"يشكل مسبار الأمل نقطة البداية لحقبةٍ جديدة في المسيرة التي تخطوها دولة الإمارات العربية المتحدة، ونقف اليوم على أعتاب إنجازٍ تاريخي تستهل من خلاله دولتنا الحبيبية مشاركتها في السباق العالمي لاستكشاف الفضاء. وستساهم هذه الخطوة السبَّاقة في تطوير إمكانات الكفاءات الوطنية في مجال تقنيات وعلوم الفضاء، وتقدم دفعةً تدعم الجهود الدولية في ميادين البحث العلمي والتكنولوجي. ويأتي هذا المشروع الطموح لاستكشاف كوكب المريخ تجسيداً عملياً لرؤية القائد المؤسس المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه" الذي أبدى اهتمامه بدخول الإمارات لهذا السباق منذُ سبعينيات القرن الماضي أثناء استقباله روّاد المركبة الفضائية "أبولو". وتستمر الإمارات في تسطير انجازاتٍ تلبي طموحات أبنائها التي لا تعرف حدوداً بعد النجاح الذي حققته مهمة "هزاع المنصوري" كأول رائد فضاء إماراتي وأول عربي ينجح بدخول محطة الفضاء الدولية. ويواصل أبناء وطننا بعزيمة لا تعرف المستحيل مسيرة الانطلاق نحو الفضاء مُستلهمين طموحهم من الرؤية الثاقبة للقيادة الرشيدة التي لا تتوانى في تقديم الدعم الا محدود لكافة المبادرات والمشاريع التي تُسهم في إعلاء شأن دولة الإمارات وترسيخ مكانتها الريادية في مصاف الدول الأكثر تقدماً. تمّ اختيار موعد إطلاق مسبار الأمل ليصل إلى كوكب المريخ بعون الله تعالى خلال العام المُقبل الذي يصادف احتفالات دولة الإمارات العربية المُتحدة بالذكرى الخمسين للاتحاد، ليؤكد استمرار مسيرة النجاح التي تنتهجها بلادنا والتي جعلتها مثالاً يُحتذى في الرخاء والازدهار والابتكار والتقدُّم والتنمية المُستدامة وتطوير الموارد البشرية، ويعزز روح العزيمة والإصرار التي يتميّز بها الإماراتيون. وتعكس تسمية هذا المشروع رسالة الأمل التي يحملها لشعوب المنطقة والبشرية جمعاء ومفادها أنَّ الإرادة تحقق المعجزات وأنَّ طموح الانسان لا يعرف المستحيل."