اعتمدت وزارة التربية والتعليم، تطبيق برنامج صحي محكم ودقيق لمنشآتها، بعد قرار استئناف العمل تدريجياً، وفق ضوابط احترازية ووقائية تراعي مختلف الجوانب التي تضمن تحقيق بيئة صحية مستقرة للموظفين والمراجعين، وبما يتماشى مع التوجهات الحكومية، بشأن تنظيم العمل في الجهات الاتحادية.
وأكد سعادة المهندس عبد الرحمن الحمادي وكيل وزارة التربية والتعليم، أن البيئة الصحية الآمنة تشكل أولوية في نهج الوزارة، في هذا الظرف الصحي الاستثنائي، للحد من مخاطر وآثار فيروس كوفيد 19 ، لا سيما في ظل العودة التدريجية للموظفين إلى مقار العمل، بدءاً بنسبة 30%، وهو الأمر الذي استدعى تكثيف الوزارة للإجراءات الاستباقية الاحترازية التي تسهم في تحقيق أعلى معايير الأمن والصحة والسلامة.

وأوضح سعادته، أن هذه المرحلة التي نمر بها، دقيقة، وتتطلب وعياً عالياً وتعاوناً من قبل الجميع، حفاظاً على سلامتهم وسلامة الغير، وما تم اتخاذه من إجراءات احترازية يصب في هذا الاتجاه، مشيراً إلى أن عودة الحياة ودوران عجلة العمل، أمر مهم، ويجب أن يقترن ذلك بتحقيق ضوابط جديدة في العمل لم نعتد عليها سابقاً، ولكنها بالغة الأهمية، والتقيد بها ضرورة ملحة.
وقال إن استشعار حجم التحدي، واجب وطني يدفعناً إلى أن نلتزم التزاماً تاماً بالتعليمات الاحترازية، وهو ما ينعكس في تحقيق بيئة عمل صحية، مشيراً إلى أن دولة الإمارات كانت سباقة في اتخاذ أفضل الإجراءات الوقائية التي من شأنها صون وحماية أفراد المجتمع، وهو ما انعكس على تخفيف وطأة فيروس كورونا وتداعياته على مسيرة تقدم الدولة.
وأثنى سعادته على الدور والتعاون الكبير من قبل الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، وما قدمته من دعم من خلال الورش التدريبية الافتراضية حول العودة التدريجية لمقار العمل وتنظيم العمل الحكومي، وشرح الدليل الاسترشادي بشأن بيئة العمل المكتبية، ومباشرة العمل من مقار العمل في ظل الظروف الطارئة.

وأكد سعادة مطر الهاملي وكيل الوزارة المساعد لقطاع الخدمات المساندة،، أن الوزارة، طبقت برنامجاً صحياً مكثفاُ يشمل جميع منشآتها بعد دراسة متأنية لمختلف جوانبه ومراعاته لأدق التفاصيل، مؤكداً أنه يوضح آلية العمل الجديدة ويحقق التباعد الاجتماعي بين الموظفين، وأهمية النظافة الشخصية للموظف، علاوة على استمرار عمليات التعقيم والتطهير لمرافق الوزارة ومنشآتها بشكل متكرر في اليوم، بشكل يضمن بيئة صحية آمنة ومحفزة على العمل.


وأفاد بأن البرنامج الصحي والوقائي المكثف، تضمن اتخاذ مجموعة من التدابير الوقائية للمنشآت التابعة للوزارة وتتمثل في وضع بوابات للتعقيم في مدخل كل مركز فحص، وتثبيت كاميرات حرارية للتأكد من درجات حرارة كافة مستخدمي المبنى قبل الدخول، وتعقيم المنشآت بصورة مستمرة باستخدام رشاشات الرذاذ بصورة دورية أثناء فترات الاستراحة، وتعقيم وتنظيف مقابض الأبواب والهواتف ولوحات المفاتيح والخزائن باستخدام مواد التنظيف المطهرة، وتطهير الاسطح التي يكثر استخدامها بصورة مستمرة ووضع طبقات حماية للحد من انتقال الفيروسات والميكروبات من شخص لآخر، وتعقيم وتنظيف الطاولات والكراسي المستخدمة بعد الاستخدام بمواد التطهير، وصناديق القمامة، والمنشآت بصورة أولية عن طريق التعقيم بالبخار.

وأضاف: كما تم تحديد مجموعة من الاشتراطات والتدابير الوقائية الخاصة بالموظفين، وتتضمن إلزام الموظفين بارتداء أقنعة الوجه والقفازات، وتوفير معقم للأيدي للموظفين في كل ارجاء المنشآت مع صور ارشادية عن كيفية التطهير وبصورة دورية، وتكثيف غسيل اليدين بشكل منتظم من قبل الموظفين والحرص على تجنب المصافحة، وعرض الملصقات التي تعزز الوقاية الصحية والحرص على ترك مسافة كافية بين الموظفين، والتأكد من فحوصات العاملين في مجال الخدمات المساندة. 
كما حثت الوزارة وفق تعليمات تم تعميمها على الجميع، وملصقات، على تشجيع الموظفين على استخدام السلالم، وتحديد عدد الأشخاص المسموح به داخل المصعد، والحفاظ على نظافة المصعد بصورة دورية، وفيما يتعلق بالصيانة الوقائية والطارئة، تم تقليص عدد عمال الصيانة، والتأكد من سلامتهم من خلال الفحوصات الطبية، وإجراء الصيانة الوقائية التي تتم بعد الدوام الرسمي، للتأكد من خلو المبنى.

واهتمت الوزارة كذلك في تحقيق مجموعة أخرى من الاجراءات الوقائية التي تتمثل في التأكد من فحوصات كافة الحراس العاملين في منشآتها، والتأكد أيضاً من فحوصات عمال النظافة وتقليل عددهم، وإتمام عمليات النظافة قبل موعد الدوام الرسمي وبعد خروج الموظفين، وتقليل عمال النظافة أثناء الدوام الرسمي، والحرص على أن تكون خدمة تناول المشروبات والأطعمة ذاتية بدون تدخل العاملين في البوفيه، فضلاً عن تحديد اشتراطات خاصة في مواقف السيارات، ودورات المياه بما يسهم في تحقيق أعلى معايير الصحة والسلامة العامة.