أفاد مستأجرون في الشارقة بفرض شركات عقارية رسوم عمولات إيجارية مبالغ فيها، موضحين أن «بعض الشركات تعوّض استقرار أسعار الإيجار بزيادة العمولات، لنسب وصلت إلى نحو 12% من إجمالي القيمة الإيجارية». وقالوا لـ«الإمارات اليوم»: «إن تلك المبالغات تزيد من أعبائهم المالية، لاسيما مع ارتفاع رسوم التصديق القانونية للإيجارات». من جهتهم، ذكر خبراء ومسؤولون في القطاع العقاري بالشارقة، أن «هناك عُرفاً سائداً لنسب العمولات الإيجارية، بما يراوح بين 3 و5%، فيما لا توجد قوانين ملزمة بنسب عمولات الإيجارات، وإنما تخضع للاتفاقات الودية بين الطرفين»، داعين المستأجرين إلى رفض المبالغات السعرية لتلك العمولات. حاجة المستأجرين وتفصيلاً، قال المستأجر ياسر عبدالرحيم، إنه «فوجئ عند توجهه لاستئجار شقة في الشارقة قرب شارع جمال عبدالناصر، بأن الشركة العقارية التي تدير البناية تطالبه بدفع عمولة 3000 درهم، وذلك عن قيمة إيجارية تبلغ 32 ألف درهم لغرفة وصالة، فضلاً عن دفع رسوم إدارية إضافية»، لافتاً إلى أن «المبالغة في رسوم العمولات يزيد من الأعباء المالية على المستاجرين، لاسيما مع ارتفاع قيمة رسوم التصديق القانونية لعقود الإيجارات خلال الفترة الأخيرة». من جهته، ذكر المستأجر أحمد علي، أن «شركة عقارية في الشارقة طالبته بسداد عمولة تبلغ 5000 درهم مقابل استئجار شقة غرفة وصالة بقيمة 42 ألف درهم قرب منطقة القصباء، وهو ما يعني اقتراب نسبة العمولة من نحو 12%»، معتبراً أن «بعض الشركات تستغل حاجة المستأجرين إلى السكن في بعض مناطق الشارقة، التي توصف بأنها الأكثر طلباً، مثل التعاون والخان، وتبالغ في نسب العمولات المفروضة». أما المستأجر حمدي سالم، أفاد بأن «شركة عقارية طالبته بسداد 3000 درهم كعمولة عن استئجار شقة بقيمة 33 ألف درهم، ورفضت التفاوض بإعطائها النسبة المتعارف عليها في العمولة التي تصل إلى نحو 5%»، مشيراً إلى أن «مبالغات الشركات في العمولات تكبد المستأجرين مبالغ كبيرة مع الرسوم التي يسددها، سواء للتأمين الإيجاري، أو رسوم تصديق العقود». عُرف العمولات بدوره، قال رئيس شركة «الغانم للعقارات» رئيس اللجنة التمثيلية لقطاع العقارات في غرفة تجارة وصناعة الشارقة، سعيد غانم السويدي، إن «العمولات الإيجارية تخضع للعُرف والاتفاقات الودية بين الطرفين ولا توجد قوانين معينة تحددها»، موضحاً أنه «من المتعارف عليه أن تراوح العمولات الإيجارية بين 3 و5%، بحيث إذا تجاوزت ذلك فإنه يعدّ في إطار المبالغات السعرية». وأضاف السويدي أنه «من المهم ألا يخضع المستأجرون للمبالغات السعرية، وأن يرفضوا أي عمولات يستشعروا بأنها مبالغ فيها، خصوصاً أن العمولة تخضع للقبول والإيجاب بين المتعاملين، وهو ما يرجع إلى وعي المستأجرين بتمييز المبالغات السعرية، والقدرة على التفاوض أو رفضها». الوسطاء في السياق ذاته، قال مسؤول التأجير في شركة «الشامسي للعقارات»، طارق سلامة، إن «العمولات الإيجارية المتعارف عليها لا تتجاوز نسبتها 5% من إجمالي القيمة الإيجارية، وبالتالي على المستأجرين رفض أي مبالغات سعرية بالعمولات الإيجارية». وبيّن سلامة أن «ما يجعل بعض الشركات العقارية تلجأ لزيادة نسب العمولات بشكل مبالغ فيه، هو اللجوء لأكثر من وسيط عقاري لترويج الشقق وتأجيرها، الأمر الذي تضطر فيه الشركات إلى رفع العمولة، حتى يتسنى لها الحصول على ربح جيد بعد إعطاء جزء من العمولة للوسطاء الآخرين». وأضاف أنه «مع استقرار وانخفاض بعض أسعار الشقق تلجأ بعض الشركات العقارية إلى فرض مبالغ محددة دون النظر للنسبة المتعارف عليها، وذلك لكون نسبة 5% في بعض الإيجارات ذات الأسعار المنخفضة تعدّ قليلة بالنسبة للشركات». الاتفاق بالتراضي إلى ذلك، قال مدير إدارة التنظيم الإيجاري في بلدية الشارقة، سالم عبدالله الكعبي، إن «العمولات التي تحصلها الشركات العقارية من تأجير الوحدات السكنية، تخضع لمعايير الاتفاق بالتراضي بين الطرفين». وأضاف الكعبي أنه «من المهم أن يكون لدى المستأجرين الوعي الكافي بعدم قبول أي نسب عمولات يستشعر فيها مبالغات سعرية، والقدرة على التفاوض للاتفاق على مبالغ العمولات المناسبة بشكل ودي مع الوسطاء أو الشركات العقارية بشكل عام».

 

المصدر أحمد الشربيني ـــ الشارقة