الحياة حلوة، والحلو مالح، والمالح حامض، والحامض مر، والمر حلو، فلولا المرار ما عرفنا حلاوة الحياة، أليس كذلك؟ حيث إننا لا نشعر جسدياً بآلام الأشجار عند قطعها، مع أننا سنبكي تعاطفاً مع الشجرة إذا أدركت يوماً بأن ذلك الفأس مجرّد قطعة منها، وأن القاطع القاتل هو نفسه الذي ظللته بظلها وأطعمته من ثمرها ليعيش!

• الأملاح: يقولون إن المشكلات ملح الحياة، ولكن شدة ملوحتها ترفع الضغط حد الموت!

[سيدي الملح: ألا تؤلمك مفاصلك من سرعة ذوبانك وارتفاع درجة كثافتك في حياتنا؟]

• السكريات: نتلذذ بمذاق السكر في أحلامنا، ولكن الفرط فيه تقتل واقعنا بغيبوبة سكري!

[سيدي السكر: ألم تحرقك يداك من خنق أعناقنا، فقد بات لونهما بنياً حالك السواد؟]

• الأحماض: القليل منها يقي من الأمراض، والكثير يترأس أسباب الوفاة بالحموضة الزائدة!

[سيدي الحمض: ألم تتمزق عضلات جدران ظهرك، من الانصهار وقوفاً فوق أكتافنا؟]

• المرورة: من الأمر المرير، ألا يمر المرّ مرور الكرام على قلوبنا، فيكثر من مروره إلى حجراتنا الأربع والتنقّل بينها مراراً وتكراراً، حتى ما عدنا ندرك صحة تأنيثه من (تذكيره)، وكأننا نسعى لا إرادياً إلى (تذكيره) بنا!

ولهذا [سيدتي المرارة ألم يئن الأوان لأن تنفجر مرارتك من طول المبيت في حلوقنا!]

الرؤية