انتشرت الجائحة الحالية على نطاق غير مسبوق، وأثرت على الأعمال وسببت هلعاً في مختلف الأسواق حول العالم. ووفقاً لما ذكرته سكاي كاب إنفستمنت مانجمنت ليمتد، شركة الخدمات المالية العالمية التي تتخذ من دبي مقراً لها، أنه حتى مع انتشار هذا الوباء الذي حلّ ككارثة على الاقتصاد العالمي، لا يُعتبر هبوط وكساد الأسواق شيئاً جديداً، كما أنه ينطوي على جوانب إيجابية يمكن رؤيتها حتى في القطاعات التي تواجه تباطؤاً حاداً.

 

وأعلنت شركة سكاي كاب، الوجهة المتكاملة التي تؤمن كافة الخدمات للمستثمرين العالميين، عن توقعاتها حول السوق على خلفية المخاوف المتصاعدة الناتجة عن تفشي فيروس كورونا حول العالم.

 

وفي هذا الصدد، قال سايكات كومار، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة سكاي كاب إنفستمنت مانجمنت ليمتد: "لا شك أن هذه الأزمة التي ألمّت بالعالم خلّفت تداعيات اقتصادية ملموسة، حتى أنها كانت وراء أكبر خسارة شهدتها أسواق الأوراق المالية في العالم منذ عقود. وعلى الرغم من دخول الأسواق فترة من التقلبات الحادة، نعتقد أن الوقت مناسب للاستثمار، إذ يشكّل انهيار أكبر أسواق الأوراق المالية هذه السنة فرصةً مناسبة لبدء الاستثمار في أسهم الشركات الكبرى المرموقة وذات الأساسات القوية".

 

وفي تقييمه للآفاق المستقبلية للأسواق، أردف كومار من وجهة نظرٍ متفائلة وحذرة، بأنه على الرغم من عدم معرفة تداعيات هذه الجائحة بدقة، إلا أن التاريخ يخبرنا بإمكانية تفوق الأرباح القوية على المدى الطويل. وقال: "يبدو أن الارتفاعات البسيطة التي شهدتها العديد من المؤشرات العامة للأسواق عقب الانخفاضات الحادة إلى أدنى مستوى ستكون قصيرة المدى، لذا نرى أننا أبعد ما نكون عن المستويات الطبيعية من وجهة نظر الاقتصاد والسوق".

 

وأشار إلى أن حالة السوق متذبذبة حتى اللحظة، لاسيما وأن عدداً من العوامل المؤثرة لا يزال قائماً، من بينها تواصل ارتفاع أعداد الحالات المُصابة والحالة الاقتصادية التي تزداد سوءاً نتيجة فرض الإغلاق الكامل وخسارة الوظائف. كما أكّد كومار على أن الوقت مناسب لرفع سقف التطلعات حيال التقييمات، حيث قال: "تتوفر مجموعة كبيرة من الأسهم بأسعار قابلة للتفاوض، ويتمثَل الهدف بالشراء الآن والاحتفاظ بها على المدى البعيد.

 

ومع تحفّظ كومار على نبرة حذرة فيما يتعلق بوجهة نظره على المدى القريب، إلا أنه على ثقة بانتعاش الأسواق في غضون ثمانية أشهر وبتعافيها في المستقبل القريب. ومن بين الدلائل متوسطة المدى التي يعتقد بأنها ستسهم في النهوض بالاقتصاد هي الجهود التحفيزية الحكومية الرامية لضخ السيولة في الأسواق والتخفيف من التوترات الاقتصادية، في الوقت الذي يتم فيه احتواء أعداد الإصابات تدريجياً. وهو ما يمثّل مؤشراتٍ واعدة بفرص شراء ممتازة.

 

وأشار كومار في ختام توقعاته المستقبلية على المدى البعيد إلى احتمالية أن تشهد الأسعار ارتفاعاً كبيراً مع عوائد مضاعفة للمستثمرين الجُدُد، وقال: "أعتقد أن هذا الجمود يوفر فرص شراء هائلة للمستثمرين الجُدُد للاستثمار في أسهم وأصول الشركات الكبرى وبأسعار أرخص بكثير، حيث يمكن للمستثمرين التطلع إلى عوائد استثنائية يمكن مقارنتها بمستويات العوائد في فترة ما بعد الركود عام 2008، وهو ما يمثل الجانب الإيجابي من هذه الجائحة. ومن وجهة نظر تاريخية، من المتوقع أن تشهد الأسواق انتعاشاً قوياً وربما حتى أن تتجاوز مستوياتها السابقة".