المصدر: مجموعة الصين للإعلام.

أعلن الرئيس دونالد ترامب، في مؤتمر صحفي، مؤخرا، تعليق التمويل الأمريكي لمنظمة الصحة العالمية، موجها إليها عدة اتهامات بالمسؤولية عن تفشي مرض الالتهاب الرئوي الناجم عن فيروس كورونا الجديد (كوفيد 19).

ولكن هذه الاتهامات والمزاعم لا تصمد أمام الحقائق، لعدة أسباب:

أولا، اتهم الجانب الأمريكي منظمة الصحة العالمية بالإهمال الجسيم، وإخفاء المعلومات المتعلقة بتفشي الفيروس..

وفي الحقيقة إن الجانب الصيني بدأ، في الـ3 من يناير الماضي، إبلاغ المعلومات المتعلقة بالوباء إلى المنظمة بشكل دوري، وبعد يومين فقط حذرت المنظمة دول العالم من ظهور حالات التهاب رئوي غير مبررة، وابتداء من الـ7 من يناير الماضي تم إبلاغ مسؤولي الصحة العامة في الدول المختلفة عبر اتصالات هاتفية، بما فيها الولايات المتحدة، بالمعلومات المتوافرة، ولكن خلال الفترة من يناير إلى فبراير لم تتخذ واشنطن أي إجراءات لمواجهة المرض بصورة مناسبة.

ثانيا، زعم الجانب الأمريكي أن منظمة الصحة العالمية لم تقيم حالة تفشي المرض في الصين تقييما موضوعيا، وتدافع عن الجانب الصيني بصورة مستمرة.

وفي الواقع، إن المنظمة أرسلت، في فبراير الماضي، فريق خبراء دوليين يضم أمريكيين إلى الصين، حيث أصدر تقريرا مصلا أكد فيه أن الجانب الصيني اتخذت الإجراءات الأكثر شجاعة ومرونة وفعالية عبر التاريخ، وقدم للعالم خبرات مهمة لمواجهة الالتهاب الرئوي الناتج عن فيروس كورونا الجديد.

ثالثا، ذكر الجانب الأمريكي أن المنظمة عارضت حظر السفر في المراحل الأولى من المرض، زاعما أنه قرار كارثي.

ولكن ما حدث حقا هو أن منظمة الصحة العالمية قدمت تقديرا علميا وواقعيا استنادا إلى "لوائح الصحة الدولية"، كما أن لجنة الطوارئ التابعة للمنظمة، وهي مكونة من خبراء مستقلين من عدة دول، وبينهم أمريكيون أيضا، تضطلع بدور مهم في اتخاذ القرارات والتوصيات التي تصدرها المنظمة.

لقد تجاوز عدد المصابين حول العالم، الآن، مليونين و150 ألفا، ويتعين على الجانب الأمريكي وقف تسييس الوباء فورا، والعودة إلى مدار التعاون الدولي الصحيح لمكافحة الوباء.