تصدّر "بيت الحكمة" في الشارقة غلاف العدد الجديد من "الناشر الأسبوعي" وموضوعاتها. ونشرت المجلة التي تصدر عن هيئة الشارقة للكتاب، استطلاعاً تحدّث فيه عدد من الأدباء والمفكرين والمثقفين العرب عن أهمية الصرح الثقافي الجديد، واصفين إياه بأنه "درّة العقد في إنجازات مشروع الشارقة الثقافي". 

وتضمن عدد أكتوبر/ تشرين الأول حواراً مع الروائي البرتغالي غونزالو تافاريس، وحواراً مع الشاعرة الصينية يو يويو، ومقالات ودراسات عن أدب الخيال العلمي، والينابيع الأولى للغة العربية، والشاعر البيروفي سييسر بييخو، والروائية السنغالية أميناتا سو فال، فضلاً عن تحقيق عن الأدباء العرب وثنائية اللغة في المهجر الأوروبي.

كما نشرت المجلة التي تصدر تحت شعار "جسر ثقافي من الشارقة إلى القارات" زوايا لكل من المستعرب مارك جيكان والشاعرة ناتالي حنظل والشاعرة خلود المعلا والشاعرة والأكاديمية نايدا مويكيتش والروائية ليلى عبد الله، فضلاً عن مراجعات الكتب، وأخبار الإصدارات الجديدة وتقارير عن صناعة النشر.  

وتناول رئيس هيئة الشارقة للكتاب، رئيس التحرير، سعادة أحمد بن ركاض العامري، في افتتاحية العدد "أول الكلام" دلالات "بيت الحكمة" في الشارقة. وكتب أن هذا الصرح يأتي "تتويجاً جديداً لمشروع الشارقة الثقافي التنويري الذي يسير بخطى واثقة إلى الأمام، وفق رؤية الحاكم الحكيم، صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة".

 وأضاف العامري: "هذا المشروع النهضوي اتسعت دائرة إشعاعه من الإمارات إلى الوطن العربي وإلى العالم، عبر كثير من المبادرات والمهرجانات والملتقيات والمعارض والمؤتمرات"، مشيراً إلى دور معرض الشارقة الدولي للكتاب وحضوره وإنجازاته ومشاركاته في المعارض المرموقة، وأهمية التكريم الثقافي العالمي لإمارة الشارقة التي حلّت "ضيف شرف" على عدد من أكبر معارض الكتاب في العالم.

وأكد رئيس هيئة الشارقة للكتاب، أن "بيت الحكمة" في الشارقة "يشكّل منارة جديدة في العاصمة العالمية للكتاب، ويؤكد مجدداً أن المعرفة أساس النهوض بالأمم، وأساس الحضارة الشاملة، مثلما هي أساس التنمية الشاملة، كما أنها علامة ثقافية جوهرية في الهوية". وأردف أن المشروع "يأتي مؤشراً على (عصر الحكمة)، بعدما مرّت البشرية بعصور الصيد والزراعة والصناعة والاتصال وعلم المورّثات والتقنيات الرقمية".

وكتب مدير تحرير "الناشر الأسبوعي"، علي العامري، زاويته "رقيم" بعنوان "التاريخ وقوة الهشاشة"، جاء فيها: "الآن، ونحن في زمن جائحة كورونا، نرى أن هذا الوباء يدخل كتاب الأوبئة التي اجتاحت الأرض، ويدخل مدوّنة التاريخ محمولاً بنحو مليون تابوت حتى اليوم"، مضيفاً أن "الوباء وضعنا أمام حقيقة صارخة، تتمثل بهشاشة حياتنا على الكوكب، وأننا نواصل حيواتنا وأحلامنا وانتكاساتنا أيضاً بقوة هذه الهشاشة التي لم تستثنِ أيّ جانب من الحياة".