دعا المقدم الدكتور حمدان راشد الطنيجي، رئيس قسم إدارة الأزمات والكوارث بالقيادة العامة لشرطة الشارقة، الفتيات والشباب وجميع أفراد مجتمع الإماراتي إلى ضرورة التكاتف سوياً من أجل مواجهة جائحة فيروس كورونا المستجد، وذلك من خلال التقيد بجميع الإجراءات والتعليمات التي تتخذها الدولة لمواجهة هذه الأزمة.
 
وقال الطنيجي:" يجب على الجميع أن يكون على قدر من المسؤولية والوعي الكافي خلال هذه الفترة، وألا يسهم في نشر الشائعات والمعلومات المغلوطة، وأن لا يعيد إرسال أي رسائل ذات محتوى غير هادف ولا أثر لها سوى نشر الذعر والخوف بين الناس، وتعطل عمل فرق التعاون".
 
جاء ذلك خلال حوار نظمته "سجايا فتيات الشارقة"، التابعة لمؤسسة ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين، مساء أمس السبت في اتصال مرئي (عن بعد) ضمن فعالية الاصدار الخاص من (لقاء مع ملهم) بهدف تقديم نماذج ملهمة من المجتمع الإماراتي لمنتسباتها وللأجيال الجديدة من اليافعين والشباب، وإتاحة المجال أمامهم للتحاور معها والتعرف إلى التحديات والصعوبات التي واجهت مسيرتهم.
 
وتحدث الطنيجي خلال اللقاء الذي حضرته الشيخة عائشة القاسمي، مدير سجايا فتيات الشارقة، وأكثر من 200 شاب وشابة من داخل الدولة ومن خارج الدولة وتصدرتها مصر والبحرين واليمن والسودان والأردن وفلسطين والجزائر وباكستان والمغرب وتونس والفلبين، وعدد من الإعلاميين، عن سنوات الدراسة التي مر بها ومراحل انتقاله من الثانوية وصولاً إلى اليوم، وتوقف عند محطات مهمة في حياته والتي كانت وراء إصراره للالتحاق بالسلك الشرطي دون غيره، إلى جانب دوره كأب لسبعة أطفال.

وقال الطنيجي في بداية حديثه:" إن جميع الإمكانيات في دولة الإمارات مسخرة للتعامل مع جائحة فيروس كورونا المستجد، واطمئنكم جميعاً ان الإجراءات التي يتم اتخاذها تصب بمصلحة المواطنين والمقيمين، وكلها في سبيل المحافظة على سلامتهم، حيث تقوم إدارة الأزمات والكوارث على ثلاثة ركائز مهمة وهي المحافظة على الأرواح والممتلكات والبيئة، واليوم وفي ظل هذا الظرف الاستثنائي نحن نعمل للمحافظة على الارواح وتسخير جميع الإمكانيات لخدمة أبناء المجتمع ورعايته".
 
وأشار الطنيجي إلى حجم الالتزام الكبير من قبل الجمهور خلال فترة التعقيم والوطني، قائلاً: "يجب تحول هذا الالتزام إلى ثقافة يومية وحتى في تعاملنا مع أسرنا وعائلاتنا واتخاذ جميع الإجراءات التي نحمي بها عائلاتنا، وأن لا نتهاون في هذه المسألة وأن نتخذ جميع الاحتياطات وفي جميع الأوقات".
 
وتطرق الطنيجي إلى سنوات دراسته الأكاديمية، حيث التحق في السلك الشرطي عام 1998 وتخرج من أكاديمية العلوم الشرطية عام 2002، وحصل على شهادة الماجستير من أكاديمية مبارك لعلوم الأمن عام 2008، وحصل على شهادة الدكتوراه عام 2015  بتخصص إدارة الأزمات والكوارث من جامعة سالفورد بالمملكة المتحدة.

وأشار الطنيجي إلى أنه بصدد العمل على كتابه الخاص، الذي يطرح من خلاله موضوع إدارة الأزمات والكوارث بشكل عام، والذي يوثق به فصلاً كامل يتعلق بالإجراءات والخطوات التي يتم اتخاذها لمواجهة فيروس كورونا.

وأشاد المقدم بأهمية دور مؤسسة سجايا فتيات الشارقة في تنشئة جيل من الشابات المؤهلات في مختلف المجالات، واللواتي يتحلين بالقيم الوطنية والمجتمعية الإماراتية، لافتاً إلى أن المؤسسة تصنع رائدات وقائدات المستقبل.
ويأتي "لقاء مع ملهم" في نسخة خاصة ليُسلط الضوء على ملهمين من خط الدفاع الأول، من العاملين في القطاع الصحي والقطاع الأمني والقطاع الإعلامي كلٌّ في جلسة خاصة به.
 
وتعد سجايا فتيات الشارقة مؤسسة رائدة في تنمية مواهب الفتيات من عمر 13 إلى 18 عاماً وذلك في مختلف الفضاءات الإبداعية، وقد تأسست عام 2004 كإدارة ضمن مراكز الأطفال ثم استقلت عن مراكز الأطفال في عام 2012 بقرار إداري من قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيس مؤسسة ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين.