أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أن «القمة العالمية للحكومات» التي تستضيفها دولة الإمارات سنوياً منذ عام 2013 غدت حدثاً عالمياً بارزاً، وأكبر تجمع حكومي رفيع المستوى، بما يعكس المكانة المتميزة التي تحتلها الدولة تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، على الساحتين الإقليمية والدولية. 

وقال سموه، بمناسبة حضوره فعاليات القمة العالمية للحكومات في دورتها الخامسة في دبي، التي تقام تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، إن دولة الإمارات تفتح أبوابها دائماً لكل دول العالم لتبادل الرؤى والأفكار حول كل ما يحقق التنمية والسعادة للبشرية، من منطلق إيمانها بوحدة المصير الإنساني، وأن تطوير عمل الحكومات هو الضامن الأساسي لتحقيق الاستقرار والسلام داخل المجتمعات.

وأشاد سموه بالدور الذي تقوم به القمة العالمية للحكومات، باعتبارها تمثل منصة عالمية رائدة ومبتكرة للبحث في تطوير عمل الحكومات في العالم، بما يعزز من دورها وفاعليتها في أداء مهامها، مشيراً إلى أن ما يزيد من أهمية هذه القمة وتقدير العالم لها ما تشهده كل عام من أطروحات وأفكار جديدة وخلاقة، لا تركز فقط على الحاضر، وإنما تحرص على استشراف المستقبل بوعي عميق وفكر منفتح.

وتفقد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، متحف المستقبل، إحدى أهم الفعاليات الرئيسة المصاحبة للقمة العالمية للحكومات في دورتها الخامسة.

واطلع سموه من خلال الجولة التي رافقه فيها سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، على معروضات الأقسام التي يتضمنها متحف المستقبل، الذي تنظمه مؤسسة دبي للمستقبل والقمة العالمية للحكومات، والذي يركز على تحديات التغيير المناخي في محاور رئيسة ثلاثة، وهي المياه والغذاء والمدن، ويحولها إلى فرص ملموسة، حيث يقدم متحف المستقبل مفاهيم جديدة للمزارع، تستخدم تقنيات حديثة تجعل منها مزارع آلية قادرة على إنتاج الغذاء في المنزل.

وتعرف سموه من القائمين على المتحف إلى أبرز الحلول المبتكرة التي ستوفرها هذه المزارع، من خلال شبكات غذائية ذكية، تخدم أحياء كاملة، وتتعرف إلى احتياجات الأفراد الغذائية، وتقوم بإنتاج المكونات الغذائية التي يحتاجون إليها.

كما تجول سموه والحضور في المعرض التفاعلي للمتحف، الذي يأخذ زواره إلى عام 2050، ليتعرفوا إلى مستقبل المدن.

وانتقل سموه إلى قسم «أدوات المدينة» في المتحف، وهو نظام روبوتي آلي لصناعة مدن الغد وإعادة بنائها، خصوصاً عند الكوارث وفي أوقات زمنية قصيرة، ويعتمد البناء على التكنولوجيا الحيوية والروبوتية المتطوّرة لإنشاء المباني والبنى التحتية، وخلق أنظمة بيئية مزدهرة ومستدامة.

كما شملت جولة سموه معرض «ابتكارات الحكومات الخلاقة»، الذي يشارك فيه عدد من الدول بـ12 ابتكاراً من 12 دولة، نجحت في مواكبة سرعة التغير، وتماشت مع الاتجاهات العالمية الناشئة، بهدف الارتقاء بخدماتها بما يعود بالنفع على أفراد المجتمع.

وتعرف سموه من ممثلي الدول إلى أبرز المبادرات والحلول غير التقليدية التي ابتكرت لتعزز أداء الحكومات، وتساعدها على معالجة عدد من القضايا والظواهر المجتمعية السلبية.