القوس. ومثل غيره من الأبراج، فإن القوس يجمع تحت مظلته الكثير من المشاهير العرب والعالميين في مختلف المجالات. ففي الغناء لدينا سفيرة النجوم فيروز وكفى! وأمين الريحاني من المسرحيين وبيتهوفن في الموسيقى، ومن الكتّاب نجيب محفوظ، ومن الشعراء ممدوح عدوان، ومن الممثلين سكارليت جوهانسون وبراد بيت وشويكار وجوليان مور، ومن السياسيين ونستون تشرشل وجاك شيراك، بالإضافة إلى البابا فرانسيس. وهؤلاء هم على سبيل المثال لا الحصر.
بحثتُ عبر الشبكة العنكبوتية عن أي معلومة حول توزيع سكان العالم على الأبراج الفلكية الاثني عشر، وحاولت إيجاد نسبة كل برج من العدد الكلي، إلا انني لم أجد أي معلومة في هذا الخصوص.
لكنني توكلت على الله، وابتكرت حسبتي وتقديراتي الخاصة. فقرّاء الأبراج والطوالع ليسوا أشطر مني!
قلتُ، بعد الاتكال على الله والشعب، إن غالبية سكان العالم هم إما من برج الحَمَل أو برج القوس. وهاكم تفسيري الخاص.
فبما أن معظم الزيجات تتم صيفاً، أي في شهر تموز (يوليو) في المعدل، وأن الحَمْلَ يحدث على الفور في كثير من الأحيان، فإن "طفل شهر العسل" يخرج إلى الدنيا في أواخر آذار (مارس) أو أوائل نيسان (أبريل)، وهذا من برج الحمل.
أما في نهاية آذار (مارس) وبداية نيسان (أبريل)، ومع بداية الربيع وتحسن الحالة النفسية والجسدية للناس، فإن حالات الحمل تشهد طفرة كبيرة، ليرى المواليد النور في أواخر تشرين الثاني (نوفمبر) أو أوائل كانون الأول (ديسمبر)، وهذا برج القوس.
وفي اعتقادي أن القوس هذا العام تلقى دفعة قوية غير مسبوقة، وأن أعداد المواليد في نهاية نوفمبر والثلثين الأولين من ديسمبر شهدت طفرة كبيرة في العالم أجمع. فقد قبع الناس في بيوتهم مع انتشار جائحة "كوفيد-19" وازدهرت بذلك الأنشطة اللامنهجية.
ومخالفةً لعادتي، التي دأبتُ عليها خلال السنوات الماضية بتثبيت عمري عند 60 عاماً والبدء في العد من جديد، فإنني لن أقول إن عمري اليوم أصبح 60+ 4.. ها؟ لا فائدة تُرجى، لقد قلتها ثانيةً!
من مفارقات هذا العام أنه 2020، ويوم مولدي 20 من الشهر، كما أنني أكملت 20 عاماً من العمل لطيران الإمارات. وقد أصبح عمري اليوم بالتمام والكمال ضعفي عمر ابني البكر كمال، وهو من مواليد القوس أيضاً. وعلى الرغم من أن ابنتي هي من مواليد كانون الأول (ديسمبر)، إلا أنها أفلتت من أسار برج القوس والتحقت بعصابة الجدي.
هناك حسبةٌ جديدة حاول منشور تجاري على فيسبوك ان يسوقها لي. فقد عرض عليّ شراء قميص T-shirt مطبوع عليه 64 YEARS OF BEING AWESOME قال أنا AWESOME! ثم أتبعوها بمحاولة بيعي قميصاً آخر يحمل عبارة I AM 24+ 40 YEARS EXPERIENCE. وبما أن عمري عندما قدمت إلى دبي كان 24 سنة، فإن عمري اليوم- حسب القميص الثاني هو 24+ 40 سنة خبرة.
العمر مجرد رقم. وقد سجلت مؤخراً في ناد صحي (جيم)، وأتمرن 90 دقيقة ثلاث مرات في الأسبوع. وبما أن معظم رواد النادي هو من جيل أولادي، فقد تعرّضت للسؤال عن عمري مرتين، إحداهما من صبية عشرينية، ربما أرادت أن تشجع والدها على ممارسة الرياضة باتخاذي مثالاً!
وكما أقول دائماً: "السوفتوير جيد، وعلى الرغم من أن الهاردوير أصبح لا يساعد كثيراً، فإن المقاومة ضرورية". وعليه، فإنني أصر على مقولتي، ولن أغيّرها.. عمري اليوم 60+ 4.