دبي، 11 فبراير 2017: عبر الأسطورة الأميركي تايجر وودز، عن سعادته بالمشاركة في بطولة أوميجا دبي ديزرت كلاسيك للجولف، التي أقيمت الأسبوع الماضي في نادي الإمارات للجولف في دبي، تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي، رغم إضرار اللاعب لعدم إكمال المشوار بسبب تعرضه للإصابة في ختام الجولة الأولى، وهي الإصابة التي تكررت مجددا بعد عودته من فترة طويلة من العلاج.

وأجرى تايجر وودز حوارا مطولا أمام برج العرب في دبي مع بيتر داوسون، رئيس فالكون للجولف، المدير التنفيذي سابقا لنادي الجولف الملكي العريق بمدينة سانت آندروز بالمملكة المتحدة، تحدث فيه عن مشاركته التي خطفت الأضواء حول العالم وجذبت وسائل الإعلام العالمية بعد عودته إلى نفس مهبط الطائرات في الفندق بعد 13 عاما من اللقطة الشهيرة، وتحدث وودز، قائلا: تغيرت دبي كثيرا عما عرفتها سابقا، إنها أشبه ببداية مدينة نيويورك الاميركية، تغيرت كثيرا بسرعة وهذا أمر رائع ولا يصدق، بشكل عام، سررت بعودتي ورؤية كافة التغييرات التي حدثت على مر السنين، أنا معجب بالجهود التي بُذلت لجعل هذه المدينة رائعة ومتطوّرة بهذه السرعة.

وأشاد وودز بما تقوم به القيادة الإماراتية، وقال: تتمتع القيادة هنا برؤية طموحة فعلاً وتشجّع التغيير، تفكير القادة هنا خارج عن المألوف وبعيد ويفكرون للأمام، إنّه تفكير عصري جداً.

وأضاف: بالعودة إلى دبي، رأيت الكثير من التغييرات كلما زرت المدينة ولكنّ التغيير مستمر، يدهشني أن أرى خطين مختلفين للمباني هن،. عندما أتيت المرة الأولى، كان بجانب الحفرة رقم 8 مبنيان كنا نصوّب الكرة نحوهما، كان ما يشبه الزلابية على رأس المبنيين ووجب علينا الاختيار بين قطع واحدة من مبنى أو سحب الثانية من الآخر، وشكّل هذا نقطة النهاية. ولكن اليوم لدينا مجموعة كاملة من المباني.

وواصل حديثه قائلا: بالنسبة إليّ، عودتي إلى هنا تذكرني بحيث ترعرعت. فهنا أشبه بكاليفورنيا، الشمس مشرقة والطقس حار دائماً، فيما الجولف له مكانته الخاصة هنا في الإمارات، بات رياضة شعبية وملاعب الجولف رائعة في نظري، وكثيرون هم اللاعبون الذين يقيمون هنا أيضاً، يأتون إلى هنا ليتمرّنوا، يقضي روري ماكلروي الكثير من الوقت هنا وهو يلعب ويتمرّن، بشكل عام، الطقس يساعدك على التمرّن كل يوم.

وأكد وودز إنه اشتاق للعب في دبي، وخرج بأمور إيجابية رغم عدم إكمال المشوار بسبب الإصابة، وقال: مضى وقت طويل على شعوري بالقدرة الكافية للعب، كانت فترة صعبة حينما غبت بسبب الإصابة، وكانت أكثر من قاسية لأنّني أحياناً لم أعرف ما إذا كنت جسدياً قادراً على النهوض من السرير، وفي بعض الأحيان، احتجت إلى المساعدة للنهوض من السرير فقط.،كان الوضع صعباً جداً لي، أحاط بي أشخاص مذهلون لمساعدتي، ساعدوني في الحفاظ على معنويات عالية وأكثر شخصين أهمية في حياتي ساعداني في إبقاء معنوياتي عالية هما ولداي.

وردا على سؤال حول شعوره يوما باليأس والتفكير فإنه لن يعود إلى الملعب أبداً، قال:أجل، انتابني هذا الشعور عدة مرات وفكرت في أنّي لن ألعب مجدداً على مستوى النخبة، يجب التمرّن ويجب ممارسة الرياضة ويجب ضرب الكرات ويجب تحسين مهاراتك لئلا تخطئ في ملعب الجولف. ولهذه الغاية، يجب اللعب كثيراً ولم يكن بإمكاني اللعب، اللعب مرة كل ثلاثة أو أربعة أسابيع ليس كافياً، وفكرت أحياناً كثيرة في أنّي لن أعود أبداً.

وأضاف: أشعر أنّي في حالة جيدة ولكن ليست ممتازة. لا أظن أنّني سأشعر بأنّني بحالة ممتازة مجدداً بعد ثلاث جراحات في الظهر وأربع جراحات في الركبة  سأشعر بالألم قليلاً دائماً، هذا هو الواقع، ولكن ما دمت أستطيع التحرّك واللعب على مستوى جيد، فأنا راضٍ.

 

وكشف وودز إنه يعمل على تصميم ملعب في دبي، وقال سأصمم ملعباً هنا من نوع الملاعب المخصصة للبطولات، أجري المشاورات مع المعنيين، أريد أن أعرف إلى أي مدى يريدونه ملعباً للبطولات، هل يريدون ملعباً مألوفاً للأعضاء أو ملعباً مصمماً مثل ملعبي أوكمونت وأوكمونت وينجد فوت ليكون صعباً؟،  أظن أنّ هذا ممكن بناء على مواقع ضرب الكرة والزوايا ومواقع المساحات الرملية. إن حركت أماكن ضرب الكرة وصففتها بشكل صحيح. إنّ أفضل شخص في التاريخ نجح في ذلك هو بيت داي، يمكنه تصميم ملعب جولف بسيط من أماكن ضرب الكرة الأمامية، ليس الأمر بسيطاً جداً ولكنّه بسيط ولكن أماكن ضرب الكرة الخلفية مخيفة، وهو الأفضل في إخافة اللاعبين بصرياً وهكذا تستطيع الوصول إلى العديد من أفضل اللاعبين من خلال إخافتهم بصرياً ورغم توفر مساحة كبيرة، قد لا يبدو ذلك واضحاً.

وأضاف: أحاول تصميم ملعب لا يمكن أن تضيع كرة الجولف فيه، معظم الناس يفقدون 12 كرة في اليوم وهو شيء مزعج، ومن أصعب ما نواجهه اليوم في جولة جولف هو الوقت الذي تستغرقه الجولة مع العلم أن لا أحد يستطيع مفارقة الجهاز الخلوي لمدة خمس دقائق، وبالتالي، أحاول حثّهم على الابتعاد عن الهاتف وتركهم يندمجون في جولة الجولف مجدداً، وجمع العائلات وجميع الأعمار معاً، إنّه عمل صعب كمهندس ولكنّي أفعل ما في وسعي !.