أواصل اليوميّات بعد انقطاع يومي (الجمعة والسبت) اللذين لا أكتب فيهما عادة..ولأول مرّة أتمنى لو كنتُ في زاويتي اليوميّة فقد صارت تفاصيل كثيرة ووقعت أحداث جِسام..
المهم : تمكنتُ من شراء الخبز أخيراً يوم الجمعة ؛ وليس بشطارتي بل لأن المخبز الذي وجدته بالصدفة يعمل (خبز مشروح فقط) ولأنه مخبز يشبه قهوة (خبّيني) في حارة ومنزوٍ وفي شارع فرعي..ولم يكن أحد يقف هناك سوى العاملين فيه وأكوام كبيرة من الخبز أمامهم .
الساعات التي يُسمح فيها بالخروج للشراء؛ الناس فيها كخلية النحل اكتظاظاً..شعب يحبّ الشوارع ..وغالبية الخارجين إليها لا يريدون الشراء بل يريدون أن يتفرجوا على (حظر التجوّل) كما تقول النكتة..
وزير الصحة الدكتور سعد جابر أصبح مالكاً لقلوب الأردنيين..هذا الرجل عندما تم تعيينه وزيراً سمعتُ ألف تعليق : من هو ؟ وأكيد الواسطة أتت به..حتى دخلنا الكورونا وإذا به بكلّ وسامته وهدوئه وإدارته وحديثه غير المزوّق المليء بالشفافية يتحوّل إلى رجل دولة وصار الأردنيّون ينتظرون طلته ويخشعون عندما يتكلّم..
في الجانب المقابل هناك وزير آخر لا يهدأ ولا ينام..وجهه يعطيك تقاسيم الأردني المسؤول..وصار نجماً شعبياً لشفافيته و طريقة إدارته للمعلومات الاعلامية وتقدميه للبيانات ولوزراء ومسؤولي إدارة الأزمة..يحفظه الأردنيون الآن وينتظرونه أيضاً ..أمجد العضايلة وزير شؤون الاعلام الصديق الذي حرمني (الكورونا) من التواصل معه ..
من جماليات الكورونا أنه أعاد هيبة الحكومة لنا على كلّ ما لنا من ملاحظات..لكنها عادت وصار مسؤولوها الحقيقيّون أبطالاً شعبيين..
أما إربد وعزل إربد..فتلك حكاية أخرى لها ألف طريق إلى القلب سنعبر إحداه ونحدثكم عنه...
يتبع