بحضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أعلن سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، استراتيجية الشباب العربي، التي تمثل رؤية لتمكين الشباب العربي وتعزيز ريادته في المجالات المختلفة، وذلك بمشاركة وزيرة الدولة لشؤون الشباب، شما بنت سهيل بن فارس المزروعي، ومجموعة من الشباب العرب يمثلون 22 دولة عربية.

كما أعلن سموه، في اليوم الثالث والأخير، من فعاليات القمة العالمية للحكومات، عن سبع مبادرات تهدف إلى تحقيق استراتيجية الشباب العربي.

حضر الجلسة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، ورئيسة المجلس الوطني الاتحادي، الدكتورة أمل عبدالله القبيسي، والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وسمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران الرئيس الأعلى لمجموعة «طيران الإمارات»، وسمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، وسمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، وحرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، سمو الأميرة هيا بنت الحسين، ووزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل رئيس القمة العالمية للحكومات، محمد بن عبدالله القرقاوي، وعدد من الشيوخ والوزراء والمسؤولين.

وقال سمو الشيخ منصور بن زايد إن الشباب العربي هم مستشارونا، وهم أفضل مَن يحقق رؤيتهم واستراتيجيتهم، وأملنا بهم كبير، وثقتنا بطاقاتهم لا حدود لها.

وأطلق الشباب العربي، خلال الجلسة، رؤيته الاستراتيجية التي تتمثل في أن يصنع الشباب العربي نموذجاً عالمياً في بناء الإنسان والأوطان والتنمية بإحسان، والتي تتضمن خمس أولويات، هي أن ينعم الشباب العربي بحياة صحية وآمنة، وينافس بتعليمه وينشر المعرفة، ويلتزم بالريادة ويتقن عمله، ويتبنى نهج العطاء والعمل التطوعي، ويفخر بهويته وثقافته العربية.

كما أعلن الشباب العربي عن نموذج عمله الذي يتكون من ستة مكونات وهي: التفاعل والإلهام والتمكين والتشارك والإنجاز والاحتفاء بالشباب العربي.

وأعلن الشباب عن أبعاد نجاح استراتيجية الشباب العربي، منها خمسة مرتبطة بالشباب العربي، وهي القيم والمبادرة والابتكار والمرونة والاستدامة، بالإضافة إلى أبعاد مرتبطة بالحكومات والقطاع الخاص والإعلام، وتكمن في أن يشجع المجتمع الشباب على التطوع والمشاركة المجتمعية، وأن تتفاعل الحكومات مع الشباب، وتخلق فرصاً لهم وتوفر بيانات دقيقة عنهم، وأن يهتم الإعلام بقضايا الشباب ويحتفي بإنجازاتهم، وأن تطور تشريعات وسياسات واستراتيجيات حكومية داعمة للشباب، وأن يكون القطاع الخاص محتضناً ومحفزاً للشباب.

وأعلن سمو الشيخ منصور بن زايد في نهاية الجلسة عن سبع مبادرات، تشمل تأسيس مركز الشباب العربي، وهو مركز يعمل على مبادرات للشباب العرب، ويقوده الشباب العرب، والمبادرة الثانية فهي ملتقى الشباب العربي، وهو ملتقى سنوي يجمع الشباب العرب لمناقشة تطلعاتهم ووضع الحلول لتحدياتهم وتبادل الأفكار والخبرات، فيما تتمثل المبادرة الثالثة في منصة فرص الشباب العربي، تجمع جميع الفرص المتاحة للشباب العربي للاستفادة منها واستغلالها.

أما المبادرة الرابعة فهي تقرير سنوي للشباب العربي يجيب على أهم التساؤلات السنوية حول الشباب، ويعرض تطلعاتهم وأحلامهم وبيانات تخصهم لدعم صناعة القرار، فيما تمثل المبادرة الخامسة بعثات تعليمية للشباب العربي، وهي منحة للشباب المتميز للالتحاق بالجامعات وإكمال الدراسات العليا حول العالم.

والمبادرة السادسة هي حلقات شبابية برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وهي منصة حوارية تتفاعل مع الشباب وتتيح لهم الفرصة للتعبير عن آرائهم وانطباعاتهم حول تطلعاتهم وتحدياتهم، والمشاركة الجماعية في التأثير الإيجابي.

والمبادرة السابعة هي منصة للمشاركة الجماعية للشباب العربي تعتمد على التعهيد الجماعي للمهارات، واستغلال طاقات الشباب في العمل على مختلف المشروعات التنموية في الوطن العربي.

وفي بداية جلسة الإعلان عن المبادرات، أشار سمو الشيخ منصور بن زايد إلى شاشة العرض في القاعة، حيث كانت تعرض رقماً كبيراً تتزايد خانته الأخيرة باستمرار، وقال: «هذا الرقم ليس إحصاءات لضحايا الحروب، أو للهجمات الإرهابية، وليس عرضاً لأسعار النفط أو سوق البورصة، إنه الرقم الذي يظهر تنامي أغلى ما نملك، ثروتنا التي لا تنفد، وطاقتنا ومواردنا المستدامة، إنه عدد الشباب العربي».

وتابع سموه: «إن الشباب هم الفئة الأكبر في المجتمعات العربية، والشباب العربي أكثر فئة شبابية في العالم، وهذه الطاقة تجعل إيماننا بالمستقبل راسخاً كرسوخ إيماننا بما يملكونه من مواهب وعلوم وكفاءات». وتابع سموه: «في هذه القاعة وزير عندما عيّن في الحكومة الاتحادية كان أصغر وزير في العالم، وهو صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد».

وتحدث خلال الجلسة عدد من الشباب العربي من بلدان عربية مختلفة، عما يحتاج إليه الشباب ليتمكنوا من تحقيق أحلامهم والإسهام في التنمية، ومشروع استئناف الحضارة الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد في حواره التاريخي في اليوم الأول من القمة العالمية للحكومات.

وأجمع المتحدثون على أن ملامح مشروع الشباب العربي تحددها منطلقات عدة للعمل، وهي القيم، والابتكار، والمبادرة، والمرونة والاستدامة، وحددوا غايتهم. وقال المشاركون من الشباب إننا قادرون على أن نصنع من الشباب العربي نموذجاً عالمياً في بناء الإنسان والأوطان والتنمية بإحسان، مؤكدين أن الثابت الوحيد في مسار التاريخ هو التغيير، في إشارة منهم إلى أهمية الابتكار والأفكار الخلاقة والمشروعات غير التقليدية في بناء الأمم وتقدمها.

وحدد المشاركون احتياجاتهم من الحكومات، التي تتمثل في تهيئة المناخ وتطوير القطاعات من تعليم وبحث وعلوم، وقطاع خاص يهتم ويلتزم بقضاياهم، وتشريع يمهد الطريق لإبداعهم، وإعلام يتبنى قضاياهم.

وتحدث بعضهم عن تجربته أثناء البحث عن مفهوم الابتكار ومعانيه على محرك «غوغل»، وقالوا إن أكثر الأسماء ظهوراً عند البحث كان اسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد.

وختم سمو الشيخ منصور بن زايد حديثه للشباب قائلاً إن «التاريخ سيتذكر مساهماتكم وسيحفظ بصماتكم التي ستتركونها على كل أنحاء الوطن العربي، سواء في السعودية ورؤية 2030، أو في مصر ومشروعها التنموي، أو في المغرب ومشروعات الطاقة، إن الشباب العربي سيصنع التاريخ ويستأنف الحضارة، ويجعل من عالمنا أفضل بإذن الله».

الإمارات اليوم