كشف مركز رأس الخيمة الطبي في الحمرا مول، النقطة الطبية الشقيقة لمستشفى رأس الخيمة في إمارة رأس الخيمة، عن تنظيم مخيم مجاني لتقييم خطر الإصابة بداء السكري والتوعية بمخاطره في مقر المركز حتى نهاية الشهر الحالي، يومياً منذ الساعة 10 صباحاً وحتى الساعة 8 مساءً عدا أيام الجمعة، بهدف توعية المجتمع وتشجيعه على التغلب على هذا الداء المزمن. ويقدم البرنامج لسكان الإمارة فحوصات مجانية للكشف عن الإصابة بداء السكري، بالإضافة إلى إرشادات هامة حول الأسلوب المناسب والاستراتيجية الأمثل لاتباع نمط حياة صحي ومتوازن.

 

ومن الجدير بالذكر أن 50% من المصابين بداء السكري من النوع الثاني في مختلف أنحاء العالم لا يدركون إصابتهم بهذا الداء، بينما يواجه 80% من أولياء أمور صعوبات في تمييز الأعراض التي قد تشير إلى إصابة أبنائهم بداء السكري. وتقدّر الإحصائيات المقدمة من الاتحاد الدولي للسكري إصابة نحو 32% من البالغين في الإمارات العربية المتحدة (الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و70 سنة) بداء السكري أو سيعانون من مرحلة ما قبل السكري بحلول عام 2020.

 

وتعليقاً على ذلك، قال الدكتور رضا صديقي، المدير التنفيذي لمستشفى رأس الخيمة: "ينتشر داء السكري بمعدلاتٍ متزايدة بشكلٍ عام، ويعاني نحو ربع سكان الدولة حالياً من هذا الداء المزمن. وتشكل هذه الأرقام مخاوف كبيرة، لذا ينبغي تسليط الضوء على هذا الداء وبذل المزيد من الجهود التعاونية للحد من الإصابة به. ويهدف هذا المخيم إلى التواصل مع كافة شرائح المجتمع وتوعيتهم حول أهمية الكشف المبكر عن داء السكري، كما نسعى إلى تزويد مرضى داء السكري بإرشاداتٍ حول سبل إدارة هذه الحالة المزمنة، ومساعدة الأشخاص غير المدركين لإصابتهم بداء السكري أيضاً".

 

ومن جانبها، سلطت الدكتورة هالة يوسف حمدي، أخصائية الغدد الصماء في مستشفى رأس الخيمة، الضوء على عواقب ارتفاع مستويات السكر في الدم، وقالت: "يمكن أن تؤدي مستويات الجلوكوز المرتفعة في الدم لمدة طويلة إلى ارتفاع معدل الإصابة بالسكتات الدماغية والنوبات القلبية. ويوصف داء السكري بالقاتل الصامت، حيث لا يدرك العديد من المرضى إصابتهم إلا بعد تعرضهم لمضاعفاتٍ خطيرة، ومن هنا تبرز أهمية توعية المجتمع بمخاطر ومضاعفات داء السكري، إذ يمكن للكشف والعلاج المبكرين أن يساهما في تقليل هذه المخاطر والحد من مضاعفاتها.

كما نوصي بإجراء فحوصات منتظمة للأشخاص المعرضين لمخاطر عالية للإصابة، بما فيها السمنة أو الوزن الزائد، بالإضافة إلى الأشخاص الذين يعانون من مستويات كوليسترول عالية أو ضغط الدم، فضلاً عن الأشخاص الذين يعاني أفراد عائلتهم من داء السكري".

وينبغي على النساء المصابات بمتلازمة المبيض متعدد الكيسات توخّي المزيد من الحذر، نظراً للاختلال الهرموني الكبير الذي يعانين منه، والذي يرتبط غالباً بمشاكل التمثيل الغذائي للأنسولين. وتبرز العلاقة بين متلازمة المبيض متعدد الكيسات ومقاومة الأنسولين بوضوح في الإمارات العربية المتحدة؛ حيث تعاني 20% من النساء من داء السكري من النوع الثاني، بالإضافة إلى متلازمات أيضية أخرى.

كما تتعرض النساء اللواتي عانين من داء السكري الحملي لخطر أكبر، إذ تُصاب نحو 50% منهن بداء السكري من النوع الثاني.