"إنّ إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، عن جلسة حوارية على هامش "القمة العالمية للحكومات 2017" حول استئناف الحضارة في العالم العربي والعودة لطريق التنمية، ليس بغريب عن قائد فذ وضع خدمة قضايا العرب في مقدمة أولوياته الاستراتيجية للسير قدماً على درب الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه"، الذي أكد بأنّ الاتحاد قام ليكون نواة لوحدة عربية شاملة. وتأتي هذه المبادرة الحضارية الرائدة لتعكس الرؤية الاستشرافية والسياسة الحكيمة لسموه الذي يؤمن بأهمية الحوار العربي والدولي باعتباره الطريق لتعزيز التواصل الحضاري بين شعوب العالم، وصولاً إلى مستقبل أفضل في أواطان يسودها الأمن والسلام والاستقرار والنهضة. ونتطلع بثقة حيال توصيات ومخرجات الجلسة الحوارية المرتقبة، التي ستمثل نقطة الانطلاق في عملية استئناف الحضارة العربية التي قدمت إنجازات هامة أثرت الحضارة الإنسانية على مر عقود طويلة من الزمن. وكلنا ثقة بأنّ تجربة الإمارات ستمثل مصدر إلهام حقيقي للعالم العربي الباحث عن استعادة دوره الحضاري، لا سيّما وأنها قائمة على التنمية والتحديث والابتكار والاستثمار في الطاقات الإبداعية الشابة في شتى المجالات العلمية والتقنية والاقتصادية والثقافية، لتكون دولتنا "منارةً للعلم والمعرفة كما كانت الأندلس وغرناطة وبغداد وغيرها من الحواضر التي كانت مصدراً للتنوير والمعرفة على مدى قرون عديدة". ونحن بدورنا مستعدون وملتزمون بالوقوف خلف قيادتنا الرشيدة للسير قدماً في مسيرة النماء والنهضة والتقدم التي تمثل نموذجاً يحتذى به إقليمياً وعالمياً.