"يجسد مشروع "مسبار الأمل" محطة فارقة في مسيرة النهضة الحضارية التي تقودها دولة الإمارات، وتأتي الاستعدادات لإطلاق المشروع الإماراتي لاستكشاف المريخ بمثابة خطوة متقدمة لتجسيد طموح الوالد المؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه"، في أن يكون لدولتنا بصمة إيجابية واضحة في صناعة الفضاء، وذلك بسواعد أبناء الإمارات الذين يتحلون بالإصرار والعزيمة والإرادة التي لا تلين لدفع عجلة الإنجاز وتحقيق التطلعات التي لا سقف لها. وها هي تخطو الإمارات بثقة وثبات على درب الريادة للوصول إلى مصاف الدول الأكثر تقدماً في العالم، مدعومةً بالرؤية الثاقبة لقيادتنا الرشيدة باستشراف وصنع المستقبل بأيدي شباب الوطن، الذين يثبتون مجدّداً بأنهم الثروة الأغلى والرهان الحقيقي والدعامة الأقوى لإعلاء شأن دولتنا في المحافل الدولية.
 ونتطلع بأمل وتفاؤل وفخر حيال "مسبار الأمل"، الذي يؤكد للعالم قدرتنا على إحداث قفزات هامة في عصر الفضاء، مدعومين بطاقات شابة واعدة نجحت في تحويل المشروع النوعي من حلم نتمناه إلى واقعٍ نفخر به. ويضع المسبار العربي الأول إلى كوكب المريخ ركيزة متينة لدعم الاستعدادات للخمسين عاماً المقبلة، والتي ندخل خلالها حقبة جديدة من التقدم والنماء، استلهاماً من النهج الحكيم والقيم الراسخة للحكام الأوائل "رحمهم الله". ونجدد اعتزازنا بالكفاءات الوطنية المؤهلة علمياً ومعرفياً وأكاديمياً لتكون قوة مؤثرة وفاعلة في استكشاف الفضاء الخارجي، لتضيف بذلك إنجازات تاريخية جديدة إلى سجل الإمارات الحافل بالمكتسبات التنموية المشرّفة التي يُشار إليها بالبنان."