أكدت معالي مريم بنت محمد المهيري، وزيرة الدولة للأمن الغذائي إن التعاون الدولي هو ركيزة لتجاوز التحديات الراهنة وضمان لاستدامة سلاسل الإمداد وتقليل مخاطر جانحة كورونا على منظومة الأمن الغذائي العالمي.

 

جاء ذلك خلال مشاركة معاليها اليوم (21 مارس 2020) في اجتماع وزراء الزراعة والأغذية في مجموعة دول العشرين، التي ترأس السعودية أعمالها للعام الحالي (2020)، من خلال اجتماع عُقد عن بعد من أجل بحث إجراءات مواجهة جائحة «كوفيد - 19»، تتضمن أولوية تدفق المنتجات الزراعية والغذائية لدعم منظومة الأمن الغذائي العالمي.

 

وخلال الاجتماع، قالت معالي مريم المهيري: "إعتبر العالم أن الإمدادات الغذائية التي تجوب العالم من الأنشطة التي يصعب إعاقتها، نظراً لسيرها بشكل روتيني ، إلا أنها تشهد حالياً تداعيات كبيرة بسبب الإجراءات الاحترازية والوقائية التي يتم اتخاذها بسبب انتشار فيروس كورونا المستجد، والتي تهدد بشكل ملحوظ إنتاج الغذاء وتوفير الإمدادات الغذائية. حيث أثرت هذه الإجراءات بصورة سلبية على حياة العاملين في قطاعات إنتاج الغذاء والزراعة. لذلك فإن الالتزام بالعمل المشترك والفاعل بين دول العالم هو أمر أساسي للحد من هذه التداعيات".

 

وأضافت معاليها: "تبرز هنا أهمية الدعوة التي وجهها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبو ظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة إلى العالم خلال البيان الذي أصدره سموه للاجتماع الاستثنائي لمجموعة العشرين الشهر الماضي، والذي أكد سموه خلاله على أن التعاون والتضامن الدولي مهم جداً خلال الوضع الراهن أكثر من أي وقت مضى".

 

وأشارت معاليها إلى الدور الفاعل الذي لعبته الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي في دولة الإمارات، التي تم إطلاقها في نوفمبر 2018، في تعزيز مرونة الدولة للاستجابة للأزمات والطوارئ المتعلقة بالغذاء. مؤكدةً إنه على الرغم من التحديات التي تواجه العمل المشترك مثل الإجراءات الاحترازية والوقائية المتمثلة بتقييد السفر إلى الخارج والالتزام بالتباعد الاجتماعي، إلا أنه أصبح من الضروري أن تعمل الدول بتعاون حثيث، وتلتزم معاً في اتباع توصيات المنظمات العالمية ذات الصلة بالأزمة الحالية وذلك قدر الإمكان.

 

وشددت معاليها في الوقت نفسه على ضرورة التصدي للجهات التي تستغل الأزمة الحالية وتعمل على رفع أسعار المواد الغذائية الأساسية على أفراد المجتمعات دون مبرر، والعمل المشترك من أجل الحد من تلك الممارسات بكافة الوسائل.

 

وتابعت معاليها: "نحمل اليوم على عاتقنا مسؤولية العمل المشترك والتعاون مع جميع الجهات المسؤولة عن توريد الغذاء والمنتجات الزراعية . ويتعين علينا أيضاً اتباع توصيات الهيئات الدولية المتخصصة مثل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، ومنظمة التجارة العالمية، والتي تنص على تجنب تقييد الصادرات الغذائية، ما من شأنه أن يشكل خطراً كبيراً على تحقيق الأمن الغذائي العالمي".

 

وأشارت معاليها إلى أهمية ضمان سلامة الغذاء، منوهة إلى أنه على الرغم من عدم انتقال فيروس "كوفيد 19" مباشرة من خلال استهلاك الغذاء، إلا أن الغذاء قد يكون ناقلاً للعدوى في حال استقرار الفيروس على المنتجات الغذائية والحاصلات الزراعية قبل الاستهلاك.

 

وفي هذا الصدد، قالت معاليها: "من الضروري نشر الوعي بين الناس حول أهمية اتباع معايير وممارسات سلامة الاغذية، حيث أن هذه الممارسات البسيطة والفعالة تضمن سلامة الغذاء، وتساهم في تقليل مخاطر انتشار الفيروس، لاسيما أن معظم الناس يعتمدون على خدمات توصيل الطعام خلال فترات الحجر الصحي".

 

كما أعربت معالي مريم المهيري عن امتنان دولة الإمارات للدعوة التي وجهتها المملكة العربية السعودية وقيادتها متمثلة في خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، لعقد اجتماع عن بعد بهدف مناقشة وتعزيز الجهود الدولية لمحاربة فيروس كورونا المستجد، وأشادت معاليها بقيادة المملكة لمجموعة العشرين وآلية تعاملها مع الأزمة الراهنة، كما أشادت بجهود الكوادر الطبية العالمية، ومقدمي الرعاية الطبية، والعاملين الرئيسيين الآخرين في الصفوف الامامية لمواجهة الفيروس.

 

واختتمت معاليها: "أتوجه بالشكر للعاملين حول العالم من الشجعان والمخلصين، الذين يعملون دون كلل لضمان سلامتنا وصحتنا وأيضا العاملين على توفير الأغذية ، نحن ممتنون للغاية لتفانيكم وعملكم الجاد وتضحياتكم ".