نظمت سلسلة "حديث الخبراء"، التي تُقام تحت رعاية "فالكُن سِتي أوف وندورز"، ندوتها الافتراضية الثالثة لبحث فرص الاستثمار طويلة الأمد ضمن قطاع العقارات السكنية. وجمعت الندوة نخبةٌ من خبراء ورواد القطاع العقاري، على رأسهم الحارث الموسى، نائب رئيس مجلس إدارة "فالكُن سِتي أوف وندورز"؛ ومهند الوادية، المدير التنفيذي لشركة هاربور العقارية؛ وفراس المسدي، الرئيس التنفيذي لشركة "إف. إي. إم. العقارية"؛ والباحث في الشؤون الاقتصادية جاسم البستكي، الذي سيدير الندوة. 

وتعليقاً على الندوة، قال الموسى: "نادراً ما تمت مناقشة قيمة وأهمية الاستثمارات العقارية، لا سيما السكنية منها، من حيث مدى فائدتها للأجيال. واستفدنا من هذه الفرصة لتعزيز مفهوم الاستثمارات الطويلة الأجل في العقارات السكنية، آخذين بعين الاعتبار محافظة هذه الشريحة العقارية ضمن سوق دبي العقاري على نمو مستقر بالرغم من التقلبات الاقتصادية العديدة. وهذا ما يشير إلى استمرارية جاذبية القطاع العقاري في الإمارة، وقيمة الاستثمار العالية في هذه القطاع نظراً للعائدات العالية على الاستثمار، وعدم فرض الضريبة على العقار، والمواقع المميّزة، وتوافر الأسعار التنافسية."

وأقيمت الندوة يوم الثلاثاء 9 الماضي، وذلك بعد النجاح الذي حققته النسختان الأخيرتان من سلسلة "حديث الخبراء"، حيث تمحورت حول قيمة الاستثمارات العقارية في المنازل السكنية، وتميّز هذا النوع من الاستثمار بتكلفته المنخفضة، وكيفية تحقيق عوائد أعلى على الاستثمار مع حماية المستثمرين في حالات عدم اليقين.  
وشكلت هذه الندوة منصةً هامة لتبادل الطُرُوحات والآراء بين الخبراء وروّاد القطاع، ووفرت للمتابعين فرصةً للاستماع لتوصيات ونصائح أهل الاختصاص بشأن كيفية إدارة الاستثمارات في الوحدات السكنية وانتهاز الفرص التي تتيحها الأوضاع الراهنة.    

من جانبه، قال الوادية: "اكتسب سوق العقارات السكنية في دبي سمعة عالمية بسبب عوائده الإيجارية العالية، وحافظ هذا السوق على وضعه بسبب الدعم المستمر من حكومة دبي، التي أقرت قوانين جديدة للحفاظ على مرونة السوق العقاري ومواصلة جذب المستثمرين. وتُعتبر العقارات السكنية مجالاً مثالياً للاستثمار من أجل المستقبل، خاصة في حال وجود محفظة سليمة للاستثمار الإيجاري يمكنها توفير مصدر للدخل النقدي المنتظم."  

بدوره، قال المسدي: "لا يزال الاستثمار العقاري، لا سيما ضمن القطاع السكني، يستقطب اهتماماً لافتاً في إمارة دبي. وتمثل المرحلة الراهنة فرصة استثنائية لمشتري العقارات الراغبين في دخول السوق المحلية، في ظل انخفاض الأسعار وتراجع معدل الفائدة والتسهيلات التمويلية المقدمة من البنوك لغاية 85%. ومع التوجهات العالمية السائدة، بات المستثمرون يدركون حالياً الحاجة إلى الاستثمار في الأصول المضمونة والملموسة التي تدر دخلاً ثابتاً باعتبارها خياراً جديداً للاستثمار الآمن، شريطة أن تتم بالصورة الصحيحة."

واختتم البستكي قائلاً: "شهدت الندوة مشاركة نخبةٍ من رواد القطاع وذوي الخبرة الواسعة في السوق العقاري المحلي والإقليمي. ونحنُ على ثقةٍ من أن هذه الندوة أتاحت للمتابعين تكوين فهمٍ أعمق لخصائص السوق، وساعدتهم على اغتنام الفُرص المتاحة في القطاع العقاري في ظل الأوضاع الراهنة، لا سيّما في إمارة دبي حيث تتوافر العديد من الخيارات الاستثمارية الواعدة."