يا لعدل حظر التجوّل؛ أكتب إليكم الآن من البيت الثاني..ولا يسألني أحد كيف وصلتُ لهناك؟ لكنه القدر (المبسوط مني) والذي وقف إلى جانبي هذه المرّة..!
المهم : انتهت (موقعة الخبز) بعد أن تعالت الأصوات ووصلت آلاف الصور والفيديوهات والتي تشي أن الأمور في بداية فلتان حقيقي لكسر حظر التجوّل..لن أنسى منظر الأطفال والنساء والشباب والشيوخ وهم يطاردون الرغيف..! يا الهي..من الذي حوّل الأردنيين إلى هكذا..؟ من الذي جعلهم يكسرون التزامهم..؟ من الذي عبث في نظامهم..؟ من الذي ( لم يطعمهم من جوع ولم يؤمّنهم من خوف)..؟!.من الذي لمس كراماتهم وجعلها تلهث في شوارع الحظر..؟!.
خيراً عملت الحكومة بفتح الدكاكين المحلية..وهكذا كان اقتراحنا قبل الحظر والذي لم يصغِ له أحد..ما بجيبها إلاّ دكاكينها الصغيرة..فهي احتكاكهم اليومي وهي دفتر حسابهم المؤجّل والمعجّل..والأمر لم يكن بحاجة لعبقرية ؛ بل كان بحاجة أن تنظر للأمر كأنك صاحب حاجة فقط ليأتيك الحل..!.
اشتقتُ لأمّي وأبي في الغور..وكثيرون معي اشتاقوا لأحبابهم..التلفزيون الأردني يبثّ مساء مسلسل شمس الأغوار وفي لحظة اشتياقي للغور ولأبي وأمّي تنطلق أغنية (سلوى العاص) عن الأب والحنين إليه..وينفجر الطفل الذي بداخلي و تفيض عيناي بماء حرّاق يحطّم الصخور في الأحداق؛ وألعن الكورونا وأبو الكورونا..والحظر وسنسفيل الحظر..إنها الغربة في وطن ما زال يلهث وراء رغيف الخبز..
يتبع...